إن الإسلام والشريعة أتيا بخطوط واضحة وصريحة في مسألة العفة والأخلاق والمثل والسلوكيات.
ولكن في زماننا الحالي خلطت مسألة العرف في الدين والفكر الديني في مسألة النصوص والروايات وفيه ما هو متواتر بصحيح وفيه ما هو مدسوس ومن صنع أهوام مريضة ليست إلا.
ومنها هيمنة الفكر الذكوري الشرقي الذي لا زال يضرب بكل قوه رعناء على مسألة المرآة ومواضيعها الذي تثار في الأوساط الثقافية المختلفة.
إن مسألة خلط العرف البطريكي الأبوي الساذج بجعل المرآة أقل من مجرد تابع أعمى يفتقد إلى القوة الذهنية والعقلية الكافية لتقود نفسها ومجتمعها نحو المشاركة الفعالة في صنع قرار المجتمع ومتطلباته.
المشكلة هي أزمة ثقافة متخبطة في عقول بعض الرجال الشرقين الذي ما زالوا يريدون أن يحتفظوا بصورة المرآة الخاضعة بشكل تام وبشكل مهين وحقير في عيون البعض.
الوقت تغير والعصر تغير والمفاهيم تغيرت،ودخلت علينا ثقافات وأفكار جديدة من مجتمعات جديدة وبدل من محاول طرح الأفكار الرجعية التقليدية حول المرآة لما لا نعالج هذه المسائل بطرحها ومناقشتها ونأخذ في مسألة التجديد الفقهي بدل من الأحتكار التقليدي الظالم للرجال في بعض المؤسسات الدينية !
إن مسألة التبعية والتقليد ما زالت معشعشة في ذهن وفكر وعقل الرجل الشرقي والمرآة على حد سواء.
وما زالت فهم الدين حكراً على الرجال،والمصيبة أن بعض النساء الجاهلات قلباً وقالباً ما زلن يؤيدن هذا الضرب من التبعية العمياء والتي أقصد بها التبعية السلوكية والشخصية والذي أثر وبشكل كبير على مسألة التقدم والإزدهار الإجتماعي للأمم.
إن المشكلة في الشرق هو محاولة فرض المفاهيم السائده بالعادات والتقاليد دون نسب أي علاقة لها بالدين.
والمصيبة والهول الأعظم أن يأتيك رجلا ذو عقلية رجعية بطريكية متطرف الفهم والفكر نحو المرآة يأتي لحدد هو كما يريد بوضع روايات وأحاديث يأولها على ما يحب ويريد من أجل إقصاءه لدور المرآة!
وبعض النساء المتخلفات الذي لا يقرأن حتى في كتب المفكرين والفلاسفة والمصلحين وبل ثقافتهن مقتصرة على المنبر أو على إتباع رجل دين واحد وهذا بحد ذاته أحد أكبر أحد المعضلات الشائكة في الفكر والخطاب الديني الذي يروج في هذه الأيام على بعض القنوات التي تدعي التدين وهل في الحق خالية من مبدأ المصداقية وبل تعتمد على قولبة المفاهيم الدينية والعزف على أوتار العاطفة العشوائية من أجل تهيج مشاعر السذج والعامة من الناس حول مسائل مبهمة وبحاجة إلى شرح وتفصيل وتحليل وتنظير برؤية جديدة كمسألة المرآة أو إختلاف المذاهب أو التكفير وعدة مسأل أخرى أشرحها في مقالات قادمة
الخلل يكمن إلى عدة أسباب:
منها هيمنة الثقافة الذكورية،التي تخلخلت إلى حتى مجال التعليم سواء في المدرسة أو الأسرة أو دور العبادة المتمثلة في الخطاب والفكر الديني السائد في المجتمع.
شخصية وعقلية المرآة الإنهزامية والركيكة والذي يتهمها البعض للأسف نتيجة القصور الفكري والثقافي في عقلية البعض بأنها عاطفية لا تقبل المساومة على أمور عده كالمجال الإجتماعي أو الثقافي أو الفكري.
غياب مسألة التفقه الديني لدى ثلة كبيرة من النساء وإقتصاره فقط على مسألة الفقه أو الأصول.
الكثير من المغالطات التي تفتقر إلى المنطق والحجة والدليل وإتباع النص عبادة عمياء.
ناهيك عن وجود بعض العقليات النسائية المتمسكة فيما يسمى بالخرافة! لا الواقع والمنطق.
ومن أجل حل تلك العقد الفكرية والنفسية التي هي تكون أشبه بالتدجين الفكري والثقافي في بعض عقلية الرجال والنساء على حد سواء أو في الأفراد.
نرجع إلى مسألة وقوف مع الذات في كيفية خلق تلك الأعراف التي ما أنزل الله بها من سلطان، وإنما ناتجة من وهم مرضي إجتماعي إسمه مسألة الخوف من المجهول.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق