الإنسان مفطور على حب الخير والعطاء،وهو بالفطره له نزعة اتجاه الخير والنفور من الشر،الإنسان هنا له معنى إختصاصي في القرآن فنرى أنه يصفة تارة بالآدم وهو الوصف التكويني المادي له وتارة يصفه بالإنسان، أي الوصف العقلاني السلوكي والوجداني .
وبما أن الله عزوجل ميز هذا المخلوق بنعمة العقل والإراده واستخلفه ليكون خليفة الله على الكون،واستغل جل الأدوات والموارد الطبيعية في تسخيره له فيما يتناسب مع مصلحته والمصلحة الإلهية.
والإنسان مخلوق إجتماعي ذكي يستطيع تكوين الجماعات من خلال إقامة إنسانية قائمة على المحبة والأخلاق والقيم الإسلامية السامية والمعاملة الحسنه ،
الدين معاملة
هكذا يختصر الحديث الشريف أن مقياس تدين البني آدم أو الإنسان إن صح التعبير، بما يحمله من حسن تدبر ونظره عقلية في موازنة الأمور هي بمقدار تعامله وفعله وعمله الصالح مع الآخرين
ونتيجة للتفاعل بين أفراد الجماعة الواحدة في المجتمع تنشأ قيم ومبادئ أخلاقية سامية تكون مستمده من تعاليم القرآن الكريم.
ونحن نضع من تلك الآيات الكريمة دستور إلهي تمشي عليه النمط والسلوك الأخلاقي للفرد المسلم والقدوة أهل البيت عليهم السلام…
إلى هنا الإيطار متكامل في طرح بين نموذج منظومة القيم والقدوه ولا جدال أنها متوازنه ومتطابقة في التطبيق النظري والعملي لكن هنا أرجع إلى تطبيق معايير المنظومة النظري في الآيات الكريمة للواقع الذي نعيشة في الوقت الحاضر
نحن كبنية مجتمع صغير، نستمد قيمنا الأخلاقية من القرآن وأحاديث والروايات بيت العترة، ويكمن الدور الأول في التطبيق العملي؟ هل هي مُفعلة في المجتمع؟. هنا سأدخل في فرع آخر وهو عامل العولمة والتغير والإنفتاح الحاصل الآن في مجتمعنا الكويتي الصغير، فنحن نعتبر من الدول النامية ، والنسق الإقتصادي لنا منتعش ، الترف المادي الذي أحدثته الثورة الإقتصادية شلت النسق الإجتماعي للأخلاق لدينا،
نحن صرنا في زمن العولمة وتقلب المفاهيم الأخلاقية،ونيجة للتطور الأدائي والتغيري للفرد تغيرت مقياس ومعيار في تلك المنظومة ومدى تطبيقها على أرض الواقع
فمثلاً البنية السلطوية للنظام الأبوي كان مطبق وبشدة في نظام الأسرة، أو الكلمة الأولىٰ والأخيرة ترجع له دون صوت فعال يذكر للأم أو الأبناء.
لكن في الوقت الراهن أصبح للأبناء والزوجة الدور في إتخاذ القرار الأسري،وأحيانا يتصادم مع منظومة القيم الأخلاقية الإعتبارية في مبدأ الإحترام وبين حقوق الكبير والصغير والوالدين…إلخ.
ونتيجة لذلك أصبحت مفاهيمنا متزعزعة التكوين،غير مطبقة على الصعيد العملي،لأنها من ناحية التطبيق العملي فقيرة التخطيط،ناهيك عن التطور وعولمته المؤثرة سلباً في نسيج المجتمع الإسلامي،هذا أحد أسباب الضعف الحاصل في النسق الأخلاقي والإجتماعي.
السؤال المطروح كيف لنا أن ندعم هذه المنظومة الأخلاقية بشكل أكبر موازنة؟.
أين يكمن ضعف الترسيخ الأخلاقي في الجيل الحالي؟.
نترك الجواب للقارئ الفاضل .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق