الخميس، 24 ديسمبر 2015

جذوة الأمل في الشعوب


كل إنسان في الحياة قد يمر بأزمة. وإنسان من دون أزمات لا يعيش إنسانيته فقط، وإنما لا يعيش واقعه، سواء كان هذا الواقع مُراً أو حلواً، ولكن هنا سوف أركز على الأمل ومفهومه المرتقب في ماهية مجتمعنا، هل يُعاش؟ ما هو مفهومه؟ من أصحابه؟ 
في جلوسي للكثير من الناس ومحادثتهم محادثات خاطفة عن واقع الحياة، سواء كان من الأهل والمعارف، أو سواء كانوا من العامة والبسطاء، الإنسان ابن ألمه، وغالبية هؤلاء الذين يشتكون واقع الحال إما تراهم يشتكون من الجانب السلبي أو الإيجابي! 
كيف، الإنسان الذي يشتكي من الجانب السلبي تراه يُركز على المُشكلة ذهاباً وإياباً، ولا يركز على حلها، بعكس الجانب الإيجابي في المُعضلة التي يرى الإنسان حلها واقفاً أمامه. 
ونرى جانب الأمل بازغاً فيهم لا يقف ولا يعرف الوقوف، الحياة في عصر العولمة أصعب من أن تعاش، في عصر الصورة لا الشعور، وعصر المادة لا المعنوية، وعصر الأيدولوجيات لا الدين، كل هذا ولى في الأزمنة الغبراء، التعابير باتت مُركبة، لا بسيطة، تقاسيم الإنسان صارت هشة مع عصر الانفتاح على مصراعيه من دون تقنين! 
عالم يشتكي ولا يعرف الحل، في حين أن الوسائط المتعددة والحضارية باتت متوافرة بين يديه، الأمل يصبح في جذوته عندما نتخلى عن السياسات البغضاء والنظرة الندية للحضارات وعدم تقبل الآخر، إذاً لا ننكر أن الغرب قفز قفزاتٍ في مرحلة تطور الفكر الإنساني والفلسفي والعلوم، ونحن مازلنا ننظر نظرة دونية لأنفسنا في سعات المشرق المتخلف، وهنا أقصد الثقافة والنطاق الاجتماعي لا الدين، لأن مفهوم الدين بات في عصر العولمة وتلاقح الثقافات المعرفية عنصر ثقافي فلسفي، وليس اجتماعياً بحتاً بمعياره المتعارف عليه، فحسب. 
الأمل وجذوته هو نصرة الشعوب المغلوبة على أمرها، وصناعة الرأي العام عن طريق الإعلام العالمي، الداخلي أو الخارجي، هو شر لا بد منه، وهنا نأخذ في مجتمعاتنا التي تدعم بشكل أو بآخر الذين لا يريدون التفكير والذين لا إمكانات فعالة عندهم سوى المادة والنقود. 
فهل الأمل الذي نحن نرتقبه في شعوبنا موجود أم لا؟ 

الخميس، 10 ديسمبر 2015

لغة الحوار والتّزمت العرفي

سبحانه وتعالى أنزل الإسلام دينا سمحا سهلا ليرتب به أحكام وأحوال بني البشر، وهنا لا أريد التكلم بلغة الحكماء والفلاسفة والنخبة، أو حتى بلغة الأدباء والشعراء، هو كلام مجرد من العقل والقلب إلى العقل والقلب، وأول غيث للشفاء من أمراضنا الفكرية هو الاعتراف أساساً بوجود مشكلة لا إنكارها، وبالاعتراف بوجود واستشعار المشكلة يكون الإنسان قد حل نصف القضية. 
مجتمعاتنا تحب الثبات لا التغير، والقصد هنا من سنة التغير الفكري والحضاري والثقافي والمجتمعي، فالتغير سنة إلهية مجبولة في كل المجتمعات البشرية والإنسانية. 
الدين ظاهرة حضارية في الإنسان، ولا أريد قياسه من وجهة نظر العلم، لكن من وجهة نظر القيمة الأخلاقية التي يحملها هذا الدين بين طياته من تسامح وعدم تطبيق في آن واحد، والقصد هنا بالتزمت الديني الفكري والثقافي الموروث بين الناس، وإعطاء معيارية فهم الدين قد تكون مجرد سلوكيات مغلوطة ما بين فهم الناس للنص والواقع السلوكي الذي يريد النص الديني توجيهه به. 
مجتمعاتنا الشرقية تعاني كثيراً من العيوب، وتنكر وجود هذه الأمراض الفكرية والاجتماعية، وما زالت تصر على البقاء على ما كان يزاوله أجدادنا القدماء، ولا نجد لملة أجدادنا تبديلا، إذاً لغة الوكالة من الكبير ما زالت منتشرة انتشار النار في الهشيم في الأوساط (العرفية المحافظة والتقليدية) من حيث التربية والسلوكيات الاجتماعية، وتفتقر هذه الأوساط الى لغة الحوار ومقارعة الدليل بالدليل والحجة والمنطق العقلائي. 
لذلك، فسلوك التربية بالحوار والمناقشة هو أمر جديد على ثقافتنا الأبوية، ويجب أن ترى النور في المناهج العلمية والتربوية بشكل أو بآخر.

السبت، 31 أكتوبر 2015

الأدب وسطوة التقاليد

عندما نكتب نحن نتحرر،وعند نتحرر نولد من جديد،وعندما نولد من جديد نكون كالماء العذب الذي يسيل في الأرض الجدباء، عندها يلتقي صوت الألم بصوت الله ، لكن الإنسان أسير الأعراف والتقاليد التي تقتله ، هناك من الكتّاب من يبجله ، هناك منهم من يقحم نفسه في عالم الخطوط الحمراء أحياناً، لكن لكل كاتب فكره الخاص التي تعكس واقعه الذي ينشده في مدينته الفاضلة . 
الأدب إحدىٰ وسائل التعبير عن الذات ، عن الألم والحرقة ، عن الكبوة والإنهزام ، عن الشجاعة واللحظة ، ولا شئ يمزق الأدب إلا عندما ينبع من أيدلوجية ميتة لا روح فيها ، سوىٰ الإنقسام الفكري ، والإنسحابية والذكورية المقيتة !  
الأدب في نظري وفي أسوأ أنواعة عندما يعجن بالفكر الديني ، لأن الدين كائن ممغنط ، يخضع للأدلجة والتنظير والتنقيح من رجاله لكي يتناسب مع نسق سلطاتهم السياسية و هذا النوع من الأدب يجب أن يُحارب و بقوة .  
الأدب والفكر وجهان لعملة واحدة ، متىٰ بزغ فجر الفكر على الأدب شاع وميضه الخلاب على العقل الإنساني ، لذلك لا أرىٰ هناك حدود ومسطرة يخضع لها المجال القصصي ، السلطات الدينية تؤثر بشكل وبآخر على حركة الأدبية والقصصية ، لأنه كما إعتقد أعداء سقراط أنها تُحرف العقول الشابة !   
حرروا الأدب من سطوة التقاليد في الدهاليز المظلمة ، حرروه من سطوة الذكورية المقيتة والإنسحابية في عقول النساء، إجعلوا الأدب جميلاً كما هو ، دون قيد أو شرط ، دون رقابة غبية من أصحاب العقول المتقوقعة في أسفل درك من التخلف ، فقط إجعلوا الأدب جميلاً كما هو . 

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015

محرم و وحدة المسؤولية

في هذه الأيام الحزينة تمر علينا ذكرىٰ ثورية وفاجعة أليمة تكرر كل سنة من أحداث ، وهي الذكرىٰ العاشورائية لثورة أبا الأحرار أبا عبد الله الحسين بن علي (ع). 
 
وكثيراً وفي كل سنة نستلهم الدروس والعبر والحكم والمواعظ من سيرة أهل البيت صلوات الله عليهم ، وفي كل عام يتخذ الكثير من المؤمنين شعارات تُرفع تحت مسميات الثورة والملحمة الحسينية ، البعض منها قد يستفيد والبعض الآخر قد لا تؤثر عليه شيئاً ! 
   
وفي مقالتي هذه سوف أتناول البعد الفكري والثقافي وجدلية إرتباط الماضي بالحاضر والمستقبل التي نستلهم من دروس وحكايا العترة الطاهرة ، لماذا نكرر حادثة قد وقعت منذ ١٤٠٠ عام ! لماذا لا نواكب ركن التقدم والحضارة مع العالم ونظل في مجاهيل التاريخ الإسلامي الأسود في نظر البعض ؟. 
  
كثيراً من أبناء الجيل الحالي المبتعد عن أجواء الثقافة الحسينية كشيء خاص والثقافة الدينية كشيء عام يطرحون تساؤلات حيوية ليس من باب أنهم لا يريدون إحياء مراسم محرم ولكن من باب الجهل والتغيب وكيفية تحويل المناسبات الدينية لمناسبات ومرتكزات إنطلاقية ينطلق منها الإنسان المسلم ذو الهوية الأصيلة الإسلامية لا من منطلق التميع الثقافي والهامشي والإسقاطي الحضارات لبعضها البعض!.  
  
كثيراً من الناشئة قد يتسائل ، من نحن ؟ ولماذا نكرر أحداث  التاريخية منذ أكثر من ألف عام !. 
  
العقل البشري قابل للسؤال والجهة التي تقمع لغة الحوار والتساؤل حول أطروحات الفكرية للمسائل الدينية هي جهة فقيرة في أساليب وسياسة التعليم إذ نرجع مرة أخرىٰ لفقة التربية والتعليم ، بالإبداع والتساؤل لا التعليب والتلقين ، فالقرآن الكريم يحثنا على التفكير والإبداع والتساؤل وأمرنا بالجدال بالتي هي أحسن ، وفي مواضع كثيرة يتكلم عن أهمية العقل والتفكر والتدبر والتحليل ، ولكن الناس أغلبهم للحق كارهون ، ثلة كبيرة لا تطبق بالقرآن ، وثلة قليلة مما يدعون إلى عملية الإصلاح الإجتماعي والثقافي والفكري في المجتمعات الإنسانية والإسلامية .  
 
وعلى ما سبق يبين لنا أهمية الثورة الحسينية - وهنا أستخدم لفظ ثورة - وليس مجرد شعارات وشعائر ميتة خالية من المعنىٰ الفكري والثقافي وحتى الروحي التي لا تمس بالإسلام المحمدي الأصيل لا من قريب ولا من بعيد بشيء- وإنما لفظ ثورة هي دليل على الحركة الفعالة والأصيلة في عملية الإصلاح الذي كان يراها الإمام في ثورته العلياء. 
 
كيف نربط الفكر الحسيني بالعصر الحالي :- 
الإنسان إبن هويته وماهيته والذي لا أصل ولا فصل له في الهوية والإنتماء لا حقيقته له ، فكما أن للشجرة جذور أصيلة ، كذلك للإسلام هوية أصيلة ثقافية واضحة ، وهي العربية والشرقية ، ونحن هنا لا نريد التركيز على مسألة العروبة فهذا موضوع آخر ، ولكن نريد التركيز أن التناول القرآني أتىٰ بمطاطية لغةٍ عجيبة متمثلة في الإعجاز القرآني وهذا له مبحث آخر. 
الهوية هي بناء الإنسان وهوية الإنسان المؤمن والمسلم هي روح الإسلام ، ونحن ثقافياً كمجتمع مسلم أمام تحديات عصيبة وصعبة في مقاومة موجات التعولم الخطيرة والتي تسعىٰ إلىٰ ذلك التميع بين ثقافات المجتمع ، لا التداخل بإتزان وبإيقاع سلس دون هز بالكيان الثقافي والنسيج الديني للمجتمعات المسلمة والمحافظة على بوتقة أصالتها وفطرتها المتمثلة في التوحيد الإلهي .  
لذلك كان المنطلق التجديدي والذي يواكب فكرة حركة العصر من تغيير هو فكرة الثورة ضد الظلم ، لأنه فكرة الثورة لا تخضع للزمان ومكان وإنما تجديدية المدىٰ على البعيد والقريب. 
 
لذلك نحن بأشد الحاجة إلىٰ فكرة التغيير والثورة من منطلقات حسينية ثورية ، وإذا كان الأمس وجه الظالم كان متمثل في الفكر الأموي ، اليوم لدينا فكر أموي بأوجه متعددة ، منها الفكر التكفيري ، والإستكبار العالمي والصهيونية ، والذي جميعها تمثل صفة واحدة ، وهي الكره والبغضاء والعداوة للماهية الإسلام المحمدي .  
لذلك نرىٰ ونتيجة عده عوامل ، منها تغيب وعدم القرآءة والبنية التعليمية  الركيكة في شعوب الشرق ، أن الفرد الصغير والناشئة والشباب يكونون ضحايا هذا الإستكبار وأدواته من الإعلام والسلطة الرابعة المضللة ، يكونون سهلي الإنقياد للأفكار الجديدة المستلبة ! والإنبهار المنطلق للحضارة المادية دون التمعن في الجوانب الأخلاقية والدينية .  
لذلك وجب علينا كمسلمين موالين ، أن تكون الإنطلاقة الفكرية من منطلقات حيوية ثائرة ، لذلك ثورة الإمام الحسين ليست مجرد حركات وعبارات تقال وترفع وشعائر مضللة ، وإنما حركة وروح يتجسد بالسلوك الحضاري الإسلامي الراقي . 
وأكبر درس نتستلهم منها تلك الدروس هي المبادئ التربوية الأصيلة في مسيرة الإصلاح على كافة الأطياف ، سواء الشخصي ، الأسري ، الزوجي ، الإجتماعي ، السياسي منها والإقتصادي . 
  
الثورة حركة ونهضة :-
في حركة ومسيرة الإمام الثورية كانت هناك مقتضيات ومعطيات لربما هي غائبة عن أذهان الكثير ، فهناك حول هذه الفلسفة من فلسفة حركية ومتغيرة لأصالة المجتمعات هي فكرة ميتة وغير فعالة قائمة على الثانويات ، ومثال على ذلك نرىٰ أن المسيرة الحسينية قائمة على عماد الخطابة والبحوث الدينية والإستحضار التاريخي والتحليل والنقد وهذه لب الخطابة الحسينية أم مهارات الشعر والرثاء والصياح والتي المفروض أن تكون تحت مسمىٰ ( فلسفة الحزن والبكاء) أخذت حاصلها وأكثر مما أمات فكرة إستنهاض الحركة الحسينية في العقول الشابة والناشئة !   
 
الحزن والبكاء والرثاء مطلوبين في المرتبة الثانية وليست متقدمة علىٰ فكرة النهضة والثورة .  
لأنها تعطل عن دور الريادة الفكرية للنهضة والثورة الحسينية بأبعادها التجديدية ، فنحن نترك الأصول كالوحدة ونفترق على مسائل كالشعائر !  
 
محرم هذه السنة يجب أن يكون ركيزته وإنطلاقه هي الوحدة في الفكر الحسيني ضد الفكر الأموي التكفيري ، يجمعنا الأصول ولا تفرقنا الثانويات الهامشية .  
المنطلق واحد ، هي يا لثارات الحسين .

الجمعة، 18 سبتمبر 2015

الفكر التربوي وتحديات العصر


في السابق وفي العصر القديم كان المجتمع يستند على الطبيعة الأبوية أو النظام الذكوري في الأسرة ، الأب أو الجد أو كبير الأسرة على قائمة الهرم ، من بعدها يأتون الأبناء الذكور،لا ذكر للزوجة ، أو حتى عدد البنات ! بسبب بعض الأعراف القديمة .  
اليوم وبعد خروج المرأة لنطاق العمل والريادة ، والتي أصبحت لها موقع لا يستهان بها في جميع المجالات الحضارية ، الإقتصادية أو الثقافية  أو الإجتماعية منها والدينية حتىٰ، والتي باتت تعتمد على نفسها في تكوين شخصيتها المستقلة عن الرجل كعضو فعال في الأسرة وليس كتابع صامت فيها.  
هنا الكثير من المفاهيم ظهرت مع المواكبة الحضارية لظاهرة العصرنة الإجتماعية في الأسر ، فإنتقال الدولة من حالة إقتصادية لأخرىٰ ،كحال الكويت إنتقلت من إمارة تابعة ذو إقتصاد محدود إلى دولة مستقلة ذو إقتصاد مؤسسي مدروس ممنهج يخضع للعلم الإقتصاد الحديث ، ظهرت معه ظاهرة المرأة العاملة أو المتعلمة ، فمن الكتاتيب البسيطة ودور حفظ القرآن إلى تكوين جامعة تدرس الإناث فيها ، كانت قفزة نوعية وكيفية في النسق التعليمي والمعرفي للمرأة الكويتية بشكل عام .  
 
 اليوم وبعد التأثيرات السياسية والإجتماعية والفكرية التي تطغىٰ بالعادة على مناهج التعليم ، تخرج لنا تحديات تواجه البيت والأسر الكويتية ، كظاهرة المرأة العاملة ومدىٰ صلاحيتها الأسرية ، مشكلة القوامة بين الزوجين ، هل هي خلط أعراف أو تشريع ديني يتأول على حسب الحاجة !؟!  
 
مشكلة حقوق المرأة السياسية ومدىٰ إنسجامها مع السياق الشرعي والديني والفكري والثقاقي للمجتمع الكويتي ، وهو ما بين دفتي الرفض والقبول بين حين وحين آخر . 
 
واليوم  ومع التطور التقني في عالم الشبكة العنكبوتية ، نرىٰ قد ظهرت ويلات أخرىٰ تأثر على التكوين الأسري ، منها توابع العولمة ، من الإنفتاح الثقافي ، و تقليد الغرب ، تكوين الرأي العام ، وعما أعتقد أن ينابيع الحلول المطروحة لمثل هذه المشاكل بدايتها داخلية أكبر منها خارجية .  
 
فللأسف  قديماً كان هناك خلط بين الأعراف والأصول الدينية في مسألة تعليم المرأة و المحاولة النهوض بها ، فكان هناك المؤيد لها وهناك المعارض ، وهناك خلط كبير فيما بينه الدين أو الشرع وبين العادات والتقاليد والأعراف  في تعليم المرأة كما الرجل لإعداده أُسرياً وإجتماعياً.  
 
الحل التكمالي يبدأ على محورين :  
 
١- محاولة فهم المشكلة من الداخل مثل المشاكل الأسرية من حالات طلاق وإنفصال  ومنه تدرج عدة مشاكل أخرىٰ كالمشاكل الزوجية المرتبطة بالحقوق السياسية أو المعطيات التعليمية التي تطرح في المدارس ، مشاكل الشباب والمفاهيم الحديثة أو المستحدثة في الساحات الثقافية أو الفكرية .  
 
٢- محاولة فهم المشكلة من الخارج كالحرب الثقافية التي تمارس سياسة التغريب الفكري ومنها تميع الركائز الثقافية والدينية تحت مسميات الحرية والإنسانية والعالمية ومنها تندرج مشكلة  هز العنصر الإجتماعي الأساسي في تكوين المجتمع والفرد ألا وهي الأسرة  
  
أين الحل يبدأ :- 
الحل يبدأ في التحصين الأسرة فكرياً عن طريق الحفاظ على عامل الأصالة في التربية التقليدية مع المواكبة في حيثيات بسيطة معاصرة ، تبدأ في فهم الواقع الخارجي ، نحن بحاجة إلى فكر تجديدي سواء في ثقافة الرأي العام ، تعديل في المناهج ، إتاحة المجال للتخصصات إنسانية أن تكون في الساحة لتدرس الواقع الأسري والمجتمعي الذي يعيشه المجتمع الكويتي ، وللأسف نرىٰ أن المجال في العلوم الإنسانية غير مفعل بشئ من الصراحة ، بل طغىٰ على ثقافة مجتمعاتنا ثقافة الإستيراد التعليمي للربح ! والربح فقط ، هكذا تأدلجت المجتمعات بحكم الإقتصاد والأفكار الفلسفية الذي لم نعطيها حقها الفعلي هنا، العودة للذات ، للأصالة الدينية مع المواكبة للإستلاب المدروس والمقنن .

الخميس، 10 سبتمبر 2015

الوحي في الكلمات


في جعبتي الكثير لأتحدث، الكثير لأتكلم ، صرت أهذي كراراً ومراراً مع مسامع قافيتي، إن الزمن الجميل إذا رحل ، لا يعود ، ولكن يحمل بين طياته ذكرىٰ وخلود .  
الأمل ، تلك الكلمة التي ترن في الأنفس، وترن في قوافي الصوت والوتر ، تشكل هذيان ما بين الأذان والأغنية ، ما بين ذوبان الصوفي في بوتقته ، معاً …معاً لنشكل الحنايا ونشكل اليوم الموعود .  
كما أسلفت الماضي الجميل لا يعود ، لكنه يكتب على أوتار الأيام رنيم خافت يقع بين أحافير القلوب ، يلون الحاضر ، ويكتب شخوصاً لما كادت أن ترتحل بين هذا وذلك ،، 
القلم ليس مجرد أداة ربحية ، القلم صديق ، صديق يرادف الجمال فينا ، صديق يصدح في كل وقت ، في الخامسة فجراً أم السابعة مساءاً، فكلهم يهذون ، والأرقام مع الوقت تهذي ، يمازجها نعاس ، وأي نعاساً هذا الموعود ، الذي يحمل أسرار وخفايا غريبة وعجيبة !  
الأرقام تحمل معها إثماً وحسنات في نفس الوقت ، ذنوباً عندما نجعل منها أداة لحصر كل شئ، العمر ، الشكل ، البهرجات الإجتماعية ، والمقامات اللاواعية من الأسماء، مدرب، كاتب ، مدون ، و…و … قائمة الألقاب لن تنتهي !  
وحسنات عندما تتوقف عن الحسبان عن هذا وذاك ، عن عمر فلان ، عن عمل علان ، وعن مقاييس هذا وذاك ، حسنات عندما تنتفي الأرقام أمام العمل الصالح ، و وحده العمل الصالح هو من يذيب الأرقام المتهالكة أمام إحصائياتنا اليومية المملة !  
قف ، إعدل من قامتك ، وتنفس ببطئ ، ودع الآمال تدخل في شهيقك وزفيرك ، دع الله يكون في أنفاسك ، دع الحب يمضي في الطرقات بحثاً عنك !  
في كل شاردة  و وارده يدخل الماضي ، تمازجه الأرقام الغريبة والمدلهمة بأبخس الإعتبارات ، أنا ، أنت ، هم ، والناس ، والمجتمع ، والقال ، والقيل ، وهكذا …. 
ترتسم في أذهاننا قائمة السخف والتفاهات ! عن الأرقام والإحصائيات وشهيق الماضي وغلوه !  
الكتابة روح ، الأحرف أرواح ، والأرقام أرواح  ، نحن من نخلق من عالم اللاوعي عالماً مشيداً من الوعي والإدراك ، عندما تبثق الكلمات من وريد هذا الوعي الذي يتداركه القارئ إلى وعيه هو ، هو يخلق معنىٰ واضح من الإعجاز !  
إعجاز من نوع مسلٍ جداً ، إعجاز الوعي بالكلمات ،، كما خلقنا الله أرواحاً ، نخلقها في الكلمات . 

الاثنين، 7 سبتمبر 2015

التربية ما بين الأمس واليوم

 للأسف في الوقت الراهن وفي ظل الظروف الفكرية والثقافية التي تحيط في المنطقة وفي البلاد،إختلف مفهوم التربية العصرية عن مثيلتها التقليدية ، فسابقاً في الأوساط المحافظة والتقليدية كان النظام الأبوي هو السائد، الأب هو رب الأسرة الذي يقود سفينتها والأم هي المساعد ، او تابعة على وجه الخصوص . 
مع تغير الوضع الإنساني للمرأة وخروجها للعمل والعولمة وظهور الكثير من المشاكل الناتجة للذلك  تغيرت مفاهيم التربية والبنىٰ الإجتماعية ، فلم يعد المجتمع هو الذي يربي وإنما الإعلام ! 
فسؤال المطروح اليوم كيف نفعل مهارات التربية الحديثة في ظل هذا الصراع الثقافي والديني والسياسي التي تشهده المنطقة !  
المشهد كتالي ،،. 
السياسي هو من يكوك البنىٰ التحتية للتعليم والإعلام ! فلا يغدو التعليم تعليماً ولا الإعلام إعلاماً وإنما الإعلام تعليما والتعليم يقشر حبوباً ينتظر دورة في التفعيل ! 
إن المهزلة الحديثة التي تحدث في أوساط البلد ، هو أساسه غياب القيم والمبادئ الأصيلة التي تربىٰ عليه أجدادنا وآبائنا رغم بساطتهم في الكتاتيب البدائية في التعليم إلا أن عمق و أصالة الأخلاق كانت حاضرة في سلوكهم ، أي إن الجانب المعنوي فيهم أكبر من مسألة العمران والشكليات الحديثة وآخر صرعات الموضة ، اليوم العالم يقودها العولمة وهو شر لابد منه ، ولابد من سلبياته ، لكن في ظل السياسات والأطماع التي تحدث في المنطقة إستحمرت الشعوب العربية وصارت غايتها المال من التعليم والتعليب العقول لمصادرة إستحمار أكبر وأكبر … 
النظام الطبيعي في سنة الحياة هي التغير والتطور مع الإحتفاظ بالأسس والإطار العام لماهية الشئ، فالإسلام ببساطته وروحه في عبق تراث الأجداد كان حاضراً وأصيلاً ، أين هو اليوم ؟   
نحن اليوم لسنا بحاجة إلىٰ شهادات تملأها الدرجات المثالية 
ولا إلىٰ فاشينستات ومخربي عقول الناشئة الصغيرة عن ماهية هذا وذلك ! الإعلام يجب أن يكون في خدمة التعليم وليس العكس ؟ فهؤلاء أصبحوا قدوة بدل المعلم ، والأب أو الأم صاروا يجلسون على المكتب ببطالة مقنعة ، يستلمون الراتب ، يصرفونه على الطعام والملبس والعيش الشكلي بأرقىٰ أنواعه متحدين أروبا بعصرنيتها وتطبيق للقدوة الفاشينستا !  
هل هذه عيشة ! أين المبدأ الأخلاقي والديني أو حتى المعنوي في الموضوع ، رمينا المفكرين والمصلحين والأدباء وحتى المعلم الذي صار في كل يوم عن يوم في تهميش مستمر وبل مسخناه إلى مُعلب عقول يمسخ ويميت الإبداع في عقله وعقل الطالب حتى لا يعرف نفسه من الطالب !  
السياسة تقتل وأول من قتلت التعليم ، اللوم لا يقع على الوزارة فقط ولا على الأسرة فقط ، بل على الفرد الذي يحمل وعياً لكن لا يصنعه ! هناك طاقات شبابية تستخدم إستخدام سوء بحماقة وعدم أخلاقية ، أين الحكومة والمدرسة وحتى البيت عنهم ، الإنفتاح الغير مقنن الذي يخلق العقول الغبية وليس التطور ، أين الحل إذاً ؟. 
الحل يكمن في سياسة التعليم ، في الهدم الكلي للمناهج الذين يصنعون عقول معلبة بدل عقول ناقدة و واعية ، وتبدأ في وضع خطة  لغرز مفهوم للدولة مدنية لها مواطنة و وطنية وإنتماء في الثقافية والهوية لا تحزبي فكرديني ، أصله القدرات وليس الأنساب ! 

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

الأحادية الصامتة

 عندما يقرر العاقل السكوت 
عندما يصمت 
إعلم أن في داخله ثورة سوف تثور 
السكوت لا يعني الرضا 
ولا يعني الأنانية لكنه بحاجة إلىٰ راحة تريح ضميره الذي يؤنبه على ذلك السكوت 
عزيزي القارئ ، إعلم أنك صاحب عقلية ، وأرقىٰ أنواع العقليات والفكر هو الإنسان والإنسانية ، لن ألوث عقلك بالأيدلوجيات ، أو الأفكار ، أو أهم التيارات المدرسية والفلسفية والفكرية ، لكن أريد الكلام من القلب إلى القلب، ومن العقل إلى العقل ، لا طالما كان هم المواطن الكويتي الذي يستقيظ من الصباح متذمراً عن هموم المدرسة والأطفال والبيت والسكن … 
لا طالما كان يتذمر من من الجو ، من الأحداث ، من السياسة ، السياسة لا طالما كانت حديث الرجال ، والنساء، نتيجة للتوجه الأبوي في المجتمع معزولات حتى فكرياً عن حقوقهم في مفهوم الدولة المدنية !  
نحن مجتمع نعاني ليست من أزمة فكر، أو أزمة سياسة وإنما أزمة عقلية وتعليم ، كيف تتعلم وماذا تتعلم دليل على كيفية تطرقك للأحداث ، نحن نعتبر المثقف هو من يقرأ جريدة ! ويتذمر في الديوانيات ، وليس المثقف هو الذي يقف وقفة جادة وصريحة مع نفسه أولاً لكي يطورها للأفضل ،هذا أول الميدان الذي يصعب على غالبية الثلة فينا .  
التعليم والتعلم والقرآءة لا تكون فقط في المناهج الذي يتذمر منها أولياء الأمور ، ولا تكون في التجمعات والمحافل التعليمية ، أو صراخ بعض الأعضاء من مجلس الأمة الموقر حول تخبط التعليم وترديه . 
التعليم يبدأ بك أنت عزيزي الفرد ،يبدأ في كيف تصنع نفسك ، وتصنع عقليتك ، إذا كان جاوبك ( ما عندج سالفة ) وكلام بطالي ، فأُبشرك أن أول الغيث لنقطة التردي التعليمي، هل سألت نفسك يوماً هل أنا أب جيد وقدوة لأبنائي وأطفالي، هل أنا موظف ملتزم في عملي ومخلص فيه ، أم إني من النوع الذي (يطق الكرت ) ويقابل وجوه زملائه مع حب ومكسرات وشاي ؟؟؟!!! 
هل نحن ظلمنا الكويت بطائفيتنا العمياء نتيجة قصور فكري ومعرفي ، أين موقعك أنت من تكوين نشأت هذا البلد ، أم أنا التعليم السطحي والبطالة المقنعة ، وحب المال والسفر لأصقاع أروبا تاركين هذا الوطن كصحراء الجدباء ورائنا ؟ هل حلمك يقتصر على بيت ، منصب، أم الكويت فوق أي إعتبار ، سؤال برئ جداً

الثلاثاء، 30 يونيو 2015

مُحاربة الإرهاب الفكري

اليوم تشن علينا حرب شعواء،ليست سياسة محضة فقط وإنما متطرفة ، في العصور الوسطىٰ عندما كانت الحروب الدينية في ذروتها إستطاع الألماني يوهان غوتنبرغ من إختراع الطابعة وعمل ثورة فكرية في مجال طباعة الكتب ، واليوم يكرر التاريخ نفسه ، إذا أردنا فعل الإستفادة من التجربة الأروبية ، بدل الإستيلاب العشوائي لكل نظرية فكرية ، لماذا لا تقوم موجة عارمة في حركة القرآءة المجتمعية وتشكيل شعب بدل طبقة!  
الثقافة للجميع،نحن أحوج إلى إنعاش الأفراد لحركة القرآءة ولست أقصد الروائية وإنما في المجال الفلسفي والفكري لأنه حركة تشكيل هوية الشعب الثقافية هي بنية فلسفية تتناول جميع الأبعاد ( الإجتماعية- الدينية - الثقافية ) ، وبرأي إن أول نقطة يمسك بها هي مهنة التعليم ومنهجية المناهج المطروحة ؟  
لذلك البدأ بالمعالجة تبدأ مسؤولية وزارة التربية بتعديل جذري للمناهج ، بالإضافة إلى نشر ثقافة التسامح والإعتدالية والوسطية لكافة أطياف المجتمع وإحترام الحريات الدينية ونبذ الطائفية والفكر المتطرف الدخيل وبل محاربة كل خطاب ديني تحريضي يمس بأمن الكويت شعباً وأمة.   


السبت، 27 يونيو 2015

الإرهاب والضرب بالوحدة الوطنية

الكويت، دار الخير والسلام، والتي لطالما كانت أسوة لشقيقاتها من الدول، رمز للتعايش السلمي الخيّر القائم على المحبة والتسامح وتقبل الآخر المُختلف، التي ما زالت ولن تزول رغم كيد كل معتد أثيم. 
منذ متى عرف المجتمع الكويتي معنى للإرهاب؟! منذ متى كان الكويتي يطغى ويتنمر على أخيه في الأرض لمجرد اختلافه العقائدي أو حتى الفكري؟ اليوم الحرب الشعواء التي تمارس تحت مقاييس فكرية دينية لا اعتبارية هي حرب على الوطن لا على مذهب معين، أعداء الأمة يريدون الضرب، والضرب بكل ما أُتيت من قوة ودهاء بالوحدة الوطنية، هؤلاء الذين يشنون حربهم المضللة عن روح الإسلام الحقيقية والواقعية السمحة يعتبرون مغالطين بشدة. 
الإنسان إما أخ لك في الدين واما نظيرك في الخلق، وهل دعوا هؤلاء من خوارج الأمة من مسلم سنيا كان أم شيعيا من إنسانية! تلذذوا في صنوف التعذيب والقتل، وها هنا يضربون بمطرقة ثقيلة تهدد تجانس الوحدة الوطنية التي ترفرف في العلياء في سماء هذا الوطن المبارك. 
ومبدأ الروح الوطنية يجب أن يكون في الصدارة خاليا من التعصبات البغضاء تجاه كل من يخالف الآخر في الفكر، المجتمع الكويتي قام على أكتاف الآباء والأجداد الذين طالما عرفوا معنى الإخوة في الإنسانية ولم يعرفوا تلك المغالطات الاصطلاحية من الطائفية والتفرقة السياسية، الذي كان وما زال تحت ظل هذا الوطن الكريم. 
لم يعرف تاريخنا الأصيل تلك النوع من العصبيات إلا بعد أن نخر مروجو الفتنة في أرض هذا الوطن، سواء بالخطابات الدينية المُدجنة وغيرها من أساليب التغليط نحو مذهب آخر المختلف! 
نعم أنا كويتي..ية، يداً بيد ضد الإرهاب، ضد الفكر التكفيري، ضد الضرب بالوحدة الوطنية نعم للمواطنة، نعم للوطنية.

الأحد، 14 يونيو 2015

الهُوية الجميلة 💐

ما أجمل الإنسان الذي يحب ذاته ،وما أجمل الذات تلك التي تُغرد بأزاهيج الجمال وتسبر في أغوار طبيعتها الآخاذة. 
الأنا أعز على الإنسان عندما يطوقها بأطواق من العناية الجمالية سواء على الصعيد الثقافي،اللغوي،الإجتماعي،التربوي.  
لذلك إن أجمل هدية للإنسان ممكن أن تكون هي اللغة ،واللغة ما أكثر أبعادها ، وماهيتها وهي جزء لا يتجزأ من بوتقة الهُوية والثقافة.  
لذلك لما لا نبدأ بفن تجميل الذات بدل التصنع المُستلب من حضارات هنا وهناك ، لما لا نبدأ بالتعمق في بواطن هويتنا سواء من دين ، ثقافة ، لغة ، كلها جميعا تتمحور حول من نحن ، من أنا ، وكيف نكون . 
إن أسوأ شئ على الذات وأكثرها مسخاً وسلخاً لها هو التقليد السلبي الأعمىٰ، فما أكره للنفس وكم هي ثقيلة على الذات الحرة الأبية المستبصرة أن تُقلد فكراً وسلوكاً ليست بهيَ، وقدحاً ومنبعاً ليس بأصيل لها .  
لذلك الجمال اللافاني هو يكون عندما ينبع  من الذات مُدركاً زاخراً بالهوية والأصالة. 
ويتم على القياس في كافة معطيات حياتنا ، نحن كرهنا تراثنا ، لغتنا ، ديننا، وصارت تشن علينا حملات تحت عنوانين ضاجة بالتمدن بالظاهر ولكن مليئة بالقبح من الداخل .  
كالعولمة والحرية والمساواة ، وغيرها من المصطلحات الرنانة والمُثخنة أصلاً بالويلات الباطنية والبهرجات الخارجية . 
لذلك ألم نسأل أنفسنا لما هذا الجلد والكره الذاتي لهويتنا،كوننا عرب،أو مسلمين ، أو حتى لغتنا وديننا،لماذا جيل اليوم يستشاظ غضباً وكدراً على نفسه .  
لأننا ببساطة لم نفهم ذواتنا، إبتداءاً من النفس والذات الشخصية وإنتهاءاً بالذات الجمعية ، كلنا على مسار واحد ، ذبذبة صنعها الغرب للإنسان الشرقي ليكون مستضعفاً على ذاته.  
في البداية كي نفهم هويتنا الجميلة والمقدسة والسماوية ، علينا أن نعرف أصالتنا من أين تنبع ؟  
هل الإعلام الذي نراه في شاشات التلفزة والشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الإجتماعي هي التي تكون ثقافتنا في عصرنا الحالي أم نحن التي نسخرها وتطويعها في تكوين فيما ما يفيد عن الذي لا يفيد ؟ ما الأصل ، الآلة أم الإنسان، الجهاز أم الفكر ؟  
هل جربنا يوم طرح أسئلة حول واقعنا ووجودنا في هذه الدنيا ؟. 
الثقافة جزء جميل وراقي لا يتجزأ من هوية الإنسان ، ونعت الإنسان الشرقي المُغيب والجاهل لحضارة أسلافه هو قمة في التجريح والإهانة الذاتية له . 
الواقع أن الهوية العالمية الذي تسعى الحضارات تذويبها في كيان الإنسان هي محض قبيح من الأوجه التي تجدفها حضارة البوب في تطويقها للإنسان وخصوصاً الشرقي المسكين الذي يسفك دمه التراثي والثقافي نفسه بنفسه. 
كل لغة ينبوعها ومشربها الثقافة ، ومربط الثقافة الإنسان نفسه ، فمتىٰ رفق الإنسان بثقافته وحاول الوثوق فيها وبل تنشيطها عن طريق عوامل عدة من النهضة الفكرية ، اللغوية ، الثقة بأصالة الدين ، والكثير من الخيارات المطروحة لدى الفرد. 
لذلك أيها القارئ الكريم ، لا تكره هويتك ومنشأك ، تعلم فقط كيف تكون أنت ، فرداً عربياً فخوراً بثقافته الجميلة ، و الحب يبدأ بالتعلم عن منشأة هذه الهوية ، فالهوية الجميلة مصنع الأمم والحضارات العريقة .  
وكما يقول الإمام الصادق (ع): 
وما الدين إلا الحب 
إذا فمنبع الثقافة هو الدين وبداية الدين معرفته  
وأيضا كما يقول الحبيب المصطفىٰ -صلوات الله عليه وآله-  
(ان هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق)  

الخميس، 30 أبريل 2015

الإنسان الباحث

إلانسان الباحث إنسان ما بين طريقين له الحق في التعبير وله الحق في الإختيار والتكوين وله الحق في إبداء رأيه إذا ألزمه الأمر،،الإنسان الباحث لا يتبع أحد وليس مضطرا لتقليد أحد ، الإنسان الباحث إنسان حر بموجب إنسانيته لا تقيده أي سلطه في تكوين ما يعتقده ا م يكون رأيه مبني عليه ولكن بموجب تلك الحريه تصدر عنه مسؤوليه البحث والتنقيب عن الحق وفحواه ،،الإنسان الباحث للأسف يعاني من التعسف من السلطة الإجتماعيه والدينيه لأنها بكل بسلطه خضعت الموروث الأعمىٰ لا التعمق بدراسه الواقع،والبحث في مقتضياته العمليه التي هي بالفعل بحاجه إلى دراسه جاده بدل التسيب وراء التقاليد العمياء لذا نحن نعاني من خلل في مواريثنا وقيمنا العرجاء لذلك إختلفت الدفه ما بين سلطة الدين والقانون والمجتمع والنسق الإجتماعي بذات ، الإنسان الذي يبحث لا يريد تعاطفا فكريا لأنه يعاني بالبحث عن الحقيقه وانما يريد جواب واضح عن حقيقه ما يراه من الواقع ، الإنسان الذي يبحث حر نفسه بمسؤوليه وواعي كاملين والباحث مجرد انسان قلق انزوا عن مواكبه ما هو متعارف ليصل إلى حقيقة جرداء تروي ضمئه جوهرته هي حقيقة ثمينه توصل إليها وعلى أي أساس يعيش هو وإلى نظره ينظر بها الحياه والناس والمجتمع.

الأحد، 26 أبريل 2015

إعتراف مذنب

حبيب قلوب العاشقين ، وحدهم هم يرون جوهر وماهيه الدين الحقيقيه ، متجسده في عبقاته من الانسانيه والوجدانيه والمحبه في الله والتكامل بحسنا الانساني مع بعضنا البعض في الله ولله دون وجود تلك النزعه الانانيه من الانا، التمحور حول الذات ليس أنانيا دامت فيها مراقبه ومحاسبه وتسائل عما نفعل واين نسير في هذا الحياه لأنها في تعمق ومعرفه جديده يستجديها الانسان لينعم في ملكوت ذلك السكون بينه وبين نفسه مع الله ( وهو أقرب إلينا من حبل الوريد ) فنحن إحدى نعمه فلنتأمل من نحن من الداخل في ذلك السكون الداخلي والعالم الكبير الذي ينطوي لذاان  مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا  الهي آجرني على نفسي بوحدتها وقلبي بجنايته  انك ملاذ الا لمن يملك الدعاء  فالنورك سرمدي وعطائك لا ينجلي  فما انا غير تائه عن دربك  وباحث في لاهوتك  فما ادرى الناس بك سوى التداول باسمك واعطاء حق لك هو جور عليك 
فما لي الا التلذذ بحبك صلاتا لا الانخداع في تسبيه ذاتك في المجالس واستماع زيفا عنك من التارهين 
وما انت وكيف انت من المزيفين نورك لا يخفت من صميم 
قلبي عن اليقين 
فلم اجد من بني ادم الاالم وقسوه الحياه والحسره والندم فما بالنا ننخدع بمظاهر الدنيا او نصبح في الدين ساذجين 
كما يتلاعب الطفل بالطين قال هذا الشيخ وعن امير المؤمنين اصبح الامر والفعل والخير والحقيقه بنيابه 
او قال فلان وعلان. 
وهم مثل الغربان السوداء على  المنابر او شيخ قال فبشر الصابر 
نعم بشر عني في صبري عن بلاء لا اعرف حد لنهايته 
ولا حياه مثل العصبه على العين 
حياه اصبحت كالرقع الشطرنج يلعب بنا حين وحين نكون اول الخاسرين 
الهي انا تائه عنك بين هؤلاء فلكل يتفنن في تصويرك تاره والزخرفه باسمك وذاتك. 
لكن هل لي ان ابحث عنك في ملكوتك بعيدا عن مكاره سوء القاصدين .  وما ادراني عن هذا المسلك بشئ الا اني انا اخضع لمنطق لا دين له وبشر دينهم العرف 
والدم فوق التراب 
اني لابعثر كلماتي ولا اصطفي من حلي حروفي شئ من الفرح لكن لااجد الا كهف من الضلاله وعدم الامانه فمالي بينهم شئ  بالكاد احمل وزري الثقيل فليس لي طاقه ان اقع من كمين يليه كمين الدنيا تغلب حين وحين تقلب عالمك عن بكره ابيك وتلعنك إلى حد لا يطاق 
فما اني في يدي الا الهجاء عل حال 
والضحك والسخريه على المحال فلا قال مرء تزين له أعماله في دنيا فانية لا فاقه لها فيارب اجعلني بك أولى العارفين

الجمعة، 24 أبريل 2015

الإنسان وتكوينه المعرفي


الإنسان عبارة عن روح وعقل وجسد،له حاجياته العلمية والمعرفية كما له حاجاته النفسية والجسدية، فالفضول ودافع حب الإستكشاف هي مغروزة في الإنسان السوي الذي يتطلع دائما إلى استكشاف المجهول وتوسيع أفاقه التي تتطلع للسمو والرقي الإدراكي والمعرفي. 
الإنسان الذي يتوقف عن التفكير هو إنسان ميت لما حالة،فالذي يقف على بعض القضايا كبديهيات ومسلمات دون التوغل فيها وقلب الحقائق والركائز التي تستند عليها لفهما فهم تم وشمولي واستيعاب نقاطها الضعيفة منها من القوية.  
لذلك هو بحاجة إلى قرآءة والإطلاع وفهم آخر مستجدات الأحداث وليس السير سير التائه عن واقع عصره.  
لذلك السؤال الذي يطرح هناك هل نحن نوفي حقنا المعرفي والعقلي بالقرآءة والإطلاع وقد باتت وسائل الإتصالات والتقنية مفتوحة على مصراعيها للجميع . 
باتت هذه الوسائل تكون انموذج ساذج يطلق عليه ( انموذج المذياع) أي يصدق كل ما يقال في الرأي العام أو ما يطرح في المجتمع من بعض القضايا الجدلية ،والتي نحن نصدقها بكل سهولة لسطحية معلوماتنا بقضية معينة،فهل نحن عندما نواجه مشكلة ما نقوم بطرح أسئلة جيدة وفي محلها لمحاولة فهم الوقائع .

الخميس، 23 أبريل 2015

لغة الصمت

فلنبدأ بصمت...التفكير، ولنبدأ بصمت ...العد  واحد ...اثنان ، يمين ...ويسار، ولنبدأ بصمت بحلقتنا لبندول المجهول،ولننكسر بصمت...ولنحزن بصمت، لصمت معان عده: هدوء ما قبل العاصفه ،حديث تختزله مع آخر ملهم بالهموم والأفكار المسمومه، نزيف جرح، أو ضماد أطلال ماض جميل،الصمت قد يشفي منا الكثير من الآلام ...من الخوف من المجهول ...القلق حول عوده الماضي وفي نفس الوقت هوالسبب ذاته ،الصمت قد يغدقنا بالعطاء نحو ذواتنا والشعور بعدم الفراغ عندما نكون في وحدتنا، الصمت قد يكون منفرد ووحيد وقد يعم في وسط آلالاف الناس من ضوضاء وضجيج وعلى أوتاره تتشقلب حكايا وقصص وأمان،الصمت قد يكون رايه الإستسلام ، الإنتصار، الهروب، الرضا ببساطه إن الصمت معيار الدلاله في كلام الشعور، تسيل منه افكار وغايات، ُيرنم حروفه لى سلم موسقى ليسطر جمل من السكوت، الصمت جميل، والصمت يكون بين الجميع، وما أحلاه عندما يكون الصمت لغة الأحباء بجنون، يفهم بدون عناء، فلا لغة العيون او الورد تعادل بجمالها جمال الصمت.  في الحكايات الخرافيه كانت اخت البجعات المتوحشه قد صمتت في سبيل حبها لإخوتها برضاها متحمله الم سنين من وخز اليدين ، في قصه عروس البحر صمتت لأنها أجبرت أن تخرس في سبيل حبها متحمله الم وخز في قدميها، لصمت ضريبته ؛، الألم ، الخساره ، الإنكسار ، أو الولوج في غياهب من التفكير والتسائل ، الصمت له فنونه ، ألوانه، عشاقه ، وعالمه الخاص ، إنه الصمت... أن تصمت ببساطة

الثلاثاء، 21 أبريل 2015

الأخلاق هل هي تلعب دورها الإنضباطي في العصر الحالي؟


الإنسان مفطور على حب الخير والعطاء،وهو بالفطره له نزعة اتجاه الخير والنفور من الشر،الإنسان هنا له معنى إختصاصي في القرآن فنرى أنه يصفة تارة بالآدم وهو الوصف التكويني المادي له وتارة يصفه بالإنسان، أي الوصف العقلاني السلوكي والوجداني . 
وبما أن الله عزوجل ميز هذا المخلوق بنعمة العقل والإراده واستخلفه ليكون خليفة الله على الكون،واستغل جل الأدوات والموارد الطبيعية في تسخيره له فيما يتناسب مع مصلحته والمصلحة الإلهية. 
والإنسان مخلوق إجتماعي ذكي يستطيع تكوين الجماعات من خلال إقامة إنسانية قائمة على المحبة والأخلاق والقيم الإسلامية السامية والمعاملة الحسنه ، 
الدين معاملة 
هكذا يختصر الحديث الشريف أن مقياس تدين البني آدم أو الإنسان إن صح التعبير، بما يحمله من حسن تدبر ونظره عقلية في موازنة الأمور هي بمقدار تعامله وفعله وعمله الصالح مع الآخرين 
ونتيجة للتفاعل بين أفراد الجماعة الواحدة في المجتمع تنشأ قيم ومبادئ أخلاقية سامية تكون مستمده من تعاليم القرآن الكريم. 
ونحن نضع من تلك الآيات الكريمة دستور إلهي تمشي عليه النمط والسلوك الأخلاقي للفرد المسلم والقدوة أهل البيت عليهم السلام… 
إلى هنا الإيطار متكامل في طرح بين نموذج منظومة القيم والقدوه ولا جدال أنها متوازنه ومتطابقة في التطبيق النظري والعملي لكن هنا أرجع إلى تطبيق معايير المنظومة النظري في الآيات الكريمة للواقع الذي نعيشة في الوقت الحاضر 
نحن كبنية مجتمع صغير، نستمد قيمنا الأخلاقية من القرآن وأحاديث والروايات بيت العترة، ويكمن الدور الأول في التطبيق العملي؟ هل هي مُفعلة في المجتمع؟. هنا سأدخل في فرع آخر وهو عامل العولمة والتغير والإنفتاح الحاصل الآن في مجتمعنا الكويتي الصغير، فنحن نعتبر من الدول النامية ، والنسق الإقتصادي لنا منتعش ، الترف المادي الذي أحدثته الثورة الإقتصادية شلت النسق الإجتماعي للأخلاق لدينا، 
نحن صرنا في زمن العولمة وتقلب المفاهيم الأخلاقية،ونيجة للتطور الأدائي والتغيري للفرد تغيرت مقياس ومعيار في تلك المنظومة ومدى تطبيقها على أرض الواقع 
فمثلاً البنية السلطوية للنظام الأبوي كان مطبق وبشدة في نظام الأسرة، أو الكلمة الأولىٰ والأخيرة ترجع له دون صوت فعال يذكر للأم أو الأبناء. 
لكن في الوقت الراهن أصبح للأبناء والزوجة الدور في إتخاذ القرار الأسري،وأحيانا يتصادم مع منظومة القيم الأخلاقية الإعتبارية في مبدأ الإحترام وبين حقوق الكبير والصغير والوالدين…إلخ. 
ونتيجة لذلك أصبحت مفاهيمنا متزعزعة التكوين،غير مطبقة على الصعيد العملي،لأنها من ناحية التطبيق العملي فقيرة التخطيط،ناهيك عن التطور وعولمته المؤثرة سلباً في نسيج المجتمع الإسلامي،هذا أحد أسباب الضعف الحاصل في النسق الأخلاقي والإجتماعي. 
السؤال المطروح كيف لنا أن ندعم هذه المنظومة الأخلاقية بشكل أكبر موازنة؟. 
أين يكمن ضعف الترسيخ الأخلاقي في الجيل الحالي؟. 
نترك الجواب للقارئ الفاضل .

غربة وطن


في وطني،، حيث الكل هجر ذاته،،بحثاً عن ذاته،، 
وفي وطني الكل بدأ يمل من ذاته لأنه ضائع بين سطوة ذاته ،، 
العشق فعشقوا… وتربعوا على عروش ذواتهم،، فإكتشفوا أنهم على غير ذلك… 
في موطن بارد رغم حرارته… 
حزين رغم سعادته… 
في موطن لا دفئ فيه… 
حيث الكل يتفاكهون عن غير ملة… 
ما هو الوطن،، وما هي الغربة… 
الوطن يحمل في أحضانه دفئ المعنى وسكون الروح،، وتوقد العشق المكنون في أرضه… 
والغربة تجري في دماء الإنسان عندما يبدأ بالبحث في أصقاع ذاته عن ذاته،،لأنه تغرب فيها… 
الجنون نوع من أنواع الإختلال في الألم،،  
البحث عن هوية حقيقية هي أم زائفة،، 
في موطني لا أسمع …لا أرىٰ…لا أتكلم… 
في موطني السماء صماء،،والأرض خرساء… 
والهواء أبكم…جميعهم من على الأرض ماتوا،،ولم يبقى من عليائهم شئ يذكر… 
بقايا في ملامح… 
حزن ووعيد،،  
وقسمات جاهمة وثغر غير مبتسم…  
لا شئ يذكر سوىٰ ألم ،،وحبر على ورق في…حبر في قلم … 

الاثنين، 20 أبريل 2015

ثمرة الفهم


للرأي العام أثر واضح في تشكيل ماهية الفرد،فإذا صلح واقع الرأي العام صلح حال الفرد،وإذا تدهور ،تدهور حال الفرد،فإذا نستخلص أن قيمة ومستوىٰ الثقافة للرأي العام مرتبطة إرتباط وثيق وطردي بعلاقة الفرد ووعيه .  
ولكن للأسف مع تطور الواقع التقني ووجود الإنترنت الذي لو من فضله بدل أن يطور من الفكر العلمي للإنسان أسفف وأسفف بالكثير. 
أصبح الإعتماد الكلي في عملية بناء التراكم المعرفي للإنسان يعتمد على معلومات غير معتمدة ، وبل أصبح أزمة مسألة الإستيلاب العشوائية من الغرب  
وعولمة الفكر من أخطر أنواع العولمة التي تُضرب فكرياً بالإنسان،الإنسان الخالي من أيدلوجية،أو مدرسة فكرية ينتمي لها هو إنسان يعاني من فوهه في هويته وماهيته. 
لذلك الإنسان بضرورة وبمقتضى الحال يتنمى لهذا النوع من الضروب الفكرية سواء على الصعيد الإجتماعي أو الفكري أو الديني أو القبلي أو حتى المذهبي ،، 

السبت، 18 أبريل 2015

الرموش وصناعة الوطنية !

 
الوطن كلمة لها صدىٰ في النفوس،فهو البيت والمأوىٰ والهوية والثقافة،وإن زالت اللبنة الأساسية للإنسان زال كل تبعاته ومعطياته الثقافية والإجتماعية وحتى السياسة منها.  
ويقول الشاعر الكاظمي :~ 
ومن لم تكن أوطانه مفخراً له.  فليس له في موطن المجد مفخرُ 
لذلك الوطن ليس مجرد أرض يأكل وينام ويعيش الفرد عليها ، إن جذوره المتأصلة في روحه وفكره،ومن أهم هذه التبعات هي حس الوطنية والمسؤولية. 
ومن عجبي أنه للجيل اليوم وشباب اليوم الذي يعتبر عصب الأمة وجذوتها التي تشعل البلد نحو ركب التقدم الحضاري أن يفخرن بصناعة توافه الأمور !  
الوطن لا يريد منا ظاهرة الموضة الفضوية والشكليات والماديات أكثر من أنه يريد منا فكر وثقافة ونهج. 
شئ محزن أن في عصر التقنية المفتوحة والمعلومة السريعة تتفشىٰ ظاهرة السخافات وتختفى الناس الذي تتعب على نفسها وفكرها،بالمختصر التافهين الذي يبجلون أشياء لا معنى لها عن الأكل والطعام والملابس بشكل مهول أصبح نعطيهم أكثر من حجمهم ، والإشخاص أصحاب الكفاءات والموهبة والإبداع لا يعطي لهم حاصل!  
بالله عليكم هذا الذي يروج للماركة معينة أو تلك لحقيبة معينة ماذا يفيدون المجتمع غير الخواء الفكري،والذي لا يروج لكاتب معين أو لمخترع معين لتعم الفائدة على الجميع ماذا يمنع !!. 
مجتمعنا بحاجة إلى صياغة جذرية في الحد من الظواهر التافه بإسم البرستيج والشكل،إذا لا يوجد مفخرة وربط عقلائي بين صناعة الرموش والمنتج الصناعي حتى إقتصادياً، لنعد مرة ثانية حول محاسبة الذات،ما الذي تستحقه بلادي مني فعلاً ، بعيداً عن الطائفية والمشاحنات الفكرية. 
هي بحاجة إلى إعادة صياغة ذات نحو الهوية ، في كيف ومن أكون،فيما يخلق لي فعلياً شخص ذو قيمة فكرية وليست خوائية لا معنى ولا روح فيها.  
وكما يقول أمير المؤمنين ( ع ) :~ 
" ميدانكم الأول أنفسكم "  
فلنهتم بأنفسنا قليلاً فيما يستحق وليس على أمور تافهة . 

الثلاثاء، 7 أبريل 2015

الوجع بين الأمس واليوم

 
أنا اليوم ورقة بيضاء،لا أحد في ملعبي،وليس لدي خصم،وليس لدي أعداء،، 
اليوم أنفضت الغبار من على مكتبي المتآكل مع عراقل السنين التي مضت ،، ست وعشرون وهي في الواقع ست وسبعون،، 
أنا كورقة بيضاء لم أقرر ماذا يكتب بي بعد،، أم كتب علي ومزقته إلى أشباه أوراق 
في تلك السنون التي خلت ،، تعلمت وتعلمت ،، وأنه الشباب ماضٍ إلى حيث لا يوعدون ،، 
لا أحد ينتظرك ،،لا تتوقع من أحد أن يمد يد المساعدة ،، لأنه هذه الدنيا مطامع ،، وصراع قائم على الأنا والأنانية ،، 
المعلم لم يعد مثل اليوم يدفع عرق جبينه بإخلاص ولا الطبيب من أجل شفاء الناس،إنما أخذت المقارعة على المادة والأنا ،، 
داروين كان محق في مسألة ،، وحتى وهم الإمبرالية العالمية هي محقة في جزء أن الأنا والمال وهما أول سبابا الجبت والطاغوت في هذه الدنيا ،،  
غلاء المعيشة،نفوذ حب المال،إنتشار الجريمة وإستباحة الدم ،، القتل بات عبادة،وتجارة الفكر كالتبغ ،، غال ومرغوب ،، 
وأنا اليوم في عام الستة والعشرون، أشهد على بؤس مكرر للعالم وشقائه ،، بنظرة أخرىٰ، وبطعم آخر ،، سواد ممزوج بدخان التبغ اللعين الغالي الذي لا يُساوم على كرامة الإنسان،وبين مئات الآلاف من الكُتاب ،، أصمت لبره لأعي ماذا أكتب ومن سأخاطب وبأي لغة ركيكة بها سأجاوب ،، 
ورقة بيضاء إحترقت من تبغ الغني اللعين ،، الذي ساوم على شقاء إنسان ،، مقابل أوراق تدعى المال،ومقابل مكانة ومركز ،،ومقابله باع إنسان ،، باع الأم ،، باع الأب ،، باع الأخ والأخت والوطن ،، والصديق والزوجة والإبن ،، هؤلاء إنباعوا مع ثورك المادة وتأدلجها،، ومع ذلك تذكرتي ما زالت خاوية ،، بيضاء حريصة عليها كل الحرص ألا أبيعها وأن لا يفوز بها إنسان،، 
في ظل الزحف والبطون الممتلأ هنا بطون جائعة ،، في ثورة الأدلجة حب التمظهر والفاشينستا وغيرها من تفاهات هذا العالم ،، ستظل ورقتي الرابحة بيضاء نقية لا يمازجها رحيق مدسوس حتى 
وأنتظر الكتابة عليها،، 

الخميس، 12 مارس 2015

تحديد الميول الدراسية

 
يتفق الجميع أن التعليم هو اللبنة الأولى والأساسية لأي تخصص أو مجال،إبتداءاً من العلوم التطبيقية وإنتهاءاً بالعلوم الإنسانية،ونحن هنا في مجتمع إعتمد نظامه على النظام الرأسمالي البحت،وهي قائمة على مبدأ الربحية والنفعية في كل شئ حتى إجتاح هذا في النظام الإجتماعي الذي لم يسلم منه حتى والذي من آثاره أنه زرع نظام العقل الجمعي في عقول الناس،وحتى الناشئة منهم، فنرىٰ أفضلية المواد العلمية على الأدبية،وأفضلية القطاع الخاص على العام،ومن أسبابه كثيرة لا يسعني المجال لذكرها ولكن سوف أتطرق فقط إلى سبب عشوائية الميول لدى الناشئة في بداية تكوين شخصياتهم. 
الأسرة:~ 
للأسرة دور كبير وفعال في تكوين عقلية الطفل والمراهق، فإذا كان الأبوين ذو عقلية متزنة ومرنة يحددان الإيطار العام والخاص في صقل هوايات وميول أبنائهم سوف يتم إنجاح وتشبع هذا الناحية من خلال غرز المهارات وفنون التعامل  والآداب والتربية فيهم ،فالتحديد الهدف ضمن خطة مدروسة في الحياة الأسرية وزرع وتعليم تلك المهارة في الأبناء تزرع فيهم قيم. ومهارات عليا،كالإستقلالية والتخطيط وتحديد الأهداف،بالمقارنة مع أسرة أو والدين يفتقرون لتلك القيم والمهارات تكون عملية تحديد الميول صعبة ومبهمة لدىٰ الأبناء. 
المدرسة والنظام التعليمي: 
يتفق الجميع أن إذا ما كان المنهج المطروح في المراحل التعليمية المختلفة يواكب حاجات وتطور المجتمع ويكون ملبي للمستجدات المختلفة ،يكون منهج ناجح ، أما إذا ما كان المنهج يعاني من تخبط وغير ملم بأسس وقواعد إدارة العملية التربوية بين المؤسسة التعليمية والأسرة أو الأهل يكون عليه صعب أن يعلم الطلبة والناشئة حول إختياراتهم للمستقبل.  
إذا من خلال النقطتان السابقتان توضح أن كل للمدرسة والأسرة دور واضح وفعال في تحديد ميول الطالب أو الناشئة .