الكويت، دار الخير والسلام، والتي لطالما كانت أسوة لشقيقاتها من الدول، رمز للتعايش السلمي الخيّر القائم على المحبة والتسامح وتقبل الآخر المُختلف، التي ما زالت ولن تزول رغم كيد كل معتد أثيم.
منذ متى عرف المجتمع الكويتي معنى للإرهاب؟! منذ متى كان الكويتي يطغى ويتنمر على أخيه في الأرض لمجرد اختلافه العقائدي أو حتى الفكري؟ اليوم الحرب الشعواء التي تمارس تحت مقاييس فكرية دينية لا اعتبارية هي حرب على الوطن لا على مذهب معين، أعداء الأمة يريدون الضرب، والضرب بكل ما أُتيت من قوة ودهاء بالوحدة الوطنية، هؤلاء الذين يشنون حربهم المضللة عن روح الإسلام الحقيقية والواقعية السمحة يعتبرون مغالطين بشدة.
الإنسان إما أخ لك في الدين واما نظيرك في الخلق، وهل دعوا هؤلاء من خوارج الأمة من مسلم سنيا كان أم شيعيا من إنسانية! تلذذوا في صنوف التعذيب والقتل، وها هنا يضربون بمطرقة ثقيلة تهدد تجانس الوحدة الوطنية التي ترفرف في العلياء في سماء هذا الوطن المبارك.
ومبدأ الروح الوطنية يجب أن يكون في الصدارة خاليا من التعصبات البغضاء تجاه كل من يخالف الآخر في الفكر، المجتمع الكويتي قام على أكتاف الآباء والأجداد الذين طالما عرفوا معنى الإخوة في الإنسانية ولم يعرفوا تلك المغالطات الاصطلاحية من الطائفية والتفرقة السياسية، الذي كان وما زال تحت ظل هذا الوطن الكريم.
لم يعرف تاريخنا الأصيل تلك النوع من العصبيات إلا بعد أن نخر مروجو الفتنة في أرض هذا الوطن، سواء بالخطابات الدينية المُدجنة وغيرها من أساليب التغليط نحو مذهب آخر المختلف!
نعم أنا كويتي..ية، يداً بيد ضد الإرهاب، ضد الفكر التكفيري، ضد الضرب بالوحدة الوطنية نعم للمواطنة، نعم للوطنية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق