الثلاثاء، 7 أبريل 2015

الوجع بين الأمس واليوم

 
أنا اليوم ورقة بيضاء،لا أحد في ملعبي،وليس لدي خصم،وليس لدي أعداء،، 
اليوم أنفضت الغبار من على مكتبي المتآكل مع عراقل السنين التي مضت ،، ست وعشرون وهي في الواقع ست وسبعون،، 
أنا كورقة بيضاء لم أقرر ماذا يكتب بي بعد،، أم كتب علي ومزقته إلى أشباه أوراق 
في تلك السنون التي خلت ،، تعلمت وتعلمت ،، وأنه الشباب ماضٍ إلى حيث لا يوعدون ،، 
لا أحد ينتظرك ،،لا تتوقع من أحد أن يمد يد المساعدة ،، لأنه هذه الدنيا مطامع ،، وصراع قائم على الأنا والأنانية ،، 
المعلم لم يعد مثل اليوم يدفع عرق جبينه بإخلاص ولا الطبيب من أجل شفاء الناس،إنما أخذت المقارعة على المادة والأنا ،، 
داروين كان محق في مسألة ،، وحتى وهم الإمبرالية العالمية هي محقة في جزء أن الأنا والمال وهما أول سبابا الجبت والطاغوت في هذه الدنيا ،،  
غلاء المعيشة،نفوذ حب المال،إنتشار الجريمة وإستباحة الدم ،، القتل بات عبادة،وتجارة الفكر كالتبغ ،، غال ومرغوب ،، 
وأنا اليوم في عام الستة والعشرون، أشهد على بؤس مكرر للعالم وشقائه ،، بنظرة أخرىٰ، وبطعم آخر ،، سواد ممزوج بدخان التبغ اللعين الغالي الذي لا يُساوم على كرامة الإنسان،وبين مئات الآلاف من الكُتاب ،، أصمت لبره لأعي ماذا أكتب ومن سأخاطب وبأي لغة ركيكة بها سأجاوب ،، 
ورقة بيضاء إحترقت من تبغ الغني اللعين ،، الذي ساوم على شقاء إنسان ،، مقابل أوراق تدعى المال،ومقابل مكانة ومركز ،،ومقابله باع إنسان ،، باع الأم ،، باع الأب ،، باع الأخ والأخت والوطن ،، والصديق والزوجة والإبن ،، هؤلاء إنباعوا مع ثورك المادة وتأدلجها،، ومع ذلك تذكرتي ما زالت خاوية ،، بيضاء حريصة عليها كل الحرص ألا أبيعها وأن لا يفوز بها إنسان،، 
في ظل الزحف والبطون الممتلأ هنا بطون جائعة ،، في ثورة الأدلجة حب التمظهر والفاشينستا وغيرها من تفاهات هذا العالم ،، ستظل ورقتي الرابحة بيضاء نقية لا يمازجها رحيق مدسوس حتى 
وأنتظر الكتابة عليها،، 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق