الخميس، 16 مايو 2013

قليلاً منه أريد كثيراً منه لا أريد

 
هكذا أحياناً ومن غير مناسبة تدفق الكلمات وتتبخر معانيها مابين السطور..، أحيانا حاجز الصمت يُضعُ على أعتاب بابه حاجزاً قد يكون آيِلٌ للسقوط،، يتراكم صمتك يتكابر  كبريائك وتتماهىٰ عظمة الرياء قناطر،،  
الصمت كالحبل يلفك حد الشنق، والكتابة إثمها عظيم،، أحيانا تريد القول والمزيد لكنه يخونك التعبير فتتوقف فلا مزيد... 
هناك مثل يقول إن أردت مُصادقة الذئاب فجهز فأسك،، وهنا على الورقة.. إن أردت مصادقة كلمتك وحرفك وقلمك فجهز ألمك وجراحك وروحك المثخنه... 
تضيع أرباب العقول من هذا الحرف اللعين العجيب،، يكاد يتوقف عن النحيب لكنه لا يجزع ولا يمل من الصدع... 
الصدف ترسم الكثير، ترسم هذا الصامت، ترسم الويل، ترسم الحب وشقائه،، 
هنا تُكابر الكلمة ويُجاهر الحرف ويخضع الحب بواتقه على قارعة طريق الظلمة ... 
قليل منه.. يغطي الكثير ... 
حرامه إن أكثر في المزيد،، على غير هواده يَسكر حرفي من دمي.. ويصبغ ورقة صفراء بالية بِئس ظنونها وكيدها.. نعم إنه قلمي اللعين وحرفي اللعين وكلمتي المتمرده عن الحد واليقين،، هذا لكي أغوص في الحقيقة ،، وأعرف الحقيقة وأستلب في الحقيقة التي فارقتها وفارقتني منذ زمن،، لا أعلم لأي منحدر أصل ، ولأي واقع أخرق أخضع.. 
إن الكلمة التي يشهدها مقامي يعاني من واقع باتت طلاسمه تخنق... 
نحن إمعة الله عما يصفون.. نغالي، ونحترق مع الموجود، إرثنا مبجل وحضارتنا التي تدعي إحيائها ميته ومع ذلك في ظلال الأوهام تُخلد... 
ثُنائيه المعيار هي التي أرجوها ما بين العقل والقلب كما يُثاني الجنة والنار.. 
أوصافُنا معقوفة.. نحب المظاهر والتنميق القديمة.. نذلك نحن مهوسون بالرجعية والدين الرمزي والشعائر المستفاقة... 
الكلمة ترمي للكثير منها أنها تشتكي وتشتكي وتشتكي حتى تضمحل من الصفحة فلا تراقي من كيد تلك العتبة من الصمت .. 


الثلاثاء، 14 مايو 2013

مشرقٍ فضيل


فجأة يقطع ذلك الصوت النرجسي خلجاتي،، لا أعلم أ أبوح أم أقف أستقلب الأمر الممنوح،، بإرتياب أُراقب عقارب الساعة، تارة ذات يمين، وأُخرىٰ ذات شمال.. 
أشهق وأزفر بإضطراب... وبسلبية عن الأنا التي غصتني بعمق وأنانية..لم أدرك حينها بما يجب أن ينزف حدود قلمي الهجير المسكين... 
فأطلال الماضي راوغته منذ عصور... 
وهو بالمقابل مُنكب في أزهايج الخيال، لا يُعبر ولا عليه سوى الإمتثال... 
هكذا يعيش قلمي في شرق مبروم .. 
شرق إدعى الأفضلية بالحد والمعيار، إرتكز على حدود الموروث ، آه وأي مورث ، يعبد فلا يرد له النداء... 
أقف بين صياح الأطفال، وصرخات الناس بإنعجاج الحفل وتقديس المقام،،  
الشرق يا ساده أضاع الكثير ... فحرف التاسع والعشرون في لغتي خرافة... لا يقتات منها الكثيرون... 
نحن وأمثالي على سطور جمهورهُ الغفيرة في نظرهم نستحق التتويج...   
لكن الحرف عن كلتا وكلتين مُحرم بزياده... 
بإسم الموروث والقائم حرموا الكثير ... 
 نحن.. الذين نكتب أن تتمرد كلماتنا عن ما يندر من الأقاويل.. فلكل منا لمستة الخاصة التي تكسر حدود ذلك الموروث 
إن الحرف حين يحلق في العلياء 
يشبق بالفكر  
ويتنفس الصعداء ،، لا يعرف سوى لغة الأدب والشعر وإنكسار أحرفة من نزف المداد على الأسطر عساه أن لا تكون ثقلىٰٰ 
نحن الهوية التي في موطننا إغتربنا ففظلنا الإنتحار بالسكراتِ تحت ظل الموطن الهجير، بلدي الذي أعيش فيه خرب كل شئ جميل بإسم الموروث حتى جعلو ضبابية المعنى في جوهر الدين ... غير واضح غير متراقٍ غير آن 
فهل يُلام علىٰ من يُضرب بسياط الغربة بين الأحباب ويأن قلبه للرحيل ، نحن في بلادي عن معنى من نكون ..غُربنا... فالحب في بلادي غدى مثل حبوب اليمام تقتاته بين الفنية والحين ، الصديق ظل يُغادي حدود ظلي حين يلبي نداء النرجسية اللعين، الأم ... أصبحت كباقي النسوة، ما تمطره من الأفكار المنابر.. وأحقية زيارة ومحبة المقابر هي عين ما تريد.. الكل في بلادي معقوف غير العالم...وما غيرت أنا سوى ما في قلب يضج بالنوىٰ عن الغُربة والشوق للماضٍ وإليه حنين ، فلكل في سكرتهم يعمهون وما تواطئ حدود هذا السكين ، المسمىٰ بشرق فضيل...


الاثنين، 6 مايو 2013

بلا دين بلا وطن



الوطن..تلك القطعة الأرض الذي تلامس نفوسناو تؤانس قلوبنا وتعانق أرواحنا...عند الإبتعاد..يدق وترالحنين.. وعند القرب تتقارب دقات القلوب.. 
الوطن ملاذ لمن لا ملاذ له... لما أصبح وأمسى مُترع للوحوش الأجنبية الهامشة تدق على وتيره الدين ! 
كل الذي أعرفه كإنسان حر إني لي دين وهو الحب وإني لي دين وهو وطني.. 
في الماضي عندما كنت صغيراً كانت والدتي تهدهد لي عن حب الوطن ... 
ذلك المكان الشاسع الرحب الذي يعيش فيه أبناء جلدي ... 
سواسية أمام الحب... 
ركع سجود يُبتهل ليل نهار ... 
بات اليوم بإسم نفسه وبإسم غريب يتناوله البعض،، صفويه ... عملاء والفاظ غريبه لم أتعلمها في حضن والدتي ... 
أمي قالت يوما أن هذا الوطن الجميل الذي كان يعيش الجميع كواحد والواحد للجميع قد اجتاحته جيوش الطغيان... 
لكن بإسم الحب تكاتفوا جميعا ...  
وبإسم الحب قاوموه 
وبإسم الحب والوطن...  
مات الكثير من أجله ... وأصبح لدينا بكل فخر شهداء بإسم الحب والإنسانية... هذا أيام نعومة أظفاري 
كبرت ونمىٰ لدي إسم الحب إلى الله  
فهمت ووعيت أنه الله الحب الذي يشيع سلاماً وإطمئناناً في أفئدته محبيه لكن نحن بإسم السلطه والجشع نرتكب الجحيم في حق إنسانيتنا، بإسم الدين 
الدين الذي علمته لي أمي هو دين المحبة والسلام، لكن بسبب الخطيئه التي نرتكبها تحت إسم الإراده إرتكبنا أبشع الجرائم في حق ذواتنا... 
واليوم راية بيضاء  
كبرت وغدت رجلا في وطني ولكن في نفس الوقت غريب فأنا منهم ولكن لست لي كما هو لهم ، كنت أستغرب في طفولتي التي لم تجب عليها والدتي ...أين الجمال الذي كانت تتحدث عنه وأنا هائم بين هوية الأنا وعرقلة المختلف فيني..بأن لا هويه لي ..  
سألتها أليس الدين هويتي ،، أليس الوطن ديني،، أليس حقي كإنسان يدين بالحب لهذه الأرض وبين المكان الذي شبت عليه وبدل ان يحملني الزمان شاخ واستكبر علي .. 
طرحت في ذهني ... 
غدينا في وطن بإسم الدين الزائف يتقاتلون وتركوا معضلتي التي كلما هي تراودني عن نفسي بأن غربة في وطني أشد علي من غربتي في بلد غير وطني. 
كبرت أكثر وأيقنت أن الجميع ليسوا سواسية كما هم مرآة قلبي... 
فمن أحببت تركتني لأني إنسان لست في نظرها إنسان 
وأصدقاء ممن ظننتهم خير رفاء ليسوا كذلك في وقت شدتي... 
تسائلت حينها أين هو الدين .. 
أين هي المحبة ... 
لما نحن في وطن غدى بلا دين فهو بلا وطن ...

كوب قهوه




في كل مرة أشعر بالضجر ... لا يستهويني سواء صفحات كتاب ... أو الإدمان على قوه مُخضرمه ... تقول لي قصص وحكايه ... كالزوبعه في الفنجان ... ترويض الشرسه ... روائعة قصصيه من روائع شكسبير الأدبيه ... 
عندما يعتريني الضجر... أشعر بالإحباط... والقليل من الرومانسية ... لكن حين تصدح ذلك الطرب... طرب القوه ... فإنه يعني لي الكثير ... ما سر القهوه ... إنه لشئ عجاب أن تسحرك ... أن يستعبدك أكثر من مجرد بن ... تلك الرائحه ... عندما تختلي بنفسك ... معها ... إنه أشبه بالإدمان على الحب ...إنه القهوه لها سحر عجيب ، فهي تسافر بك ، ترتحل بين مقاصد الحاضر الماضي والمستقبل ، وما أحلى ذلك الدفئ العفيف حين يسرقك من واقع تكره وتخاله لئيم ...تبحر بك إلى مرآفئ ومراسي لم تتخيلها قط ... إنه لسحر عظيم هي كزجاجة عطر تستنشقها فتهيم بها كغانية طروب ... القهوه لها ملذاتها ... فهي كالحب والعشق تهيم بها فتهيم بك وتسرقك من خدر النعاس والنوم ... تتعب التفكير ... لا لذه لها من دون حرف.. فبها يحلو الحرف وتمتزج الكلمات مع عبقها المتخم بالخدر ،، تنسيك ما تتألم .. إنه القهوه لفيها سر دفين ،، عشاقها كثيرون لا تأبه في أي شاكلة تتبدل ،، ساده ،، حلوه ،، مره أو وسط ،، دام انها تذوب فيك وتذوب فيها ... فهي خدر من نوع آخر لذيذ ... إن القهوه كالعشق  ... تسرق نومك ، تخدر شعورك بأنك لست على ما يرام ... وانك معها على ما يرام ... فيها الكثير من الأسرار وما زلت مع الأيام أكتشف مع كلماته هذه سرها الأمار ،، سوء وعلينا يقع عاقبة الإختيار ،، لذه محرمة لا تطاق ولا عليها غبار ...


الإنغلاق الفكري




للأسف مع دخولنا في القرن الواحد والعشرون وعصر التقنيه وسرعة إنتقال المعلومات والإنفتاح والعولمه ، مازالت شعوبنا تعاني من ثقافة الإنغلاق الفكري،وخصوصاً في مجتمعاتنا العربية والخليجية بشكل خاص حيث يكون دور ومسؤوليه المثقف والمفكر مهمشه أو قائمه على أمور ذات محدوديه قليله ، فنرى ذلك الامر منعكس وبشكل كبير الأثر على مجتمعنا بضحالته الفكريه والثقافيه الذي يعيشها  .
 نحن هنا شعوب شبه ميته واستهلاكيه إرتكازاتنا الفكريه ما هي إلا قائمه  على الموروث الجامد ، سواء كانت أفكار ، عادات، تقاليد، سلوكيات أو حتى ما يُقتنى . 
هناك فئه من الناس لا تقبل المناقشه أو الحوار في طرح أفكار جديد وتقبل الآراء المختلفه وتقديم حرية الفرد الفكريه وانما استخدام لغه منمطه ، تقديم النقل على العقل وأحيانا تعطيل دور العقل في إستدراك الحقائق ، هناك المتعصب والمتزمت الذي لا يقبل بمجرد كسر قيد ما يعرفه أو مناقشه مسلمات بديهيه هي الحقيقه بالنسبه إليه . 
قد يعتقد ذلك النموذج الذي لقن على الإستنساخ ونقل الأفكار المورثه والجازمه بأنها الصحيحه بأن اعطاء فرضيه جديده او حتى فكره لطرح مسألة  ما ومناقشتها هي من الحدود الممنوعة والتي لا تُمس لأنها  من الممكن أن تكسر الأعراف والتقاليد التي وضعها ذلك المُجتمع والتي لا تكون لها صلة بالدين 
ان تلك النوع من الافكار تولد الجمود والجهل في عمليه التحرك والارتقاء والتكامل في الحياه بعكس التجديد الذي يواكب مستجدات العصر وليس بالقمع لأن القمع الفكري ممكن ان يولد انفجار على مستوى النفسي والعقلي وحتى الاجتماعي او حتى يستميت روح الحركه والنهضه وعدم تأصيل ثقافتنا وهويتنا الشبه ممحيه من تراثنا ويحل محلها إما عولمه تغريبيه أو عادات عرفيه ملبوسه باسم الدين او  
اما ان نذوب في ثقافه التي فرضت علينا بسبب غياب ثقافه التراث والأصاله أو تعطيلها 
او مقمعين بعادات تجمد تلك الحركة والتغير نحو تكاملنا الحضاري والفكري. 
 لذا أين تكمن المشكله في حياتنا اليوميه ؟ 
هناك حقيقة ما، إن  من الناس  من يٓتلوٓن بعضهم بعضا باسلوب عجيب  و بمقاييس دقيقه على اللون والشكل والمظهر، احدى الامور الذي تثير الاستغراب انها لا تسمع منك وانما تسمع عنك من وكاله يقولون على انها المصدر الوحيد للحقيقه، نمارس عادات هي بعيده كل البعد عن العقل أو حتى عن مبادئ وقيم أئمتنا عليهم السلام، فالعقل أعدل الأشياء التي وضعها الله بين أيدينا فلما لا نحسن إستخدامه؟ الغاء الآخر المختلف ، تجميد الأولويات من القيم والذهاب وراء الفروع ، لما أصبحنا وأمسينا على عقول ممغنطه بين قطبين تضيع فيه هويتنا ، نحن بحاجه لصياغه ذاتيه عن واقعنا الميت ، عن حياتنا الاستهلاكيه عرفاً وماده وحتى نحن في مجتمعات ناميه صغيره ما زالت تمارس نوع من سياسيه البرجوازيه والإرستقراطية على الصعيد الإجتماعي، والآفات الإجتماعيه والفكريه زاخره بذلك.