الثلاثاء، 30 يونيو 2015

مُحاربة الإرهاب الفكري

اليوم تشن علينا حرب شعواء،ليست سياسة محضة فقط وإنما متطرفة ، في العصور الوسطىٰ عندما كانت الحروب الدينية في ذروتها إستطاع الألماني يوهان غوتنبرغ من إختراع الطابعة وعمل ثورة فكرية في مجال طباعة الكتب ، واليوم يكرر التاريخ نفسه ، إذا أردنا فعل الإستفادة من التجربة الأروبية ، بدل الإستيلاب العشوائي لكل نظرية فكرية ، لماذا لا تقوم موجة عارمة في حركة القرآءة المجتمعية وتشكيل شعب بدل طبقة!  
الثقافة للجميع،نحن أحوج إلى إنعاش الأفراد لحركة القرآءة ولست أقصد الروائية وإنما في المجال الفلسفي والفكري لأنه حركة تشكيل هوية الشعب الثقافية هي بنية فلسفية تتناول جميع الأبعاد ( الإجتماعية- الدينية - الثقافية ) ، وبرأي إن أول نقطة يمسك بها هي مهنة التعليم ومنهجية المناهج المطروحة ؟  
لذلك البدأ بالمعالجة تبدأ مسؤولية وزارة التربية بتعديل جذري للمناهج ، بالإضافة إلى نشر ثقافة التسامح والإعتدالية والوسطية لكافة أطياف المجتمع وإحترام الحريات الدينية ونبذ الطائفية والفكر المتطرف الدخيل وبل محاربة كل خطاب ديني تحريضي يمس بأمن الكويت شعباً وأمة.   


السبت، 27 يونيو 2015

الإرهاب والضرب بالوحدة الوطنية

الكويت، دار الخير والسلام، والتي لطالما كانت أسوة لشقيقاتها من الدول، رمز للتعايش السلمي الخيّر القائم على المحبة والتسامح وتقبل الآخر المُختلف، التي ما زالت ولن تزول رغم كيد كل معتد أثيم. 
منذ متى عرف المجتمع الكويتي معنى للإرهاب؟! منذ متى كان الكويتي يطغى ويتنمر على أخيه في الأرض لمجرد اختلافه العقائدي أو حتى الفكري؟ اليوم الحرب الشعواء التي تمارس تحت مقاييس فكرية دينية لا اعتبارية هي حرب على الوطن لا على مذهب معين، أعداء الأمة يريدون الضرب، والضرب بكل ما أُتيت من قوة ودهاء بالوحدة الوطنية، هؤلاء الذين يشنون حربهم المضللة عن روح الإسلام الحقيقية والواقعية السمحة يعتبرون مغالطين بشدة. 
الإنسان إما أخ لك في الدين واما نظيرك في الخلق، وهل دعوا هؤلاء من خوارج الأمة من مسلم سنيا كان أم شيعيا من إنسانية! تلذذوا في صنوف التعذيب والقتل، وها هنا يضربون بمطرقة ثقيلة تهدد تجانس الوحدة الوطنية التي ترفرف في العلياء في سماء هذا الوطن المبارك. 
ومبدأ الروح الوطنية يجب أن يكون في الصدارة خاليا من التعصبات البغضاء تجاه كل من يخالف الآخر في الفكر، المجتمع الكويتي قام على أكتاف الآباء والأجداد الذين طالما عرفوا معنى الإخوة في الإنسانية ولم يعرفوا تلك المغالطات الاصطلاحية من الطائفية والتفرقة السياسية، الذي كان وما زال تحت ظل هذا الوطن الكريم. 
لم يعرف تاريخنا الأصيل تلك النوع من العصبيات إلا بعد أن نخر مروجو الفتنة في أرض هذا الوطن، سواء بالخطابات الدينية المُدجنة وغيرها من أساليب التغليط نحو مذهب آخر المختلف! 
نعم أنا كويتي..ية، يداً بيد ضد الإرهاب، ضد الفكر التكفيري، ضد الضرب بالوحدة الوطنية نعم للمواطنة، نعم للوطنية.

الأحد، 14 يونيو 2015

الهُوية الجميلة 💐

ما أجمل الإنسان الذي يحب ذاته ،وما أجمل الذات تلك التي تُغرد بأزاهيج الجمال وتسبر في أغوار طبيعتها الآخاذة. 
الأنا أعز على الإنسان عندما يطوقها بأطواق من العناية الجمالية سواء على الصعيد الثقافي،اللغوي،الإجتماعي،التربوي.  
لذلك إن أجمل هدية للإنسان ممكن أن تكون هي اللغة ،واللغة ما أكثر أبعادها ، وماهيتها وهي جزء لا يتجزأ من بوتقة الهُوية والثقافة.  
لذلك لما لا نبدأ بفن تجميل الذات بدل التصنع المُستلب من حضارات هنا وهناك ، لما لا نبدأ بالتعمق في بواطن هويتنا سواء من دين ، ثقافة ، لغة ، كلها جميعا تتمحور حول من نحن ، من أنا ، وكيف نكون . 
إن أسوأ شئ على الذات وأكثرها مسخاً وسلخاً لها هو التقليد السلبي الأعمىٰ، فما أكره للنفس وكم هي ثقيلة على الذات الحرة الأبية المستبصرة أن تُقلد فكراً وسلوكاً ليست بهيَ، وقدحاً ومنبعاً ليس بأصيل لها .  
لذلك الجمال اللافاني هو يكون عندما ينبع  من الذات مُدركاً زاخراً بالهوية والأصالة. 
ويتم على القياس في كافة معطيات حياتنا ، نحن كرهنا تراثنا ، لغتنا ، ديننا، وصارت تشن علينا حملات تحت عنوانين ضاجة بالتمدن بالظاهر ولكن مليئة بالقبح من الداخل .  
كالعولمة والحرية والمساواة ، وغيرها من المصطلحات الرنانة والمُثخنة أصلاً بالويلات الباطنية والبهرجات الخارجية . 
لذلك ألم نسأل أنفسنا لما هذا الجلد والكره الذاتي لهويتنا،كوننا عرب،أو مسلمين ، أو حتى لغتنا وديننا،لماذا جيل اليوم يستشاظ غضباً وكدراً على نفسه .  
لأننا ببساطة لم نفهم ذواتنا، إبتداءاً من النفس والذات الشخصية وإنتهاءاً بالذات الجمعية ، كلنا على مسار واحد ، ذبذبة صنعها الغرب للإنسان الشرقي ليكون مستضعفاً على ذاته.  
في البداية كي نفهم هويتنا الجميلة والمقدسة والسماوية ، علينا أن نعرف أصالتنا من أين تنبع ؟  
هل الإعلام الذي نراه في شاشات التلفزة والشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الإجتماعي هي التي تكون ثقافتنا في عصرنا الحالي أم نحن التي نسخرها وتطويعها في تكوين فيما ما يفيد عن الذي لا يفيد ؟ ما الأصل ، الآلة أم الإنسان، الجهاز أم الفكر ؟  
هل جربنا يوم طرح أسئلة حول واقعنا ووجودنا في هذه الدنيا ؟. 
الثقافة جزء جميل وراقي لا يتجزأ من هوية الإنسان ، ونعت الإنسان الشرقي المُغيب والجاهل لحضارة أسلافه هو قمة في التجريح والإهانة الذاتية له . 
الواقع أن الهوية العالمية الذي تسعى الحضارات تذويبها في كيان الإنسان هي محض قبيح من الأوجه التي تجدفها حضارة البوب في تطويقها للإنسان وخصوصاً الشرقي المسكين الذي يسفك دمه التراثي والثقافي نفسه بنفسه. 
كل لغة ينبوعها ومشربها الثقافة ، ومربط الثقافة الإنسان نفسه ، فمتىٰ رفق الإنسان بثقافته وحاول الوثوق فيها وبل تنشيطها عن طريق عوامل عدة من النهضة الفكرية ، اللغوية ، الثقة بأصالة الدين ، والكثير من الخيارات المطروحة لدى الفرد. 
لذلك أيها القارئ الكريم ، لا تكره هويتك ومنشأك ، تعلم فقط كيف تكون أنت ، فرداً عربياً فخوراً بثقافته الجميلة ، و الحب يبدأ بالتعلم عن منشأة هذه الهوية ، فالهوية الجميلة مصنع الأمم والحضارات العريقة .  
وكما يقول الإمام الصادق (ع): 
وما الدين إلا الحب 
إذا فمنبع الثقافة هو الدين وبداية الدين معرفته  
وأيضا كما يقول الحبيب المصطفىٰ -صلوات الله عليه وآله-  
(ان هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق)