الوطن..تلك القطعة الأرض الذي تلامس نفوسناو تؤانس قلوبنا وتعانق أرواحنا...عند الإبتعاد..يدق وترالحنين.. وعند القرب تتقارب دقات القلوب..
الوطن ملاذ لمن لا ملاذ له... لما أصبح وأمسى مُترع للوحوش الأجنبية الهامشة تدق على وتيره الدين !
كل الذي أعرفه كإنسان حر إني لي دين وهو الحب وإني لي دين وهو وطني..
في الماضي عندما كنت صغيراً كانت والدتي تهدهد لي عن حب الوطن ...
ذلك المكان الشاسع الرحب الذي يعيش فيه أبناء جلدي ...
سواسية أمام الحب...
ركع سجود يُبتهل ليل نهار ...
بات اليوم بإسم نفسه وبإسم غريب يتناوله البعض،، صفويه ... عملاء والفاظ غريبه لم أتعلمها في حضن والدتي ...
أمي قالت يوما أن هذا الوطن الجميل الذي كان يعيش الجميع كواحد والواحد للجميع قد اجتاحته جيوش الطغيان...
لكن بإسم الحب تكاتفوا جميعا ...
وبإسم الحب قاوموه
وبإسم الحب والوطن...
مات الكثير من أجله ... وأصبح لدينا بكل فخر شهداء بإسم الحب والإنسانية... هذا أيام نعومة أظفاري
كبرت ونمىٰ لدي إسم الحب إلى الله
فهمت ووعيت أنه الله الحب الذي يشيع سلاماً وإطمئناناً في أفئدته محبيه لكن نحن بإسم السلطه والجشع نرتكب الجحيم في حق إنسانيتنا، بإسم الدين
الدين الذي علمته لي أمي هو دين المحبة والسلام، لكن بسبب الخطيئه التي نرتكبها تحت إسم الإراده إرتكبنا أبشع الجرائم في حق ذواتنا...
واليوم راية بيضاء
كبرت وغدت رجلا في وطني ولكن في نفس الوقت غريب فأنا منهم ولكن لست لي كما هو لهم ، كنت أستغرب في طفولتي التي لم تجب عليها والدتي ...أين الجمال الذي كانت تتحدث عنه وأنا هائم بين هوية الأنا وعرقلة المختلف فيني..بأن لا هويه لي ..
سألتها أليس الدين هويتي ،، أليس الوطن ديني،، أليس حقي كإنسان يدين بالحب لهذه الأرض وبين المكان الذي شبت عليه وبدل ان يحملني الزمان شاخ واستكبر علي ..
طرحت في ذهني ...
غدينا في وطن بإسم الدين الزائف يتقاتلون وتركوا معضلتي التي كلما هي تراودني عن نفسي بأن غربة في وطني أشد علي من غربتي في بلد غير وطني.
كبرت أكثر وأيقنت أن الجميع ليسوا سواسية كما هم مرآة قلبي...
فمن أحببت تركتني لأني إنسان لست في نظرها إنسان
وأصدقاء ممن ظننتهم خير رفاء ليسوا كذلك في وقت شدتي...
تسائلت حينها أين هو الدين ..
أين هي المحبة ...
لما نحن في وطن غدى بلا دين فهو بلا وطن ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق