الاثنين، 7 سبتمبر 2015

التربية ما بين الأمس واليوم

 للأسف في الوقت الراهن وفي ظل الظروف الفكرية والثقافية التي تحيط في المنطقة وفي البلاد،إختلف مفهوم التربية العصرية عن مثيلتها التقليدية ، فسابقاً في الأوساط المحافظة والتقليدية كان النظام الأبوي هو السائد، الأب هو رب الأسرة الذي يقود سفينتها والأم هي المساعد ، او تابعة على وجه الخصوص . 
مع تغير الوضع الإنساني للمرأة وخروجها للعمل والعولمة وظهور الكثير من المشاكل الناتجة للذلك  تغيرت مفاهيم التربية والبنىٰ الإجتماعية ، فلم يعد المجتمع هو الذي يربي وإنما الإعلام ! 
فسؤال المطروح اليوم كيف نفعل مهارات التربية الحديثة في ظل هذا الصراع الثقافي والديني والسياسي التي تشهده المنطقة !  
المشهد كتالي ،،. 
السياسي هو من يكوك البنىٰ التحتية للتعليم والإعلام ! فلا يغدو التعليم تعليماً ولا الإعلام إعلاماً وإنما الإعلام تعليما والتعليم يقشر حبوباً ينتظر دورة في التفعيل ! 
إن المهزلة الحديثة التي تحدث في أوساط البلد ، هو أساسه غياب القيم والمبادئ الأصيلة التي تربىٰ عليه أجدادنا وآبائنا رغم بساطتهم في الكتاتيب البدائية في التعليم إلا أن عمق و أصالة الأخلاق كانت حاضرة في سلوكهم ، أي إن الجانب المعنوي فيهم أكبر من مسألة العمران والشكليات الحديثة وآخر صرعات الموضة ، اليوم العالم يقودها العولمة وهو شر لابد منه ، ولابد من سلبياته ، لكن في ظل السياسات والأطماع التي تحدث في المنطقة إستحمرت الشعوب العربية وصارت غايتها المال من التعليم والتعليب العقول لمصادرة إستحمار أكبر وأكبر … 
النظام الطبيعي في سنة الحياة هي التغير والتطور مع الإحتفاظ بالأسس والإطار العام لماهية الشئ، فالإسلام ببساطته وروحه في عبق تراث الأجداد كان حاضراً وأصيلاً ، أين هو اليوم ؟   
نحن اليوم لسنا بحاجة إلىٰ شهادات تملأها الدرجات المثالية 
ولا إلىٰ فاشينستات ومخربي عقول الناشئة الصغيرة عن ماهية هذا وذلك ! الإعلام يجب أن يكون في خدمة التعليم وليس العكس ؟ فهؤلاء أصبحوا قدوة بدل المعلم ، والأب أو الأم صاروا يجلسون على المكتب ببطالة مقنعة ، يستلمون الراتب ، يصرفونه على الطعام والملبس والعيش الشكلي بأرقىٰ أنواعه متحدين أروبا بعصرنيتها وتطبيق للقدوة الفاشينستا !  
هل هذه عيشة ! أين المبدأ الأخلاقي والديني أو حتى المعنوي في الموضوع ، رمينا المفكرين والمصلحين والأدباء وحتى المعلم الذي صار في كل يوم عن يوم في تهميش مستمر وبل مسخناه إلى مُعلب عقول يمسخ ويميت الإبداع في عقله وعقل الطالب حتى لا يعرف نفسه من الطالب !  
السياسة تقتل وأول من قتلت التعليم ، اللوم لا يقع على الوزارة فقط ولا على الأسرة فقط ، بل على الفرد الذي يحمل وعياً لكن لا يصنعه ! هناك طاقات شبابية تستخدم إستخدام سوء بحماقة وعدم أخلاقية ، أين الحكومة والمدرسة وحتى البيت عنهم ، الإنفتاح الغير مقنن الذي يخلق العقول الغبية وليس التطور ، أين الحل إذاً ؟. 
الحل يكمن في سياسة التعليم ، في الهدم الكلي للمناهج الذين يصنعون عقول معلبة بدل عقول ناقدة و واعية ، وتبدأ في وضع خطة  لغرز مفهوم للدولة مدنية لها مواطنة و وطنية وإنتماء في الثقافية والهوية لا تحزبي فكرديني ، أصله القدرات وليس الأنساب ! 

هناك تعليق واحد: