في العادة نصمت،نفكر،نكتب،نحلل،ثم لا نجد علة غائية لوجودنا لذلك يتفنن البعض في فن الهرطقة،التمرد على الحدود الدينية وإلىٰ ما ذلك …
ومضة (١):-
هل الله موجود، الله إمتداد لأنا وأنا علىٰ مبدأ كوجيتو ديكارت هو إمتداد لتفكيري ،من أنا علىٰ أي حال ، من الله علىٰ حال، من مفتاح لسؤال إدراكي بحت ، أدوات الإستفهام كثيرة ومفاتيحها متعددة ، والجواب واحد ،، الله … الله … الله
كثيراً يسألون عن ماهية ذلك الكائن الوجودي المحير ، كثيراً ما يطرحون موضوع جدلية أو الإمتداد الماهوي حول تفصاله الفلسفي، والسؤال الذي يعيد نفسه هل نفهم الله بتعدد أطوار وجودنا في هذا البلقع الوجودي والكينوني القافر،،
الجواب علىٰ قدر الألم في الحياة علىٰ قدر نفهم عصارة تجاربنا، أولاً وأول سؤال وجودي يطرحه الطفل ذي الخمسة أعوام ، ما هو الله …
وإمتداد السؤال لعام يتلو العام نطرح سؤال أكثر تعقيداً هل الله إمتداد لسؤال الوجود هذا ، من وكيف وما وهل أنا إمتداد لكينونة الله علىٰ الأرض؟
أعتقد بقدر ما نفهم أنفسنا ونفهم وجودنا ونفهم علتنا ونفهم جنسنا ونوعنا البشري علىٰ قدر ما نفهم الله ،،
ومضة (٢) :
هناك مقولة للمفكر الإيراني علي شريعتي في كتابة دين ضد دين أن الأنبياء والرسل لم يأتوا لمحاربة فكر توحيدي ضد فكر إلحادي إنما ضد دين ، صرح ديني ضد صرح ديني آخر، بعنىٰ أن الدين الذي يضعونه ويهندسونه رجال الدين مختلف ذلك الذي يقع علىٰ عاتق الفرد فهمه إرهصاته الأولية ، لذا أعتقد وبجزم كبير أن ظاهرة الخطابة الدينية هي ظاهرة في الواقع وعلىٰ الغالب ظاهرة تتسم بروح السفسطة الكهنوتية بالضبط كما آل الحال في حرب الفكرية الذي خاضها النبي الله يوسف بفكره التوحيدي ضد مبدأ تعدد الآلهة في مصر الفرعونية وهنا إبتدأ بما أسميه ( التأمل الأولي ) أو تحليل مبدأ العلة الأولية للوجود ولكن بصورة إشراقية ربانية شرقية تتناسب مع روح الشرق الغنوصي.
ومضة ( ٣) :
بعبارة أخرىٰ تتكرر علىٰ لسان أبو الفلسفة الحديثة ديكارت في تأمله ذي السته أيام ( أنا أفكر إذاً أنا موجود بالتالي الله موجود ) لكن السؤال المطروح لماذا نربط العلة الأولوية بمضامين جمعية هي أشبه بالقطيع لدرجة أن رجال الدين رسموا مسطرة الثواب والعقاب لله بصورة بشعة للغاية أفقدوا مبدأ جمال العلة الأولية جمالها الآخاذ والبراق .
ببساطة لأنها مؤامرة ! من يتخذ الدين سلطة تتحكم في عقول العامة والرعية هو تماما مثل السياسي الذي يسيس الشعب الغافي والذي في سكرتهم يعمهون ، لذلك حتىٰ في مبدأ تفويض السلطة الدينية هنا حكم طاغي فكري!
المتمردون الفكريون يضربون بداء الإنحراف لمجرد أنها لا تتناسب مع موجودة النمط التقليدي وإنما التجديد نوع من أنواع الإنحراف! الثابت ثابت ولا وجود لعامل المتغير الزماني والمكاني للمفاهيم الشائكة التي قد تواجه أي إنسان متسائل .
الله هو مرآة ثابتة في الوجود ، متحركة في أطوار أنفسنا التي نفكر فيها، التعدد إليه متحرك ولك المبدأ واحد ، هو الإمتداد ما بين الكل وفيما كونه جزء، وما نحن إلا جزء مطوي في ذلك الكل
وأستحضر قول أمير المؤمنين ( ع ) : وفيك إنطوىٰ العالم الأكبر !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق