لا أعلم هل كثرة القرآءه والبحث أحياناً وليس دائماً تضللا الفرد عن جوهر الحقيقة؟،فنحن نسبح في ملكوت الله والكون،وكل إنسان فريد في نوعه وفكره وعقله، وكله قد يؤثر سلباً أو إيجاباً في عقول وأفكار الناس،فلما التطرف والمغالاة وعدم الإعتدال في الفكر والرؤى الإنسانية في توجهات الحياة المختلفة !.
الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بالنعمة العقل والفكر،وهدينا النجدين،النفس اللوامة والنفس الآمارة بالسوء،ولدينا القرآن الكريم الذي به يهدي طريق النجاة والأمان،ولدينا قائمة طويلة جداً من أكثر أسباب النعم والعطايا الإلهية علينا.
فلما أحياناً نجد المتطرف والمغالاة في مسألة الأخذ بروايات أو الأحاديث أو حتى في تفسير القرآن مسائل إسقاطية بها مزج شخصاني،لا الأخذ بها على عامل مجتمعي وجماعي؟
في درسي الأخير مع فضيلة الشيخ حسن غلوم في سيرة أهل البيت هذا الذي لفت نظري هي مسألة السطحية والأحادية والشخصانية الذي نطبع بها في شخصيات أهل البيت (ع).
كثيراً من الأخطاء الخطابية والتلقينية التي تمارس في مجالس الحسينيات من بعض المعممين والشيوخ في توضيح مسألة شخصيات أهل البيت في مسألة المظلومية والإنتقام والأخذ بالثأر!!
في عصرنا الحالي هناك العديد من المفاهيم التي دخلت علينا كمجتمع إسلامي محافظ،ذو نظام حكم ملكي،ألا وهي بعض أنظمة الحكم الغربية وهي نظام الدولة والدستور، والعدالة الإجتماعية والحرية وحقوق الأفراد، والكثير من المصطلحات التي غزتنا في فترة الحرب الناعمة والتي تمارسها من قبيل الإستكبار العالمي.
الربط في الموضوع أن مسألة العصور تتغير ومسألة الوقت يتغير،لكن هناك بعض العقليات المتحجرة ما زالت تأخذ بنظام العودة للأصل الخلافة أو العصر الإسلامي القديم ،لاغين مبدأ التجديد في الشريعة، عدم التعديل من أوضاع المرآة،والمجتمع،والأسره.
نرجع إلى مسألة الخطاب الديني،الركيك والسطحي والأحادي،هي نظرة إلى مسألة أهل البيت مسألة مظلومية وثورة وطغيان من كل من يخالف هذا التيار؟
وهذا بحد ذاته يسبب مشاكل كثيرة مع معالجتنا مع الآخر المختلف،ومسألة الإصطدام وما يتولد منها من طائفية وقبلية،وفشل مشروع الإندماج الإجتماعي.
لذلك مسألة الخطاب الديني الفاشل الذي بات يعشش في بعض الحسينيات وبعض رواد المنابر بحاجة إلى إصلاح وتجديد.
الحسينيات للأسف في وقتنا الحالي باتت تتمحور على مفهوم الإزدراء التاريخي،البكاء،الحزن أو الفرح وعدم إدخال عامل الأصالة الثقافية فيها، السؤال المطروح هنا هل بات كل معمم مقدس!.
هل نجح رجل الدين الشيعي الذي يدرس في الحوزات العلمية والبعض منها أحيانا تعاني من تخبط في مسألة المنهج المتبع في الدراسة!، وأخذ العلم الحوزوي أو الديني في مسألة الأصول والفقه لا غير!،كمسألة السياسة على سبيل المثال؟.
حتى مصطلحات مطاطية كالتدين باتت تغرق في الماء العكر لأنها مبهمة المفهوم، بحاجة إلى من يقوم بشرحها وإزالة الغبار من عليها،ناهيك تأجيج مسألة الطافية في الحسينيات،مسألة اللعن والشتم للآخر المختلف،دون الأخذ بالإعتبار مسألة الدراسة والفهم لإستقصاء أي ظاهره إجتماعية أو فكرية.
نحن في دولة مدنية ونعيش مسألة العالم قرية صغيره ، لا مسألة شحن تاريخي وصراع أمدي يثورة والدم والقتل والمصيبة أن البعض يحاول نشر بعض الفكر البربري الهمجي المشحن بالطائفية إتجاه الآخر وهذا من وظيفة الجهال الذي فهموا الدين فهم مصلحي أحادي خالي من القيمة والمفهومية،نحن أتينا لنبني هذا البلد، لا لكي نهدم ونحرق، لذا إن أول وظيفة لدى كل مواطن حر هو نشر مبدأ الوطنية والإسلامية الحرة المستقلة لا التبعية والولاء لأي دولة،وعلى رأسها الأستكبار العالمي، لماذا لا نعالج مشاكلنا بأنفسنا، ونقوم على ما يرضي الله عز وجل ويخدم هذا البلد آمناً مستقلاً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق