الخميس، 1 مايو 2014

التدين


إن أول مفهوم يُمكن للعقل البشري أن يُسلط عليه الضوء هو أن التدين

عبارة سلوك ومنهج يضعه الدين للإنسان ويمشي هذا الإنسان على خطواته،أي أنه مُصير في الإعتقاد والأفكار والإدراك تحت خضوع سلطة مُعينه. 

أو في المفهوم البسيط هو الشخص الذي يمشي قوانين وضعها الدين في نظره لحمايته من الإرتاد والحرام.

لكن السؤال هنا ما هي أبعاد التدين، هل هي مُجرد قُشور بالية مُتبناة في سلوك البعض الذي يدعي التدين في الملبس والسلوك والأفكار أم هي نهج يمشي علية أصحابه بالقول والفعل بمبدأية مُطلقة.

التدين له أنواع في نظري،هناك التدين الناجم عن التقليد وهي التي تُمارسه الأغلبية الساحقة من الناس،بإعتبار إتباع النص بمُطلق التأيد دون الخضوع لسلطة الزمان والمكان وحُكم العقل فيها،وهو بالعادة يُمارس بالوراثة في نسيج الأسرة والمجتمعات ذات الصبغة النمطية من التفكير

والتي تهتم فقط بما هو سائد من أفكار يتم طرحها دون التمحيص والتدبر في تفاصيل تلك الأفكار، وهكذا يُصب مفهوم الدين في عقول العامة من الناس لبساطة تكوينهم المعرفي فيكونون عرضة لغلو بعض رجال الدين في مُحورة بعض الحقائق.

النوع الثاني  هو المُتطرف  والذي أيضا يُمارس فيها الغلو والتأثير العاطفي وهو بالعادة ما يُنمي حس التعصب عند الجماعات الدينية التي يُثار عندها القلق حول بقاء كيانها ونسقها الإجتماعي لذلك تُولد له رغبة في إثبات حقيقة بقاء الأصلحية لهم وإقصاء كل ما هو مُختلف معهم بالفكر والعقيدة وهؤلاء يُواجهون مُشكلة مُقلقة بالفعل في الإندماج مع تعددية وطوائف المُجتمع المُختلفة.   

النوع الثالث هو الذي يتسم بالعقلائية والإنبساط والإعتدال في تقدير الأمور،وهم من يضعون العقل كفة ميزان في تقدير الأمور وتناسب النص والوحي والروايات بإقتدار تام ،ويتقبل مُناقشة الطرف الآخر الُمتختلف بكافة عيوبه ولهم مرونة أكبر في الإندماج الإجتماعي مع الطوائف المُختلفة التعدد. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق