الخميس، 24 ديسمبر 2015

جذوة الأمل في الشعوب


كل إنسان في الحياة قد يمر بأزمة. وإنسان من دون أزمات لا يعيش إنسانيته فقط، وإنما لا يعيش واقعه، سواء كان هذا الواقع مُراً أو حلواً، ولكن هنا سوف أركز على الأمل ومفهومه المرتقب في ماهية مجتمعنا، هل يُعاش؟ ما هو مفهومه؟ من أصحابه؟ 
في جلوسي للكثير من الناس ومحادثتهم محادثات خاطفة عن واقع الحياة، سواء كان من الأهل والمعارف، أو سواء كانوا من العامة والبسطاء، الإنسان ابن ألمه، وغالبية هؤلاء الذين يشتكون واقع الحال إما تراهم يشتكون من الجانب السلبي أو الإيجابي! 
كيف، الإنسان الذي يشتكي من الجانب السلبي تراه يُركز على المُشكلة ذهاباً وإياباً، ولا يركز على حلها، بعكس الجانب الإيجابي في المُعضلة التي يرى الإنسان حلها واقفاً أمامه. 
ونرى جانب الأمل بازغاً فيهم لا يقف ولا يعرف الوقوف، الحياة في عصر العولمة أصعب من أن تعاش، في عصر الصورة لا الشعور، وعصر المادة لا المعنوية، وعصر الأيدولوجيات لا الدين، كل هذا ولى في الأزمنة الغبراء، التعابير باتت مُركبة، لا بسيطة، تقاسيم الإنسان صارت هشة مع عصر الانفتاح على مصراعيه من دون تقنين! 
عالم يشتكي ولا يعرف الحل، في حين أن الوسائط المتعددة والحضارية باتت متوافرة بين يديه، الأمل يصبح في جذوته عندما نتخلى عن السياسات البغضاء والنظرة الندية للحضارات وعدم تقبل الآخر، إذاً لا ننكر أن الغرب قفز قفزاتٍ في مرحلة تطور الفكر الإنساني والفلسفي والعلوم، ونحن مازلنا ننظر نظرة دونية لأنفسنا في سعات المشرق المتخلف، وهنا أقصد الثقافة والنطاق الاجتماعي لا الدين، لأن مفهوم الدين بات في عصر العولمة وتلاقح الثقافات المعرفية عنصر ثقافي فلسفي، وليس اجتماعياً بحتاً بمعياره المتعارف عليه، فحسب. 
الأمل وجذوته هو نصرة الشعوب المغلوبة على أمرها، وصناعة الرأي العام عن طريق الإعلام العالمي، الداخلي أو الخارجي، هو شر لا بد منه، وهنا نأخذ في مجتمعاتنا التي تدعم بشكل أو بآخر الذين لا يريدون التفكير والذين لا إمكانات فعالة عندهم سوى المادة والنقود. 
فهل الأمل الذي نحن نرتقبه في شعوبنا موجود أم لا؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق