الخميس، 17 أكتوبر 2013

الثقافة وروح المجتمع

الثقافة هي تلك السمة الرمزية التي عبارة عن العادات والتقاليد والأعراف والموروث السائد من السلوكيات  والدين واللغة التي تعبر عن هوية مجتمع ما عن غيره من المجتمعات الأخرى.  
نحن نعيش في جغرافية ذات منطقة إستراتيجية تمثل حلقة وصل بين الشرق والغرب لذلك كان الشرق الأوسط موقع حساس ودقيق في التجارة والملاحة وأيضا مهبط لوحي الأديان السماوية الإبراهيمية المطهرة. 
ومن خلال الموقع الإستراتيجي تنقلت عبر التجارة والملاحة ووسائل الإتصالات والتقنية في العصر الراهن  بين تلك الحضارات ومنها في حضارتنا الإسلامية العربية . 
نحن في الوطن العربي بشكل عام وفي الخليج بشكل خاص والتي تعتبر ضمن الدول النامية،ونتيجة لهيمنه الإستعمار الغربي وتمكنه من السيطره على أهم عصب في مجتمعنا وتسيسه ضمن مطامعهم وسيطرتهم ألا وهو الثقافة . 
لذلك نرى أنها أهم عاداتنا وتقاليدنا وحتى اللغة على سبيل المثال أخذت تذوب في بوتقة تلك المفاهيم ، كالحداثة والعولمة ، باسم التغير لكن على حساب ماذا ؟ ، على حساب تضيع هويتنا وأصالتنا الإسلامية ، فنرى جيل اليوم مغيب عن الساحة الثقافية والإسلامية ونرى العزوف الواضح عن أهم مستجدات القضايا التي تمس واقعنا الإسلامي والعربي، وصار لا يأبه إلا بالماده وهذه أكثر النظريات الخطرة التي فرضت على الساحة الإقتصادية على العالم الإسلامي فصارت مجتمعتنا الإسلامية سوى مجتمع مستهلك للبضاعة الغربية بإسم الحداثة والتطور والرقي ، مغيبين عن واقع من يكونون ولأي مجتمع وتاريخ ينتمون. 
ماذا نرى في الوقت الراهن من شباب اليوم الذين يعتبرون هم عصب هذه الأمة ولبنتها ، أن ننتظر مروغوا المجتمع بإسم التنوير الغربي على حساب طمس معالم الهوية الأصلية للمجتمع وتذويب العادات والتقاليد الإسلامية وتغيب اللغة وتصنيعها وتركيكها بالعامية ، حيث أنه من أبرز مفاتيح طمس الحضاري للثقافة لشعوب والأمم التي تنظر للشعوب الأخرى التي تقل عنها في التقدم نظرة إستعلائية وهذا واضح وضوح الشمس في كيف ينظر الغرب للعالم الإسلامي المتخلف في نظرهم وهم ليسوا إلا أداة إستهلاكية لعنجيتهم البرجوازية !. 
مجتمع اليوم مغيب عن هويته ، عن أصالته ، عن ماهو وكيف هو، صارت الإنجليزية بديل عن العربية، وصارت آخر صيحات الأزياء الغريبة بديل لزي التقليدي،صار هم جيل اليوم قائم على المادة، فنرى فتياتنا ينظرن نظرة استحقار لماضيهم ويلهثون وراء المساحيق التجميل وصناعة الجمال في العالم الغربي التي غلبت عليه الطابع المادي ، أنا لا أقول أن لا يهتم الإنسان في ذاته ولكن ليس بإفراط وليس بتفريط، هذه إحدى دسائس العولمة ، غياب اللغة ، غياب الكتاب ، غياب الثقافة الأصيلة والهوية الإسلامية في بوتقة هذه العولمة التي غيبتنا عن أهم الأمور التي تلامس واقعنا. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق