الاثنين، 6 مايو 2013

الإنغلاق الفكري




للأسف مع دخولنا في القرن الواحد والعشرون وعصر التقنيه وسرعة إنتقال المعلومات والإنفتاح والعولمه ، مازالت شعوبنا تعاني من ثقافة الإنغلاق الفكري،وخصوصاً في مجتمعاتنا العربية والخليجية بشكل خاص حيث يكون دور ومسؤوليه المثقف والمفكر مهمشه أو قائمه على أمور ذات محدوديه قليله ، فنرى ذلك الامر منعكس وبشكل كبير الأثر على مجتمعنا بضحالته الفكريه والثقافيه الذي يعيشها  .
 نحن هنا شعوب شبه ميته واستهلاكيه إرتكازاتنا الفكريه ما هي إلا قائمه  على الموروث الجامد ، سواء كانت أفكار ، عادات، تقاليد، سلوكيات أو حتى ما يُقتنى . 
هناك فئه من الناس لا تقبل المناقشه أو الحوار في طرح أفكار جديد وتقبل الآراء المختلفه وتقديم حرية الفرد الفكريه وانما استخدام لغه منمطه ، تقديم النقل على العقل وأحيانا تعطيل دور العقل في إستدراك الحقائق ، هناك المتعصب والمتزمت الذي لا يقبل بمجرد كسر قيد ما يعرفه أو مناقشه مسلمات بديهيه هي الحقيقه بالنسبه إليه . 
قد يعتقد ذلك النموذج الذي لقن على الإستنساخ ونقل الأفكار المورثه والجازمه بأنها الصحيحه بأن اعطاء فرضيه جديده او حتى فكره لطرح مسألة  ما ومناقشتها هي من الحدود الممنوعة والتي لا تُمس لأنها  من الممكن أن تكسر الأعراف والتقاليد التي وضعها ذلك المُجتمع والتي لا تكون لها صلة بالدين 
ان تلك النوع من الافكار تولد الجمود والجهل في عمليه التحرك والارتقاء والتكامل في الحياه بعكس التجديد الذي يواكب مستجدات العصر وليس بالقمع لأن القمع الفكري ممكن ان يولد انفجار على مستوى النفسي والعقلي وحتى الاجتماعي او حتى يستميت روح الحركه والنهضه وعدم تأصيل ثقافتنا وهويتنا الشبه ممحيه من تراثنا ويحل محلها إما عولمه تغريبيه أو عادات عرفيه ملبوسه باسم الدين او  
اما ان نذوب في ثقافه التي فرضت علينا بسبب غياب ثقافه التراث والأصاله أو تعطيلها 
او مقمعين بعادات تجمد تلك الحركة والتغير نحو تكاملنا الحضاري والفكري. 
 لذا أين تكمن المشكله في حياتنا اليوميه ؟ 
هناك حقيقة ما، إن  من الناس  من يٓتلوٓن بعضهم بعضا باسلوب عجيب  و بمقاييس دقيقه على اللون والشكل والمظهر، احدى الامور الذي تثير الاستغراب انها لا تسمع منك وانما تسمع عنك من وكاله يقولون على انها المصدر الوحيد للحقيقه، نمارس عادات هي بعيده كل البعد عن العقل أو حتى عن مبادئ وقيم أئمتنا عليهم السلام، فالعقل أعدل الأشياء التي وضعها الله بين أيدينا فلما لا نحسن إستخدامه؟ الغاء الآخر المختلف ، تجميد الأولويات من القيم والذهاب وراء الفروع ، لما أصبحنا وأمسينا على عقول ممغنطه بين قطبين تضيع فيه هويتنا ، نحن بحاجه لصياغه ذاتيه عن واقعنا الميت ، عن حياتنا الاستهلاكيه عرفاً وماده وحتى نحن في مجتمعات ناميه صغيره ما زالت تمارس نوع من سياسيه البرجوازيه والإرستقراطية على الصعيد الإجتماعي، والآفات الإجتماعيه والفكريه زاخره بذلك. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق