الاثنين، 14 أغسطس 2017

المرآة ودوافع النزعة الإجتماعية

في التراث الإسلامي إن المرأة خلقت من ضلع آدم، وكل ما زاد إنعوجاج الضلع زادت مسؤولية المرأة الإجتماعية إتجاه ثبات المجتمع التي تعيش به، وكوننا نعيش في مجتمع إسلام الهوية-على المفترض بالمسبق-يتشرب معين هوية المرأة الإسلامية والحضارية من الرمز المربوط ما بين دفتي القرآن الكريم، كيف ذلك ؟ 

كنت دائما أقول إن السحر اللغوي الموجود في أسطر القرآن تأخذ دائما أبعاد ذات معنىٰ أبعد ما يكون للحس، وإنما فوق المعنىٰ وفي صميم الجوهر،ولنربط هذا الموضوع قليلاً بنظرية المثل الأفلاطونية التي تقول بثنائية العلاقة بين الصورة والهيولا ( المادة) ، إذ أن أفلاطون قاس هذا الشئ في عالم المحسوسات فما بال الإنسان المندهش أن يقيس هذا الشئ في بعد معنوي ولغوي أكثر سبراً للأغوار في القرآن، لذلك فإن ما تم قياس هذا النمطية والآلية وتم التوفيق بين الدلالات الروائية لصورة المرأة في الفكر الديني أو اللاهوتي ليتم التحسين الكثير من التصورات والمعتقدات عنها

طبعا هرطقات خلط الأوراق الرهيبة التي تطرق ما بين سندان الحداثة المفرطة أو الأصولية المتطرفة هي من تخلق خزعبلات فكرية كعدم التفرقة بين مصطلحي الحرية والمساواة والعدالة المستلبة من منطلقات تاريخية مختلفة بتاتا عن واقعنا الإسلامي والديني!  

وهناك ما أسميه بالحد الأوسط، هو إتحاد ميمنة الإستحداث وميسرة التأصيل حول الفكر الإنساني للمرأة في إحداثيات الدين والعادات والتقاليد وغيره من المتغيرات التي قد تؤثر بالتقدم أو التأخر لوضعها… 

أين مربط الفرس في النزعة الإجتماعية

هناك نظرية طرحها الشهيد مطهري تستحضرني هي أسبقية والأفضلية هل هي للفرد أم المجتمع ، الأسبقية تكون للفرد لكن في حالة مست المجتمع بخطر تكون له الأفضلية لذلك، لذلك على حد علمي ولا أستطيع التخمين هل الأجواء الإسلامية تميل للإشتراكية أكثر منها ذاتية الإعتماد ؟  

بصراحة لا أستطيع الجزم إلىٰ الآن حول المتغيرات التي قد تطرأ على هوية المجتمع من الداخل أو الهجوم الخارجي من الثقافات الأخرىٰ! لكن الذي أحاول التوصل إليه أن الإستقرار الإجتماعي يعتمد وبشكل كبير عليها وكما يقول أحد المفكرين إن كانت المرأة نصف المجتمع فنصف الآخر هي التي أنجبته، 

الجمعة، 21 يوليو 2017

حواء وإنسانية آدم

يظل الإنسان المتعمق في نفسيته الإنسانية أنيس إنعكاس ذلك الضوء الشتيت من معانٍ القدر، والإنسان هو إبن إنعكاسه وخير إنعكاس لإنسانية آدم هي حواء،ففي التراث الإسلامي والديني والمقولات والحكم الزاخمة حول ماهية حواء تظهر من خلال معاملة وأدب آدم معها ؟ 

فآدم دائما ما كان يرتكز على مفاهيم فكرية عديدة وحيوية مثل القيمومة والذكورة والرجولة والكثير من مفاهيم متعولمة في العصر الحديث ومقلوبة ما بين دفتي الحداثة والأصالة، ليس عيبا على الإنسان أنه قد يضيع أحياناً حول مفاهيم عديدة وأكرر القول إن الحرب اليوم التي يشنها الجهات المضادة حول مفاهيم الدين والتغريب وحرية المرأة تستند ضمن مصاديق عديدة، وكما يقول مفكر ما إن أردت مهاجمة مجتمع ما هاجم المرأة والأسرة والتعليم والإعلام، لأنه اليوم نحن نعاني من وعكة ولربما صمت الأذان كثيراً هو أننا لا نقرأ، لا نقرأ، لا نقرأ

وللأسف يتهم الذين يقرأؤون ويشكلون وعياً جميلاً يحتذىٰ به ويقتدىٰ به،، بالتعقيد والتخلف والجمود،، يا ترى لماذا إبتدأ أعدائنا بمهاجمة أكثر كيان حساس في لبنة المجتمع ألا هو الإنسان والأسرة المتمثل في ثنائية الإنسان، والإنسان إختصراً هو متمثل في القرآن، وإن علاقة الإنسان بالقرآن علاقة بها آهات وحديث جزل طويل يختزل الكثير من العنفوان الإنساني إتجاه واقعية الإنسان، إن أول إبتلاء إبتلىٰ فيها الإنسان متمثلة في قصة آدم عليه السلام، وإن القصة لتعتبر خير أمثولة يضرب بها القصص والعبر،ونحن اليوم نعاني من مفهوم الإنعكاس في فهم آدم لحواء والعكس صحيح، إنقلبت المفاهيم على عقبيها كثيراً وراجت وهاجت وماجت المجتمعات الإسلامية بضجة ما هي الذكورة ، الأنوثة، الرجولة، الأمومة، القيمومة وغيرها من المفاهيم الإحتدامية التي شقلبت لنا الكثير من هذه الآهات، ونحن اليوم يجب علينا أن نقف وقفة جادة حول تلك المفاهيم التي تطرح بصبغة جامعة ما بين الأصالة الإسلامية والإستقراء المعاصر للكثير من الحيثيات المستجدة حول الواقع الإجتماعي ومنها مفهوم الإنسان ومفهوم جنسانية الإنسان حول ماهو الرجل وما هي المرأة ولعل أكثر الهموم التي تنطلق منها المشاكل والهموم هو عدم فهم الطرف الآخر لنظيره لمجرد عدم الفهم 

وللحديث بقية

السبت، 14 يناير 2017

شذرات ما بين وبين

في العادة نصمت،نفكر،نكتب،نحلل،ثم لا نجد علة غائية لوجودنا لذلك يتفنن البعض في فن الهرطقة،التمرد على الحدود الدينية وإلىٰ ما ذلك …  

 

ومضة (١):- 

هل الله موجود، الله إمتداد لأنا وأنا علىٰ مبدأ كوجيتو ديكارت هو إمتداد لتفكيري ،من أنا علىٰ أي حال ، من الله علىٰ حال، من مفتاح لسؤال إدراكي بحت ، أدوات الإستفهام كثيرة ومفاتيحها متعددة ، والجواب واحد ،، اللهاللهالله 

كثيراً يسألون عن ماهية ذلك الكائن الوجودي المحير ، كثيراً ما يطرحون موضوع جدلية أو الإمتداد الماهوي حول تفصاله الفلسفي، والسؤال الذي يعيد نفسه هل نفهم الله بتعدد أطوار وجودنا في هذا البلقع الوجودي والكينوني القافر،،  

الجواب علىٰ قدر الألم في الحياة علىٰ قدر نفهم عصارة تجاربنا، أولاً وأول سؤال وجودي يطرحه الطفل ذي الخمسة أعوام ، ما هو الله …  

وإمتداد السؤال لعام يتلو العام نطرح سؤال أكثر تعقيداً هل الله إمتداد لسؤال الوجود هذا ، من وكيف وما وهل أنا إمتداد لكينونة الله علىٰ الأرض؟ 

أعتقد بقدر ما نفهم أنفسنا ونفهم وجودنا ونفهم علتنا ونفهم جنسنا ونوعنا البشري علىٰ قدر ما نفهم الله ،،  

 

 

ومضة (٢) : 

هناك مقولة للمفكر الإيراني علي شريعتي في كتابة دين ضد دين أن الأنبياء والرسل لم يأتوا لمحاربة فكر توحيدي ضد فكر إلحادي إنما ضد دين ، صرح ديني ضد صرح ديني آخر، بعنىٰ أن الدين الذي يضعونه ويهندسونه رجال الدين مختلف ذلك الذي يقع علىٰ عاتق الفرد فهمه إرهصاته الأولية ، لذا أعتقد وبجزم كبير أن ظاهرة الخطابة الدينية هي ظاهرة في الواقع وعلىٰ الغالب ظاهرة تتسم بروح السفسطة الكهنوتية بالضبط كما آل الحال في حرب الفكرية الذي خاضها النبي الله يوسف بفكره التوحيدي ضد مبدأ تعدد الآلهة في مصر الفرعونية  وهنا إبتدأ بما أسميه ( التأمل الأولي ) أو تحليل مبدأ العلة الأولية للوجود ولكن بصورة إشراقية ربانية شرقية تتناسب مع روح الشرق الغنوصي.  

 

ومضة ( ٣) :

بعبارة أخرىٰ تتكرر علىٰ لسان أبو الفلسفة الحديثة ديكارت في تأمله ذي السته أيام ( أنا أفكر إذاً أنا موجود بالتالي الله موجود ) لكن السؤال المطروح لماذا نربط العلة الأولوية بمضامين جمعية هي أشبه بالقطيع لدرجة أن رجال الدين رسموا مسطرة الثواب والعقاب لله بصورة بشعة للغاية أفقدوا مبدأ جمال العلة الأولية جمالها الآخاذ والبراق

ببساطة لأنها مؤامرة ! من يتخذ الدين سلطة تتحكم في عقول العامة والرعية هو تماما مثل السياسي الذي يسيس الشعب الغافي والذي في سكرتهم يعمهون ، لذلك حتىٰ في مبدأ تفويض السلطة الدينية هنا حكم طاغي فكري! 

المتمردون الفكريون يضربون بداء الإنحراف لمجرد أنها لا تتناسب مع موجودة النمط التقليدي وإنما التجديد نوع من أنواع الإنحراف! الثابت ثابت ولا وجود لعامل المتغير الزماني والمكاني للمفاهيم الشائكة التي قد تواجه أي إنسان متسائل

 

الله هو مرآة ثابتة في الوجود ، متحركة في أطوار أنفسنا التي نفكر فيها، التعدد إليه متحرك ولك المبدأ واحد ، هو الإمتداد ما بين الكل وفيما كونه جزء، وما نحن إلا جزء مطوي في ذلك الكل 

وأستحضر قول أمير المؤمنين ( ع ) : وفيك إنطوىٰ العالم الأكبر