سبحانه وتعالى أنزل الإسلام دينا سمحا سهلا ليرتب به أحكام وأحوال بني البشر، وهنا لا أريد التكلم بلغة الحكماء والفلاسفة والنخبة، أو حتى بلغة الأدباء والشعراء، هو كلام مجرد من العقل والقلب إلى العقل والقلب، وأول غيث للشفاء من أمراضنا الفكرية هو الاعتراف أساساً بوجود مشكلة لا إنكارها، وبالاعتراف بوجود واستشعار المشكلة يكون الإنسان قد حل نصف القضية.
مجتمعاتنا تحب الثبات لا التغير، والقصد هنا من سنة التغير الفكري والحضاري والثقافي والمجتمعي، فالتغير سنة إلهية مجبولة في كل المجتمعات البشرية والإنسانية.
الدين ظاهرة حضارية في الإنسان، ولا أريد قياسه من وجهة نظر العلم، لكن من وجهة نظر القيمة الأخلاقية التي يحملها هذا الدين بين طياته من تسامح وعدم تطبيق في آن واحد، والقصد هنا بالتزمت الديني الفكري والثقافي الموروث بين الناس، وإعطاء معيارية فهم الدين قد تكون مجرد سلوكيات مغلوطة ما بين فهم الناس للنص والواقع السلوكي الذي يريد النص الديني توجيهه به.
مجتمعاتنا الشرقية تعاني كثيراً من العيوب، وتنكر وجود هذه الأمراض الفكرية والاجتماعية، وما زالت تصر على البقاء على ما كان يزاوله أجدادنا القدماء، ولا نجد لملة أجدادنا تبديلا، إذاً لغة الوكالة من الكبير ما زالت منتشرة انتشار النار في الهشيم في الأوساط (العرفية المحافظة والتقليدية) من حيث التربية والسلوكيات الاجتماعية، وتفتقر هذه الأوساط الى لغة الحوار ومقارعة الدليل بالدليل والحجة والمنطق العقلائي.
لذلك، فسلوك التربية بالحوار والمناقشة هو أمر جديد على ثقافتنا الأبوية، ويجب أن ترى النور في المناهج العلمية والتربوية بشكل أو بآخر.

اعجبني واتفق معه
ردحذف