السبت، 2 سبتمبر 2017

نظرة تأملية في ثنائية المرأة والفلسفة


 مقدمة:-  

إن  من يقرأ سلسلة التي طرحها الدكتور إمام عبد الفتاح إمام يجعله يقف متسائلاً عن رديكالية الفكر الديني وتطرفه ! أوجه التشابه بين الحياة اليونانية الدينية القديمة وبين ثغرات الفكر الديني، سلسلة المرأة والفلسفة هي من أكثر السلاسل الذي جذبتني بطرحها السردتاريخي للأفكار، وحسبما أعتقد أن لو تم ربط بعض آليات علم الأنسنة الإجتماعي والديني واللغوي لتم إكتشاف مصائب في تعويصات الفكر الديني ، المسألة بالنسبة لي ليست إيجاد العيب في الدين من عدمه لكن الفكر الديني شئ ، والدين كإعتقاد وعقيدة وربانية شئ آخر، ولكن للأسف نحن في مجتمع يقدس رجل الدين فوق العالم التخصصي في حقل معين أكثر من الإعتبار، وليس إحترام عقلية الإنسان السوي بالعلم والمباحثة وطرح الأفكار وبل وتنقيحها.  

 

المرأة من وجهة النظرالطبيعة:- 

 

كان هناك إعتقاد سائد أن الطبيعة والجماعات الإثينية والعرقية وهذا مجال يتناوله علم الأنثروبولوجيا المعاصرة أنه السيطرة كانت من نصيب المرأة والأنثىٰ في بداية تكوين مسار الإنسان الطبيعي حول الحضارة ومفهوميتها ، اللغة على سبيل المثال تم تداولها وصناعتها و تطويرها عبر المرأة ، فاللغة والمرأة لهما ثنائية عجيبة في تطور كل منهما على حدىٰ  ناهي تدخل عنصر ( الفكر ) والذي يندرج تحته مفهوم : الدين ، الإعتقاد ، الأفكار ، السلوكيات الإجتماعية ،إلخ وهذا باب آخر ، الخلاصة هو أن بداية الإرتكاز كانت من نصيب تأنيث الطبيعة للأشياء، وهو أمر أعتقد أنه جدلي فلسفيا وعلى نطاق دراسة علم السلوك النفسي، السؤال الذي طرحه الدكتور في السلسلة هو منشأ هذا السلوك والإعتقاد حول المرأة ما منبعه ؟ هل هو متوارث وإن كان متوارث ما أصل هذا التوارث ؟ هل من سبب وعلة غائية تبين مفهومية هذه الأفكار أم إن الطبيعة هي من تحدد ؟ وما هي الأدوات التي يتم بها دراسة الطبيعة على أي حالهل العلم يوافق التنظير الديني أم ينفيه ؟ 

 

هوس العرف أم المباحثة من أجل الوصول للحقيقة

 

الكثير ممن الذي يتناحرون حول ( التابو ) والمحرم والمقدس هي في الأصل أعراف إجتماعية تُمارس  وتندرج تحت السلوك النفسي أو الإجتماعي ، لكن قطعاً ليس كل ما يُمارس يقع تحت أنه مجرد عرف فالأعراف والطقس له فلسفة ميتافزيقية ( ما ورائية ) بالنهاية ولأني أؤمن أن ( العرافة ، العلم ، التنبؤ) لها إتصال روحي أيضا ، ولكن الذي أريد أن أرمي إليه هو أن الإنسان بطبيعته يميل لما تصنعه الجماعة من أفكار وإن ما تم تداولها وإتفق عليها الجموع الغفيرة أصبحت ، لكثرة التكرار حقيقة مُتفق عليها والعقل الإنساني برأيي يميل للثقافة الجماعة والتأصيل أكثر من ثقافة التفرد والإجتهاد.  

   


الاثنين، 14 أغسطس 2017

المرآة ودوافع النزعة الإجتماعية

في التراث الإسلامي إن المرأة خلقت من ضلع آدم، وكل ما زاد إنعوجاج الضلع زادت مسؤولية المرأة الإجتماعية إتجاه ثبات المجتمع التي تعيش به، وكوننا نعيش في مجتمع إسلام الهوية-على المفترض بالمسبق-يتشرب معين هوية المرأة الإسلامية والحضارية من الرمز المربوط ما بين دفتي القرآن الكريم، كيف ذلك ؟ 

كنت دائما أقول إن السحر اللغوي الموجود في أسطر القرآن تأخذ دائما أبعاد ذات معنىٰ أبعد ما يكون للحس، وإنما فوق المعنىٰ وفي صميم الجوهر،ولنربط هذا الموضوع قليلاً بنظرية المثل الأفلاطونية التي تقول بثنائية العلاقة بين الصورة والهيولا ( المادة) ، إذ أن أفلاطون قاس هذا الشئ في عالم المحسوسات فما بال الإنسان المندهش أن يقيس هذا الشئ في بعد معنوي ولغوي أكثر سبراً للأغوار في القرآن، لذلك فإن ما تم قياس هذا النمطية والآلية وتم التوفيق بين الدلالات الروائية لصورة المرأة في الفكر الديني أو اللاهوتي ليتم التحسين الكثير من التصورات والمعتقدات عنها

طبعا هرطقات خلط الأوراق الرهيبة التي تطرق ما بين سندان الحداثة المفرطة أو الأصولية المتطرفة هي من تخلق خزعبلات فكرية كعدم التفرقة بين مصطلحي الحرية والمساواة والعدالة المستلبة من منطلقات تاريخية مختلفة بتاتا عن واقعنا الإسلامي والديني!  

وهناك ما أسميه بالحد الأوسط، هو إتحاد ميمنة الإستحداث وميسرة التأصيل حول الفكر الإنساني للمرأة في إحداثيات الدين والعادات والتقاليد وغيره من المتغيرات التي قد تؤثر بالتقدم أو التأخر لوضعها… 

أين مربط الفرس في النزعة الإجتماعية

هناك نظرية طرحها الشهيد مطهري تستحضرني هي أسبقية والأفضلية هل هي للفرد أم المجتمع ، الأسبقية تكون للفرد لكن في حالة مست المجتمع بخطر تكون له الأفضلية لذلك، لذلك على حد علمي ولا أستطيع التخمين هل الأجواء الإسلامية تميل للإشتراكية أكثر منها ذاتية الإعتماد ؟  

بصراحة لا أستطيع الجزم إلىٰ الآن حول المتغيرات التي قد تطرأ على هوية المجتمع من الداخل أو الهجوم الخارجي من الثقافات الأخرىٰ! لكن الذي أحاول التوصل إليه أن الإستقرار الإجتماعي يعتمد وبشكل كبير عليها وكما يقول أحد المفكرين إن كانت المرأة نصف المجتمع فنصف الآخر هي التي أنجبته، 

الجمعة، 21 يوليو 2017

حواء وإنسانية آدم

يظل الإنسان المتعمق في نفسيته الإنسانية أنيس إنعكاس ذلك الضوء الشتيت من معانٍ القدر، والإنسان هو إبن إنعكاسه وخير إنعكاس لإنسانية آدم هي حواء،ففي التراث الإسلامي والديني والمقولات والحكم الزاخمة حول ماهية حواء تظهر من خلال معاملة وأدب آدم معها ؟ 

فآدم دائما ما كان يرتكز على مفاهيم فكرية عديدة وحيوية مثل القيمومة والذكورة والرجولة والكثير من مفاهيم متعولمة في العصر الحديث ومقلوبة ما بين دفتي الحداثة والأصالة، ليس عيبا على الإنسان أنه قد يضيع أحياناً حول مفاهيم عديدة وأكرر القول إن الحرب اليوم التي يشنها الجهات المضادة حول مفاهيم الدين والتغريب وحرية المرأة تستند ضمن مصاديق عديدة، وكما يقول مفكر ما إن أردت مهاجمة مجتمع ما هاجم المرأة والأسرة والتعليم والإعلام، لأنه اليوم نحن نعاني من وعكة ولربما صمت الأذان كثيراً هو أننا لا نقرأ، لا نقرأ، لا نقرأ

وللأسف يتهم الذين يقرأؤون ويشكلون وعياً جميلاً يحتذىٰ به ويقتدىٰ به،، بالتعقيد والتخلف والجمود،، يا ترى لماذا إبتدأ أعدائنا بمهاجمة أكثر كيان حساس في لبنة المجتمع ألا هو الإنسان والأسرة المتمثل في ثنائية الإنسان، والإنسان إختصراً هو متمثل في القرآن، وإن علاقة الإنسان بالقرآن علاقة بها آهات وحديث جزل طويل يختزل الكثير من العنفوان الإنساني إتجاه واقعية الإنسان، إن أول إبتلاء إبتلىٰ فيها الإنسان متمثلة في قصة آدم عليه السلام، وإن القصة لتعتبر خير أمثولة يضرب بها القصص والعبر،ونحن اليوم نعاني من مفهوم الإنعكاس في فهم آدم لحواء والعكس صحيح، إنقلبت المفاهيم على عقبيها كثيراً وراجت وهاجت وماجت المجتمعات الإسلامية بضجة ما هي الذكورة ، الأنوثة، الرجولة، الأمومة، القيمومة وغيرها من المفاهيم الإحتدامية التي شقلبت لنا الكثير من هذه الآهات، ونحن اليوم يجب علينا أن نقف وقفة جادة حول تلك المفاهيم التي تطرح بصبغة جامعة ما بين الأصالة الإسلامية والإستقراء المعاصر للكثير من الحيثيات المستجدة حول الواقع الإجتماعي ومنها مفهوم الإنسان ومفهوم جنسانية الإنسان حول ماهو الرجل وما هي المرأة ولعل أكثر الهموم التي تنطلق منها المشاكل والهموم هو عدم فهم الطرف الآخر لنظيره لمجرد عدم الفهم 

وللحديث بقية