الأحد، 10 نوفمبر 2013

اللغة بين الأصالة والتجديد

اللغة هي وسيلة تواصل الإنسان بينه وبين الآخرين،هي أكثر وأعمق من مجرد وسيلة توصيل،إنها تمثل الإنسان بعينه،تمثل الثقافة وتركيبتها المستعصية،فإن أردت فهم شعب وأمة فعليك بلغتها.   
وفي هذا العصر السؤال الذي يطرح،مع تقدم الركب الحضاري والتقدمي للمجتمعات وتغير عامل الثقافة المطاطي التي يمتد وينكمش،بنقبض وينبسط مع فيما يسمى بالهوية، الأنا،الروح التي نستمد منها ثقافتنا وتراث حضارتنا. 
الهوية لها عدة سمات ومن سماتها وأبرز ملامحها هي اللغة،فإن أردت أن تنظر في تطور أمة وشعب فأنظر إلى كيف تقدس لغتها،وكيف توظف لغتها في هويتها وأناتها وكيف تدمج بين عامل الثقافة وعامل التطور. 
نحن وبشكل مبسط مجتمعات نامية وليست سوى مجتمعات إستهلاكية للغرب،أصبحت الهيمنة الثقافية الكبرى تسيطر على أقل حياتنا تفصيلا،لذلك فأن السيطرة الثقافية هو بالأمر السهل واليسير لهم في فرض تقليعات فكرية على عقول الإنسان الشرقي والذي نجحوا في إبعاده عن دينه وهويته .  
فالعربية هي لغتنا وهويتنا وأصالتنا فالعربية هي من اللغات السامية الأصيلة وبها لغة القرآن إذا هي تتميز بالقداسة  وتنوع الألفاظ والأصوات والمخارج 
أصبحت مهددة لهذا النوع من التنميط الثقالغوي، فإنقسمت لشطرين ، شطر يجاري ثقافة الأصالة والتراث والتمسك باللغة العميقة والثرية والصعبة وقسم آخر لجأ إلى إستحداث لغة عربية ذو نمط مبسط حر حديث،وهؤلاء من أنصار الشعر الحر الحديث. 
الأثر الملموس في كلا الوجهتين واضح السمات، فنلاحظ هناك وجهه وتيار متجذر بطابع الهوية والأصالة والآخر يدعو للحرية والتفسخ من العقد والألفاظ الصعبة !  
حتى من حيث التركيب الثقافي وبنيتها هناك وصمة خاصة لكلا الوجهتين،فالأولى أصولية وأما الآخر التي أنشأت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ، بداية التمرد على الدين وعلى طابع العادات والتقاليد والأعراف ، الأمر واضح جدا لشعراء الشعر الحر كجبران ونازك الملائكة ونزار قباني وغيرهم من الذين دعو دعوة واضحة وصريحة إلى الإنطلاق في الحياة وأحياناً التفسخ من القالب التقليدي الرتيب،بينما في الشعر القافية وشعر العربي الفصيح نجد أنه مترع ومزخم بقالب الأصول والسمات الهوية العربية السائدة لكل عصر. 
فالعريق يعكس روح عصر ما والحديث يعكس أيضا ، لكن هنا السؤال هل للغة القدرة في وجه هذا الإستحداث الرهيب في بنيتها،كيف لنا السبيل في جعلها أداة نحارب فيها حرب التغريب،كيف لنا في جعلها أداة وصل بين الإنسان وواقعة في عصر بدأ يصعب على الإنسان فهم هذا الواقع.

الخميس، 17 أكتوبر 2013

الثقافة وروح المجتمع

الثقافة هي تلك السمة الرمزية التي عبارة عن العادات والتقاليد والأعراف والموروث السائد من السلوكيات  والدين واللغة التي تعبر عن هوية مجتمع ما عن غيره من المجتمعات الأخرى.  
نحن نعيش في جغرافية ذات منطقة إستراتيجية تمثل حلقة وصل بين الشرق والغرب لذلك كان الشرق الأوسط موقع حساس ودقيق في التجارة والملاحة وأيضا مهبط لوحي الأديان السماوية الإبراهيمية المطهرة. 
ومن خلال الموقع الإستراتيجي تنقلت عبر التجارة والملاحة ووسائل الإتصالات والتقنية في العصر الراهن  بين تلك الحضارات ومنها في حضارتنا الإسلامية العربية . 
نحن في الوطن العربي بشكل عام وفي الخليج بشكل خاص والتي تعتبر ضمن الدول النامية،ونتيجة لهيمنه الإستعمار الغربي وتمكنه من السيطره على أهم عصب في مجتمعنا وتسيسه ضمن مطامعهم وسيطرتهم ألا وهو الثقافة . 
لذلك نرى أنها أهم عاداتنا وتقاليدنا وحتى اللغة على سبيل المثال أخذت تذوب في بوتقة تلك المفاهيم ، كالحداثة والعولمة ، باسم التغير لكن على حساب ماذا ؟ ، على حساب تضيع هويتنا وأصالتنا الإسلامية ، فنرى جيل اليوم مغيب عن الساحة الثقافية والإسلامية ونرى العزوف الواضح عن أهم مستجدات القضايا التي تمس واقعنا الإسلامي والعربي، وصار لا يأبه إلا بالماده وهذه أكثر النظريات الخطرة التي فرضت على الساحة الإقتصادية على العالم الإسلامي فصارت مجتمعتنا الإسلامية سوى مجتمع مستهلك للبضاعة الغربية بإسم الحداثة والتطور والرقي ، مغيبين عن واقع من يكونون ولأي مجتمع وتاريخ ينتمون. 
ماذا نرى في الوقت الراهن من شباب اليوم الذين يعتبرون هم عصب هذه الأمة ولبنتها ، أن ننتظر مروغوا المجتمع بإسم التنوير الغربي على حساب طمس معالم الهوية الأصلية للمجتمع وتذويب العادات والتقاليد الإسلامية وتغيب اللغة وتصنيعها وتركيكها بالعامية ، حيث أنه من أبرز مفاتيح طمس الحضاري للثقافة لشعوب والأمم التي تنظر للشعوب الأخرى التي تقل عنها في التقدم نظرة إستعلائية وهذا واضح وضوح الشمس في كيف ينظر الغرب للعالم الإسلامي المتخلف في نظرهم وهم ليسوا إلا أداة إستهلاكية لعنجيتهم البرجوازية !. 
مجتمع اليوم مغيب عن هويته ، عن أصالته ، عن ماهو وكيف هو، صارت الإنجليزية بديل عن العربية، وصارت آخر صيحات الأزياء الغريبة بديل لزي التقليدي،صار هم جيل اليوم قائم على المادة، فنرى فتياتنا ينظرن نظرة استحقار لماضيهم ويلهثون وراء المساحيق التجميل وصناعة الجمال في العالم الغربي التي غلبت عليه الطابع المادي ، أنا لا أقول أن لا يهتم الإنسان في ذاته ولكن ليس بإفراط وليس بتفريط، هذه إحدى دسائس العولمة ، غياب اللغة ، غياب الكتاب ، غياب الثقافة الأصيلة والهوية الإسلامية في بوتقة هذه العولمة التي غيبتنا عن أهم الأمور التي تلامس واقعنا. 

الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

عند نلخص الألم بالقلم

((بعد أت تم إقصائي ، وبعد أن مرضت بلوثة جنون مؤقتة تم هجري،فقط لأننا عندما نصاب بالجزع ونتحسس على مقدار جرعتنا للألم،مع بضعة طعنات من الاحباب ولو بشطحات مؤقتة من اللوم والهجر واليأس…))  
هذه بضع كلمات من الذين يشتكون رتابة العيش المؤقت على فوهه المجتمع الذي يلومهم لإختلافهم ليس أكثر،لمجرد غواية التمرد على المروث صار يقطع بحناجرنا عندما نتفوه بالحقيقة ، ويصيح بنا الله أكبر عندما تقطع رؤس تفوهنا على واقعنا، لا أعلم لما المشرق يُأد بأعلامه والموهوبين منه ليجهلهم يفرون إلى حيث تنتهي الشمس لا من حيث تشرق، والمفروض تكون بداية الطليعة والإنطلاق،اليوم نقتل الفكره لنتبرأ منها، غدا نحرقها بين دهاليز الصمت المتمرد على وضع المعاش في فتوق الشرق والتي لا تطاق بالبته ، لما نكتب ياترى، ألكي نبرئ حرفاً من جريمته ، أم من أجل أن ننمق خطاباتنا المدججة بمشاعر الأنا والخوف والرهبة من الإطلاع على حقيقتها؟أنا أكتب، لإني لي أنا متعطشة لمعرفة ماهي وكيف هي ولما أرادتها الحياة أن تكون كما هي عليها الآن، أحيانا نشعر بالضياع في المصير لكن عندما نعلم أنا نكتب وأنا بخير على أساس أننا لسنا بخير. 
القلق، القلق هو مصدر إحياء القلم، القلق حول ما تكون وأين ستكون في جل هذه الحياة، الألم أيضا له قسمته من القلم ، فلا حرف دون وخز ولا حبر دون ألم ، إني لا أخاطب هؤلاء الذين هم بخير وإنما أخاطب هؤلاء الذي ليسوا بخير، الذين يولدون جمرة الإحساس اللهيب بالألم الخضيب عن الإنسان وفي الإنسان، لن أنكر إني لا أبالي، لأني أنحت من نفسي أكذوبة تختزل بين طيات ذاتي أني ملعونة كقومي من الأصنام الذي تعبد ما تراه وما تشعر به ، لكن لن أنكر ، إني أتألم لمجرد إني أشعر، أشعر ، نعم إني أشعر لمجرد إني إنسان ينزف بدل الكلام حبر من دم يختزل ألمة الحاني هذا بين سطوره وقوافيه ، أمسه ومهجنيه.لذا خير صديق للبوح هو قلم وحبر، ورقة بيضاء تلخص كل عن الكل ، والفكرة عن الفكره ، انها فقط هوس المشاعر وإختضاب القلم بالتفصيل عن السطر .

السبت، 7 سبتمبر 2013

ظلم!

استرسل ولا تبرح مكانا، قد هجر إليك ضمأ لا رياناً، استبقت منك كل حروفي ، كل شريطة تغوي على ظفيرة تعوي بكلتا اليدين تشد آهات الشِعر هرباً إليك، فإسبقني بين طيات الأمس تتوانىٰ صفحاتها غدر الناسِ، ومن خلفي ذئب يلهث، يخفيني تكشيرته وأنا لا أدري لأين أهرب، لأي مسافة أمد إيقاع الحرف، بجل الجنون فيني بكل كلمة تعتريني، بكل شائب شوق ينهش أنفاس تكويني، أأرفع مقامي، أم أمد سلامي، أم أتناسى حزني، أم الغباء أن أقول إن اليوم تدمى فيه روحي دما كعرسي، كقشعريرة ترتاب مسار أنس، لا حياة لمن تنادي ولا تبشيرة تلب النداء، ولا حياة تستحق بقاء، تهت فضعت فتريثت، قبل أن أنشد صفح الترتيل وقبل أن أطهر رذيله الأمس على الضريح بالتقبيل، من نحن لنكرر ذنب لا يصفح ولا يبرح من قاموس التأويل، لنا عجائب في آراء تستبق التصدير، على واجه العموم بماذا أقبل، إنه لفي نظر الناس دنس لا يكرر لكن كل الذي فعلته ببرآءه الفكر ان مازج قلمي قلبي وأصدر رأياً لا يغتفر، في نظر الناس ، من نحن لكي يسؤوا حكما ُتره بِشّر  الأقاويل ، البعد عنهم خير من ان  نستوطن ترابا يمقت حبر الحق والواقع فيه إن عن فحواه عدم ، نحن أحق بالكلتا والكلتين عمن نقول ، ألسنا لأننا بشر، قلوبنا أوعيه وأجسدنا أوعية وما أرواحنا غير لا فساد وكون يفلسف أحدهما عدم ببعد الآخر، أي برجوازيه في معايرها تختضم، يحملها مجتمع اثقل بعوراته أشباه بشر،لا أريد أن أغادر أو أُبارح حظوظ إلتماس عن هوية تدعي ارستقراطيتها، ولا عن ذات غربت عن حدود آه ما تصبح وتمسي، لم يندلع. في ضميركم شرارة ما قد تغابى وعن ما بين السطور يدلس،طوبى لي، وطوبي لحرف زندقني، عن حقيقة هوجاء رعنة قيد التخفي، وعورة في الكلمة تصلى نار وقيد يلظى ما عنه يُمسِ 
صرت أناشد ذاتي بالمرآة عن نصف المبتغاة وحدارة ما تبقى لي من جزع أرتويه، ومن عقل فاض عن تلك الذات فتكويه بتقارع يجذب الأنا وما تحويه،إنها لدوامة ، إنها لزوبعة لا تحدد ملامحها بمجرد قرآءة سطر من كتاب قد أبقيه، بجنبي لا أحد يجلس سواء ظل لعين يروي حدود المقام ، وعن رنين ضائع يستبق الكلام وعن أنا ؟ ما أنا غير محدد الملامح وسط الظلام، إستبشروني فأنا المجرع بالجروح ومترع للآلم ماالذي يحرق جوفي، ماالذي يسمع صوتي ما الذي يلبي طغيان الغرام في أمس أراد الحياة ركنه والمقام ، ففضل الفناء في بارئه على سماع صوت ادعاء الإتهام

الأحد، 25 أغسطس 2013

المجتمع والعار

نحن في المشرق لدينا مبدأ ألا وهو مبدأ التمسك بالجذور، بالأصالة التي ندعيها ، وندعي أفضليتها وقدسيتها وتباركها باسم الرب الذي ندعي الإخلاص إليه ، أصولنا ثابتة لا تتغير .
 ومن هذا المنطلق الردئ، قامت عليه قواعدنا الأخلاقية وعادتنا وتقاليدنا وموروثاتنا وقيمنا وأصولنا ، والقائمة طويلة في أدق تفاصيل حياتنا اليومية .
في الجاهلية الأولى وفي قلب الظلام بين مجتمع غُمز بالحرام وعبد التكرار والوثن ، وجعل من طبيعة الأم والرجل المُصير  والرب وما المرآة غير موضوع وأداة ووسيلة للوصول، كان منطلق تلك القاعدة قائمة بالحد والسياط، حتى باتت المرآة في كون نفسها وبذاتها حتى ضرب في جذورها عار ، لأنها الحلقة الأضعف ، ليس إلا ، فلا حق لها ولا كيان . 
 وتؤد المولوده لأنها فقط خالفت عرف وأصول ذلك المجتمع الأسود المدعي بالفروسية والنبل والجود والكرم وأصالة العرب وقبائلها والنسب ، لأنه الله فقط ، كتب لها أن تكون انثى لا غير ، ولد من لب هذه البيئة السقيمة نبيه نبي الرحمة محمد -صلى الله عليه وآله-لُيُغير مجتمع أسود بكامله ظلم وطمس حتى ظل ذلك الكائن الهجين، وأعطاها حقوق ومقام ورفعها من سطوات( ما يسمى بالعار) .
لكن وبالرغم من ما أتى به الإسلام ، لم يغير في مبدئية ذلك شئ الذي ما زال يمارس ولو برداء ولون وممارسة أخرىٰ .
اليوم في عصرنا الحالي عصر الذي غرب الإسلام عن نفسه وذاته، اختلط الإيمان بالكفر والكفر بالإيمان وأصبح كلاهما سيان في سيان ، غزتنا ثقافات أخرىٰ، ممارسات أخرى، ماهية أخرى، أكاذيب على شاكلة حقائق أخرى ، فخدرتنا وجعلتنا نماذج وعقليات مكرره منسوخة، نفس المنوال واللون والبعد ، فلا نحن نستطيع الرجوع للوراء ولا نحن نستطيع السير للأمام تحت تقنين العاده والأصل الجاهلي الذي لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد ؟  
هل نحن حولناه إلى قيد وأسر بإسم عربده العاده ؟ في الوقت الذي يدعيه البعض إلى الدعوة للتغير والتحليل والجدل لإستنطاق فكر تجديدي في إصلاح المجتمع والناس ، هو عائم وهائم في نطقة ما بين البداية والنهاية ؟ دعاة الحرية والعلمنة أنفسهم له إزدواجية معايير ، في حين يدعون للحرية هم في الحقيقة مستبدون ودكتاتورين اتجاه أقرب الناس إليهم، والداعين إلى العوده للجذور والأصل والتقليد في حين هم ينكلون في حقوق المرآة والرجعية نراهم أكثر الناس مُجوناً وعربدة بالأخلاق في ظلال ما يدعون تسميته .
 كلهم أقنعة ، كلهم كاذبون، كل يغني على ليلاه ما يريد هو فقط لا غير ، لا من أجل منطلق الحرية الإنسانية التي هي موجودة تماما عند المرآة كما هي موجوده عند الرجل بالضبط، هؤلاء التسميات ما هي غير وسيلة ليس إلا في إيطار معين وبعد معين ومنظومة وحيده ألا وهي الأسرة ، لكن نحن ومن كلا الجانبين أسقطنا ترادفهما في أذهان المجتمع على أقل التفاصيل تفصيلاً، وبل وجعلناه غاية ووسيلة لنشوة شخصية ليس إلا بحق ذلك الكائن المسمى بالمرآة هي بحكم الطبيعة التي سيطر عليها الإنسان وصيرها في سبيل أنانيته جعل من المرآة موضوع لا ذات مستقلة كالرجل تماما. 
 فلننظر للتاريخ ، غالبية العلماء والشعراء والفنانين من الرجال مع أن هناك نساء أبدعن وربما تفوقن عليهم، ليس لأن المرآة غير قادرة على ذلك أو لأنها أقل عقلاً ومستوى، وإنما لأن الإنسان فرض بقلقه الوجودي نحو خلق ذلك الواقع في الطبيعة، فرض على أن تكون المرآة موضوعا لا ذات تنبع منها ما ينبع من الرجل، 
وفرضت عليها قيود بإسم الأصل والموروث والمتبع أن تكون المقتولة وقاتلها رجل ، في أي حال وأي ظرف وأي زمان وأي ثقافة وأي مجتمع هي إلا عار ! ، ولو إختلفت المسميات ، الغرب استغل تلك المسألة من أجل طمع الرأسمالين والبرجوازيين وهوسهم بالماده والمال والسلطة فرفعوا شعارات تحرير المرآة، لدرجة وفي وقتنا الحاضر صار التفسخ الأخلاقي سمة أخلاقية!؟، واختلطت المفاهيم حابلها بنابلها، والعولمة لم تقصر في تزيف وتشتيت تلك الأمور في مجتمعنا الشرقي الذي خلط تقليد الآخر مع الرجوع إلى جذرة الأصل لتضرب لنا خير أسوه في المعايير الأخلاقية ؟! .
نحن نحكم على ظاهر الأمور ليس آلا ، من نحن لكي نحكم على أخلاق إنسان هذا وذلك لمجرد أنه خالف ما هو متعارف، ولو أنه لم يتعد على حد من حدود الله ، من نحن لكي نقيس أفضلية إنسان عن آخر، في الوقت الذي نتهم فيه غيرنا نحن حتى غير قادرين على إصلاح أنفسنا ! ، حتى نتهم الحلقة الأضعف دائما بأنه المخطئ والسبب في المشكلة ؟ لكنها الأنا اللعينة في الإنسان تلك الأنا الذي لم يعرف ما قبلها وما بعدها ، لذلك قرر تحديدها على أساس الخارج على أساس جنسه وشكله وما يملك، وابن من، ومن أي عائلة ، ومن أي طائفة وما أولويته ، على أساس ما يحس! شتان ما بين الحس وما بين الشعور، المحسوس مقصور على الحواس، الشعور يحوي كينونة الروح التي هي لا بذكر ولا بأنثى ، هي التي تحوي آلالام وهموم هذا الجسد الذي حولناه من وسيلة إلى غاية في حد ذاتها ، المرض لا يعرف معنى جنس الإنسان والأخلاق كذلك !؟ والذي وضعنا ايطاره في المرآة دون الرجل ، نحن ألصقنا المرآة بالعار على هذه الشاكلية التجديدية في مشرقنا ، ووأدناها من منطلق ذلك تحت مصطلحات غبية ، كالتغريب والحداثة والعولمة والأصالة وووو، وولدت لدينا أمراض وسقائم فكرية لا شفاء منها. 

الأحد، 28 يوليو 2013

أنا والظل!:

أحياناً تشعر أنك مُعلق،مُعلق ما بين شذرة الماضي وذهول الحاضر، 
إنها أصفاد تقمع انفاس يديك 
أو سلاسل تقتل راحة رقبتك 
… 
او أحيانا تكون كوثن يريد التحرك،المهم ان تتنفس 
تكره كلمة قيد،لأنها تُميت تلك الحياة التي لديك ،، 
هذا هو قدرنا يا صديقي،ليس لدينا وقت للعب لعبة الموت او الحياة،ان المرض ينهش بي يا ظلي 
وانا لا زلت اسير الجماد،أسألك بالله عليك ما ذا الذي يحرك في أعماقي زمرة الأموات، ولأي بلد أرحل بعد ما تكدس بي حدود مصطلحات الممات،. 
لا أعلم يا صديقي ، انا مجرد ظل،خرقت فنون العاده والأضحوكة وقوانين الماده، بدل أن امشي ورائك يا معشر السجين ، ان ادلك على  لب اليقين ، النور والاستيقاظ من هذا السبات. 
نحن ! 
ما نحن انا واياك، جماد وثن حكم عليه بدل ان يتحرك ليكون انساناً حيا يتنفس ويأن للحياه 
صرت أنت حياة وأنا مفارق للحرية،صرت أصلاً مزيف وأنا زيفي متأصلا بما أنت فيه من بلية!  
لكن جل الذي أريده حريه ، انسان الحر يقترف الذنوب ليمحوها رب هذه الحرية ، 
ما أدراك أنت أنا بأي سجن أدنو تارة وأرقى على مهاتف قوم ما عرفوا غير الإمعية 
نحن يا ظلي ويا صديقي شواذ هؤلاء القوم 
غربنا عن أوطننا وصرنا نغتلي ونتشرب بالدموع الممزوج بالدم صدى أطلال تلك الحرية ، نحن وإياك مجرد ثنائية ، لا يفهمها سوى ربنا الذي بترنا عن أصل تلك الروح الي تنشد معنى الهوية !  
ماذا عساني أقول يا صاحبي ، انها قوانين معقوفة، الذنب بات يطهر والثواب أمسى ضحية،لا تسألني عن العاده، ولا تسألني عن العرف وما تتقيه في كلمات هذه الأمسية نحن كلانا دخيلان على الآخر وعن معنى ما نتحادث به ضرب من ضروب التقيه، للنسلم فقط، ألسنة خوارج العادة والمتعارف والعرف وما يحملة من شر البلية… ! 

الجمعة، 14 يونيو 2013

الدين والتنميط الثقالغوي


مشكلتنا نحن في الشرق اللغة، فلو أجدناها حق إجاده، تحل مشكلتنا في فهم ذواتنا والواقع، كما فهمنا الدين أكثر من ذلك، وليس بشكل سطحي مهمش،يثير السخرية، في رأي أننا لم نخوض في طرح مباحث فلسفية أكاديمية،في معالجة قضايا الدين، كمبحث فلسفة الدين كما في المسيحية. 
 
 لدينا تراثنا الخصب،الزاخر بعلمائنا كإبن سينا،وابن رشد والفارابي،وغيرهم الذين تطرقوا في التحليل الفلسفي في مقارعة إشكاليات التي تواجه مصطلح ( الدين)،هناك الإنسان والدين أي فاعل ومفعول به، وبما أن نحن لدينا قاعده جذريه أن هناك دين سماوي منزل يكون للإنسان، وسيله للوصول إلى مبدأ التكامل والتوازن ، أي لا فاعل ولا مفعول، نحن انشق علينا المفهوم( بما هو فكر ديني، وله أنواع : سلفية، إخبارية، سطحية، كنسية، وهو التقليد والمتبع ،نتيجة مخالطة الدين بعنصر الثقافة المتجددة(عامل التغير والتطور) وهذا إحدى أهم الإشكاليات فيه ، أما عن الأساس وهو النص المقدس،وهذا موضوع آخر أتناوله لاحقا، المشكله ليست في الأصل ألا وهو الدين وإنما في انعكاس هذا الأصل على فكر الإنسان،الروايات، الأحاديث والتفسير وغيرها للأسف أصبح يُمغنط وتنمط على حسب أهواء ذلك الفكر الإنساني ، ونستخدمها أكثر من النص المقدس! وهنا نقع في في خطأ؟هناك من السذج والسطحيين يرمون بإتهامات باطلة لا أساس له من الصحة وهو متأثر بفكر مستشرق معين أو عالم أو حضاره وليس له خلفية ، علمية أو أكاديمية أو حتى خبير لغوي ! ليتهم الدين أو الإيمان أو حتى الإسلام ، بعدم موضوعية بحتة !،الآن على مستوى العربية والشرق، أي اللغة والثقافة هما مغربان تغريب كلي، والإسلام جاء كدين عالمي إنطلق من هذا المنطلقان، لأن في جميع أقطار المعموره تبنى الأمم والحضارات من على هذين الأساسين، لو نلاحظ، فكيف يدعون أن القرآن ليس كذلك!؟، والقرآن نزل بمنطلق خاص ثقافيا من شبه الجزيره العربية التي كانت خليط من الثقافات ، ثقافة قريش خاصة، وعامة الدولة التي كانت مسيطرة على الإقليم حينها، فارس والروم،أي في حين نزول الوحي ، كيف له ان يستوعب تلك الثقافات في حضارتان عملاقتان!؟وإلا وفيه بعد، البعد الغيبي والذي عاده يشار بالغباء والسذاجة لدى معترضيه وأنا إسميهم ضحايا الوجودية والقلق الوجودي الحسي، إن صح القول فلسفيا، او احد ضحايا الذين ينخدوعون بنموذج علمي لمجرد تفوقه!كيف لهم أن يستوعبو ما هو في أعلى إذا لم ينظروا ويدرسوا الأساس جيدا ومن منطلق عقلي ومنطقي،الجهل بعامل اللغة، والثقافة، وبما أنا الدين الإسلامي منطلقه لغوي بحت ، ونحن جاهلون بلغة اساسا، فجاهلون في الأصول والمنبت ، كيف لنا ان نفسر الأغصان ! والثمار والواقع والحاضر ونحن جاهلون بكيفية نشأة الأصل ألا وهي الجذور،! سؤال يطرح نفسه!  


السبت، 1 يونيو 2013

الروح وعرفان الإحتضار...

كلنا قد تمر علينا لحظات نشعر بها بالخواء والرغبة في الإحتضار، يوم يليه يوم، البشر وأشباههم كالروتين الملل، يقتلونك بسلاسة مسمومة، نفس الأحاديث، ونفس الصراع، والنفس التكرار، وننساه بإننا في كل يوم، نتجه ونتكامل وتتزايد وتتناقص، حدودنا بالموت 
ماغاية الحياة إذا، أهو الدين!؟ أنا لا أدري فالدين الذين يمارسونه الناس هو دين شعائر لا حياة فيه ، لا توجه لا إدراك، لماذا نفوسنا مغيبة عن الحقيقة ،لأنها مغموسة بالخارج وليس بداخل، مغموسة بعالم الماده والحسيات التي تخدر عقل وفؤاد الإنسان،  
نعم أنا لدي مشكلة، ومشكلتي هو مجتمعي، لما لا أراه كما يراه الآخرون، لما لست طبيعية التفكير، أهو المشكلة فيني أم فيهم!؟، هناك نوع من الوهم كنا نعيشه ولأننا نكره الإعتراف نسقط هذا الأمر عليهم،  
لا أستطيع أن أقول كفى ولكن هل من مزيد لكن أشعر بوجود خاطئ ما وأنا هناك شئ لا يسير على ما يرام لا في الناس ولا في الوجود؟، 
كل يوم نموت ، كل يوم نعيش، كل يوم نعرف الشؤم أو موعد الرحيل، الحقيقة مغروزة في الصدور وإستئصالها شر مقيت،  
هكذا نحن نعاني معشر القوامين على السطور والمتمردين على الأصول، ملتحفين بالخوف وهاجس المجهول...  
هذه هي حياتنا ، هذه هي أنفاسنا، من يفهم على أي حال معنى الإرتجال من الألم وخفقان الغربة وإنقسام الذات ما بين أصلها وتحديثها، من عساه يعيش معي هذا الفصام ! 

الخميس، 16 مايو 2013

قليلاً منه أريد كثيراً منه لا أريد

 
هكذا أحياناً ومن غير مناسبة تدفق الكلمات وتتبخر معانيها مابين السطور..، أحيانا حاجز الصمت يُضعُ على أعتاب بابه حاجزاً قد يكون آيِلٌ للسقوط،، يتراكم صمتك يتكابر  كبريائك وتتماهىٰ عظمة الرياء قناطر،،  
الصمت كالحبل يلفك حد الشنق، والكتابة إثمها عظيم،، أحيانا تريد القول والمزيد لكنه يخونك التعبير فتتوقف فلا مزيد... 
هناك مثل يقول إن أردت مُصادقة الذئاب فجهز فأسك،، وهنا على الورقة.. إن أردت مصادقة كلمتك وحرفك وقلمك فجهز ألمك وجراحك وروحك المثخنه... 
تضيع أرباب العقول من هذا الحرف اللعين العجيب،، يكاد يتوقف عن النحيب لكنه لا يجزع ولا يمل من الصدع... 
الصدف ترسم الكثير، ترسم هذا الصامت، ترسم الويل، ترسم الحب وشقائه،، 
هنا تُكابر الكلمة ويُجاهر الحرف ويخضع الحب بواتقه على قارعة طريق الظلمة ... 
قليل منه.. يغطي الكثير ... 
حرامه إن أكثر في المزيد،، على غير هواده يَسكر حرفي من دمي.. ويصبغ ورقة صفراء بالية بِئس ظنونها وكيدها.. نعم إنه قلمي اللعين وحرفي اللعين وكلمتي المتمرده عن الحد واليقين،، هذا لكي أغوص في الحقيقة ،، وأعرف الحقيقة وأستلب في الحقيقة التي فارقتها وفارقتني منذ زمن،، لا أعلم لأي منحدر أصل ، ولأي واقع أخرق أخضع.. 
إن الكلمة التي يشهدها مقامي يعاني من واقع باتت طلاسمه تخنق... 
نحن إمعة الله عما يصفون.. نغالي، ونحترق مع الموجود، إرثنا مبجل وحضارتنا التي تدعي إحيائها ميته ومع ذلك في ظلال الأوهام تُخلد... 
ثُنائيه المعيار هي التي أرجوها ما بين العقل والقلب كما يُثاني الجنة والنار.. 
أوصافُنا معقوفة.. نحب المظاهر والتنميق القديمة.. نذلك نحن مهوسون بالرجعية والدين الرمزي والشعائر المستفاقة... 
الكلمة ترمي للكثير منها أنها تشتكي وتشتكي وتشتكي حتى تضمحل من الصفحة فلا تراقي من كيد تلك العتبة من الصمت .. 


الثلاثاء، 14 مايو 2013

مشرقٍ فضيل


فجأة يقطع ذلك الصوت النرجسي خلجاتي،، لا أعلم أ أبوح أم أقف أستقلب الأمر الممنوح،، بإرتياب أُراقب عقارب الساعة، تارة ذات يمين، وأُخرىٰ ذات شمال.. 
أشهق وأزفر بإضطراب... وبسلبية عن الأنا التي غصتني بعمق وأنانية..لم أدرك حينها بما يجب أن ينزف حدود قلمي الهجير المسكين... 
فأطلال الماضي راوغته منذ عصور... 
وهو بالمقابل مُنكب في أزهايج الخيال، لا يُعبر ولا عليه سوى الإمتثال... 
هكذا يعيش قلمي في شرق مبروم .. 
شرق إدعى الأفضلية بالحد والمعيار، إرتكز على حدود الموروث ، آه وأي مورث ، يعبد فلا يرد له النداء... 
أقف بين صياح الأطفال، وصرخات الناس بإنعجاج الحفل وتقديس المقام،،  
الشرق يا ساده أضاع الكثير ... فحرف التاسع والعشرون في لغتي خرافة... لا يقتات منها الكثيرون... 
نحن وأمثالي على سطور جمهورهُ الغفيرة في نظرهم نستحق التتويج...   
لكن الحرف عن كلتا وكلتين مُحرم بزياده... 
بإسم الموروث والقائم حرموا الكثير ... 
 نحن.. الذين نكتب أن تتمرد كلماتنا عن ما يندر من الأقاويل.. فلكل منا لمستة الخاصة التي تكسر حدود ذلك الموروث 
إن الحرف حين يحلق في العلياء 
يشبق بالفكر  
ويتنفس الصعداء ،، لا يعرف سوى لغة الأدب والشعر وإنكسار أحرفة من نزف المداد على الأسطر عساه أن لا تكون ثقلىٰٰ 
نحن الهوية التي في موطننا إغتربنا ففظلنا الإنتحار بالسكراتِ تحت ظل الموطن الهجير، بلدي الذي أعيش فيه خرب كل شئ جميل بإسم الموروث حتى جعلو ضبابية المعنى في جوهر الدين ... غير واضح غير متراقٍ غير آن 
فهل يُلام علىٰ من يُضرب بسياط الغربة بين الأحباب ويأن قلبه للرحيل ، نحن في بلادي عن معنى من نكون ..غُربنا... فالحب في بلادي غدى مثل حبوب اليمام تقتاته بين الفنية والحين ، الصديق ظل يُغادي حدود ظلي حين يلبي نداء النرجسية اللعين، الأم ... أصبحت كباقي النسوة، ما تمطره من الأفكار المنابر.. وأحقية زيارة ومحبة المقابر هي عين ما تريد.. الكل في بلادي معقوف غير العالم...وما غيرت أنا سوى ما في قلب يضج بالنوىٰ عن الغُربة والشوق للماضٍ وإليه حنين ، فلكل في سكرتهم يعمهون وما تواطئ حدود هذا السكين ، المسمىٰ بشرق فضيل...


الاثنين، 6 مايو 2013

بلا دين بلا وطن



الوطن..تلك القطعة الأرض الذي تلامس نفوسناو تؤانس قلوبنا وتعانق أرواحنا...عند الإبتعاد..يدق وترالحنين.. وعند القرب تتقارب دقات القلوب.. 
الوطن ملاذ لمن لا ملاذ له... لما أصبح وأمسى مُترع للوحوش الأجنبية الهامشة تدق على وتيره الدين ! 
كل الذي أعرفه كإنسان حر إني لي دين وهو الحب وإني لي دين وهو وطني.. 
في الماضي عندما كنت صغيراً كانت والدتي تهدهد لي عن حب الوطن ... 
ذلك المكان الشاسع الرحب الذي يعيش فيه أبناء جلدي ... 
سواسية أمام الحب... 
ركع سجود يُبتهل ليل نهار ... 
بات اليوم بإسم نفسه وبإسم غريب يتناوله البعض،، صفويه ... عملاء والفاظ غريبه لم أتعلمها في حضن والدتي ... 
أمي قالت يوما أن هذا الوطن الجميل الذي كان يعيش الجميع كواحد والواحد للجميع قد اجتاحته جيوش الطغيان... 
لكن بإسم الحب تكاتفوا جميعا ...  
وبإسم الحب قاوموه 
وبإسم الحب والوطن...  
مات الكثير من أجله ... وأصبح لدينا بكل فخر شهداء بإسم الحب والإنسانية... هذا أيام نعومة أظفاري 
كبرت ونمىٰ لدي إسم الحب إلى الله  
فهمت ووعيت أنه الله الحب الذي يشيع سلاماً وإطمئناناً في أفئدته محبيه لكن نحن بإسم السلطه والجشع نرتكب الجحيم في حق إنسانيتنا، بإسم الدين 
الدين الذي علمته لي أمي هو دين المحبة والسلام، لكن بسبب الخطيئه التي نرتكبها تحت إسم الإراده إرتكبنا أبشع الجرائم في حق ذواتنا... 
واليوم راية بيضاء  
كبرت وغدت رجلا في وطني ولكن في نفس الوقت غريب فأنا منهم ولكن لست لي كما هو لهم ، كنت أستغرب في طفولتي التي لم تجب عليها والدتي ...أين الجمال الذي كانت تتحدث عنه وأنا هائم بين هوية الأنا وعرقلة المختلف فيني..بأن لا هويه لي ..  
سألتها أليس الدين هويتي ،، أليس الوطن ديني،، أليس حقي كإنسان يدين بالحب لهذه الأرض وبين المكان الذي شبت عليه وبدل ان يحملني الزمان شاخ واستكبر علي .. 
طرحت في ذهني ... 
غدينا في وطن بإسم الدين الزائف يتقاتلون وتركوا معضلتي التي كلما هي تراودني عن نفسي بأن غربة في وطني أشد علي من غربتي في بلد غير وطني. 
كبرت أكثر وأيقنت أن الجميع ليسوا سواسية كما هم مرآة قلبي... 
فمن أحببت تركتني لأني إنسان لست في نظرها إنسان 
وأصدقاء ممن ظننتهم خير رفاء ليسوا كذلك في وقت شدتي... 
تسائلت حينها أين هو الدين .. 
أين هي المحبة ... 
لما نحن في وطن غدى بلا دين فهو بلا وطن ...

كوب قهوه




في كل مرة أشعر بالضجر ... لا يستهويني سواء صفحات كتاب ... أو الإدمان على قوه مُخضرمه ... تقول لي قصص وحكايه ... كالزوبعه في الفنجان ... ترويض الشرسه ... روائعة قصصيه من روائع شكسبير الأدبيه ... 
عندما يعتريني الضجر... أشعر بالإحباط... والقليل من الرومانسية ... لكن حين تصدح ذلك الطرب... طرب القوه ... فإنه يعني لي الكثير ... ما سر القهوه ... إنه لشئ عجاب أن تسحرك ... أن يستعبدك أكثر من مجرد بن ... تلك الرائحه ... عندما تختلي بنفسك ... معها ... إنه أشبه بالإدمان على الحب ...إنه القهوه لها سحر عجيب ، فهي تسافر بك ، ترتحل بين مقاصد الحاضر الماضي والمستقبل ، وما أحلى ذلك الدفئ العفيف حين يسرقك من واقع تكره وتخاله لئيم ...تبحر بك إلى مرآفئ ومراسي لم تتخيلها قط ... إنه لسحر عظيم هي كزجاجة عطر تستنشقها فتهيم بها كغانية طروب ... القهوه لها ملذاتها ... فهي كالحب والعشق تهيم بها فتهيم بك وتسرقك من خدر النعاس والنوم ... تتعب التفكير ... لا لذه لها من دون حرف.. فبها يحلو الحرف وتمتزج الكلمات مع عبقها المتخم بالخدر ،، تنسيك ما تتألم .. إنه القهوه لفيها سر دفين ،، عشاقها كثيرون لا تأبه في أي شاكلة تتبدل ،، ساده ،، حلوه ،، مره أو وسط ،، دام انها تذوب فيك وتذوب فيها ... فهي خدر من نوع آخر لذيذ ... إن القهوه كالعشق  ... تسرق نومك ، تخدر شعورك بأنك لست على ما يرام ... وانك معها على ما يرام ... فيها الكثير من الأسرار وما زلت مع الأيام أكتشف مع كلماته هذه سرها الأمار ،، سوء وعلينا يقع عاقبة الإختيار ،، لذه محرمة لا تطاق ولا عليها غبار ...


الإنغلاق الفكري




للأسف مع دخولنا في القرن الواحد والعشرون وعصر التقنيه وسرعة إنتقال المعلومات والإنفتاح والعولمه ، مازالت شعوبنا تعاني من ثقافة الإنغلاق الفكري،وخصوصاً في مجتمعاتنا العربية والخليجية بشكل خاص حيث يكون دور ومسؤوليه المثقف والمفكر مهمشه أو قائمه على أمور ذات محدوديه قليله ، فنرى ذلك الامر منعكس وبشكل كبير الأثر على مجتمعنا بضحالته الفكريه والثقافيه الذي يعيشها  .
 نحن هنا شعوب شبه ميته واستهلاكيه إرتكازاتنا الفكريه ما هي إلا قائمه  على الموروث الجامد ، سواء كانت أفكار ، عادات، تقاليد، سلوكيات أو حتى ما يُقتنى . 
هناك فئه من الناس لا تقبل المناقشه أو الحوار في طرح أفكار جديد وتقبل الآراء المختلفه وتقديم حرية الفرد الفكريه وانما استخدام لغه منمطه ، تقديم النقل على العقل وأحيانا تعطيل دور العقل في إستدراك الحقائق ، هناك المتعصب والمتزمت الذي لا يقبل بمجرد كسر قيد ما يعرفه أو مناقشه مسلمات بديهيه هي الحقيقه بالنسبه إليه . 
قد يعتقد ذلك النموذج الذي لقن على الإستنساخ ونقل الأفكار المورثه والجازمه بأنها الصحيحه بأن اعطاء فرضيه جديده او حتى فكره لطرح مسألة  ما ومناقشتها هي من الحدود الممنوعة والتي لا تُمس لأنها  من الممكن أن تكسر الأعراف والتقاليد التي وضعها ذلك المُجتمع والتي لا تكون لها صلة بالدين 
ان تلك النوع من الافكار تولد الجمود والجهل في عمليه التحرك والارتقاء والتكامل في الحياه بعكس التجديد الذي يواكب مستجدات العصر وليس بالقمع لأن القمع الفكري ممكن ان يولد انفجار على مستوى النفسي والعقلي وحتى الاجتماعي او حتى يستميت روح الحركه والنهضه وعدم تأصيل ثقافتنا وهويتنا الشبه ممحيه من تراثنا ويحل محلها إما عولمه تغريبيه أو عادات عرفيه ملبوسه باسم الدين او  
اما ان نذوب في ثقافه التي فرضت علينا بسبب غياب ثقافه التراث والأصاله أو تعطيلها 
او مقمعين بعادات تجمد تلك الحركة والتغير نحو تكاملنا الحضاري والفكري. 
 لذا أين تكمن المشكله في حياتنا اليوميه ؟ 
هناك حقيقة ما، إن  من الناس  من يٓتلوٓن بعضهم بعضا باسلوب عجيب  و بمقاييس دقيقه على اللون والشكل والمظهر، احدى الامور الذي تثير الاستغراب انها لا تسمع منك وانما تسمع عنك من وكاله يقولون على انها المصدر الوحيد للحقيقه، نمارس عادات هي بعيده كل البعد عن العقل أو حتى عن مبادئ وقيم أئمتنا عليهم السلام، فالعقل أعدل الأشياء التي وضعها الله بين أيدينا فلما لا نحسن إستخدامه؟ الغاء الآخر المختلف ، تجميد الأولويات من القيم والذهاب وراء الفروع ، لما أصبحنا وأمسينا على عقول ممغنطه بين قطبين تضيع فيه هويتنا ، نحن بحاجه لصياغه ذاتيه عن واقعنا الميت ، عن حياتنا الاستهلاكيه عرفاً وماده وحتى نحن في مجتمعات ناميه صغيره ما زالت تمارس نوع من سياسيه البرجوازيه والإرستقراطية على الصعيد الإجتماعي، والآفات الإجتماعيه والفكريه زاخره بذلك.