الجمعة، 3 يناير 2014

نحن والتشويش الثقافي

إنسان الشرق له أصالته وماهيته الخاصة فهي بطبعا ذات أصول متجذرة في بوتقة الدين،له خصائصة ومميزاته التي تميزه عن إنسان الغرب،لطالما كان هناك صراع وفق المبدأ القرآني بين الخير والشر،الخير المتمثل في الله والشر المتمثل في الشيطان الذي أقسم على غربلة بني الإنسان في أوحال هذه الدنيا. 
لطالما كان الإنسان الشرقي مرتبط بماهية الله والطبيعة والتدين ، على عكس الإنسان الغربي التي ظهرت مفهوم الدين لديه متأخراً مقارنة ببداية ظهور الدين عند شقيقة الشرقي.  
اليوم صنع الغرب من على أطلال المسيحية حضارة البوب التي صارت تنخر وتنخر بكل همجية رعناء في خاصرة الحضارات،تريد تذويب كل ما له أصل بتقليد وهوية البلدان وصنع هوية عالمية تتعامل بلغة العولمة،مقابل ذلك هو أن تذيب الطبقية الثقافية في مقادير الشعوب مقابل هيمنة الفكر البرجوازي على عقلية الإنسان.  
فكرة البرجوازية هي سيطرة عقل المادة على نطاق عقل الإنسان فغدى الإنسان كائن يفكر فقط بالمال والصناعة وليس من أجل قيمة عليا، إنظروا إلى لباسنا ،لغتنا طعامنا،من نحن ؟ أين غايتنا في سلوكنا،أليس يجب أن يكون الله هو غايتنا في سلوكنا؟  
انظروا للإنستقرام على سبيل المثال الذي صار أحد أحدث أدوات العولمة ،الكل يتباهى بحياته ما يأكل وما يشرب وما يرتدي، أو إعلان تجاري بحت ، ونادراً ما تجد فيه أشياء معنوية أو فكرية أو حتى ثقافية ، التقليعة صارت واضحة في معالمنا، فالمتخلف هو الذي يجيد العربية ولا يحسن الإنجليزية ،المتخلف من يتدبر في معاني القرآن ويفضل إيران على أمريكا، المتخلف هنا من يتأخر أو يقبع في وطنه محاول الإصلاح والتغير بينما معاشر الذين يسافرون للخارج هم الأفضل والأحسن،وماذا خسروا،خسروا ذواتهم في محاولة تقليد إنسان الغرب بحياته ونظرياته وطريقة عيشه ، الغرب لا يردون السلام مع الإسلام وإنما يردون قهر الشعوب وإذلالها،لكن بطريقة أكثر تحضاراً يدسون السم بالعسل،عبر القنوات الفضائية والإنترنت ووسائل الإتصالات،وصارت تستخدم بتسيب واضح. 
صار الجمال والكمال في تقليدنا في حدود الماده،في حدود المعايير الذي يضعه لنا الغرب،وليس بإسم ديننا وبإسم رسولنا وبإسم إمامنا.   
نحن من نسينا الله فأنسنا الله أنفسهم،نسينا قيمة الإنسان الذي يتحدث.

الأحد، 10 نوفمبر 2013

اللغة بين الأصالة والتجديد

اللغة هي وسيلة تواصل الإنسان بينه وبين الآخرين،هي أكثر وأعمق من مجرد وسيلة توصيل،إنها تمثل الإنسان بعينه،تمثل الثقافة وتركيبتها المستعصية،فإن أردت فهم شعب وأمة فعليك بلغتها.   
وفي هذا العصر السؤال الذي يطرح،مع تقدم الركب الحضاري والتقدمي للمجتمعات وتغير عامل الثقافة المطاطي التي يمتد وينكمش،بنقبض وينبسط مع فيما يسمى بالهوية، الأنا،الروح التي نستمد منها ثقافتنا وتراث حضارتنا. 
الهوية لها عدة سمات ومن سماتها وأبرز ملامحها هي اللغة،فإن أردت أن تنظر في تطور أمة وشعب فأنظر إلى كيف تقدس لغتها،وكيف توظف لغتها في هويتها وأناتها وكيف تدمج بين عامل الثقافة وعامل التطور. 
نحن وبشكل مبسط مجتمعات نامية وليست سوى مجتمعات إستهلاكية للغرب،أصبحت الهيمنة الثقافية الكبرى تسيطر على أقل حياتنا تفصيلا،لذلك فأن السيطرة الثقافية هو بالأمر السهل واليسير لهم في فرض تقليعات فكرية على عقول الإنسان الشرقي والذي نجحوا في إبعاده عن دينه وهويته .  
فالعربية هي لغتنا وهويتنا وأصالتنا فالعربية هي من اللغات السامية الأصيلة وبها لغة القرآن إذا هي تتميز بالقداسة  وتنوع الألفاظ والأصوات والمخارج 
أصبحت مهددة لهذا النوع من التنميط الثقالغوي، فإنقسمت لشطرين ، شطر يجاري ثقافة الأصالة والتراث والتمسك باللغة العميقة والثرية والصعبة وقسم آخر لجأ إلى إستحداث لغة عربية ذو نمط مبسط حر حديث،وهؤلاء من أنصار الشعر الحر الحديث. 
الأثر الملموس في كلا الوجهتين واضح السمات، فنلاحظ هناك وجهه وتيار متجذر بطابع الهوية والأصالة والآخر يدعو للحرية والتفسخ من العقد والألفاظ الصعبة !  
حتى من حيث التركيب الثقافي وبنيتها هناك وصمة خاصة لكلا الوجهتين،فالأولى أصولية وأما الآخر التي أنشأت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ، بداية التمرد على الدين وعلى طابع العادات والتقاليد والأعراف ، الأمر واضح جدا لشعراء الشعر الحر كجبران ونازك الملائكة ونزار قباني وغيرهم من الذين دعو دعوة واضحة وصريحة إلى الإنطلاق في الحياة وأحياناً التفسخ من القالب التقليدي الرتيب،بينما في الشعر القافية وشعر العربي الفصيح نجد أنه مترع ومزخم بقالب الأصول والسمات الهوية العربية السائدة لكل عصر. 
فالعريق يعكس روح عصر ما والحديث يعكس أيضا ، لكن هنا السؤال هل للغة القدرة في وجه هذا الإستحداث الرهيب في بنيتها،كيف لنا السبيل في جعلها أداة نحارب فيها حرب التغريب،كيف لنا في جعلها أداة وصل بين الإنسان وواقعة في عصر بدأ يصعب على الإنسان فهم هذا الواقع.

الخميس، 17 أكتوبر 2013

الثقافة وروح المجتمع

الثقافة هي تلك السمة الرمزية التي عبارة عن العادات والتقاليد والأعراف والموروث السائد من السلوكيات  والدين واللغة التي تعبر عن هوية مجتمع ما عن غيره من المجتمعات الأخرى.  
نحن نعيش في جغرافية ذات منطقة إستراتيجية تمثل حلقة وصل بين الشرق والغرب لذلك كان الشرق الأوسط موقع حساس ودقيق في التجارة والملاحة وأيضا مهبط لوحي الأديان السماوية الإبراهيمية المطهرة. 
ومن خلال الموقع الإستراتيجي تنقلت عبر التجارة والملاحة ووسائل الإتصالات والتقنية في العصر الراهن  بين تلك الحضارات ومنها في حضارتنا الإسلامية العربية . 
نحن في الوطن العربي بشكل عام وفي الخليج بشكل خاص والتي تعتبر ضمن الدول النامية،ونتيجة لهيمنه الإستعمار الغربي وتمكنه من السيطره على أهم عصب في مجتمعنا وتسيسه ضمن مطامعهم وسيطرتهم ألا وهو الثقافة . 
لذلك نرى أنها أهم عاداتنا وتقاليدنا وحتى اللغة على سبيل المثال أخذت تذوب في بوتقة تلك المفاهيم ، كالحداثة والعولمة ، باسم التغير لكن على حساب ماذا ؟ ، على حساب تضيع هويتنا وأصالتنا الإسلامية ، فنرى جيل اليوم مغيب عن الساحة الثقافية والإسلامية ونرى العزوف الواضح عن أهم مستجدات القضايا التي تمس واقعنا الإسلامي والعربي، وصار لا يأبه إلا بالماده وهذه أكثر النظريات الخطرة التي فرضت على الساحة الإقتصادية على العالم الإسلامي فصارت مجتمعتنا الإسلامية سوى مجتمع مستهلك للبضاعة الغربية بإسم الحداثة والتطور والرقي ، مغيبين عن واقع من يكونون ولأي مجتمع وتاريخ ينتمون. 
ماذا نرى في الوقت الراهن من شباب اليوم الذين يعتبرون هم عصب هذه الأمة ولبنتها ، أن ننتظر مروغوا المجتمع بإسم التنوير الغربي على حساب طمس معالم الهوية الأصلية للمجتمع وتذويب العادات والتقاليد الإسلامية وتغيب اللغة وتصنيعها وتركيكها بالعامية ، حيث أنه من أبرز مفاتيح طمس الحضاري للثقافة لشعوب والأمم التي تنظر للشعوب الأخرى التي تقل عنها في التقدم نظرة إستعلائية وهذا واضح وضوح الشمس في كيف ينظر الغرب للعالم الإسلامي المتخلف في نظرهم وهم ليسوا إلا أداة إستهلاكية لعنجيتهم البرجوازية !. 
مجتمع اليوم مغيب عن هويته ، عن أصالته ، عن ماهو وكيف هو، صارت الإنجليزية بديل عن العربية، وصارت آخر صيحات الأزياء الغريبة بديل لزي التقليدي،صار هم جيل اليوم قائم على المادة، فنرى فتياتنا ينظرن نظرة استحقار لماضيهم ويلهثون وراء المساحيق التجميل وصناعة الجمال في العالم الغربي التي غلبت عليه الطابع المادي ، أنا لا أقول أن لا يهتم الإنسان في ذاته ولكن ليس بإفراط وليس بتفريط، هذه إحدى دسائس العولمة ، غياب اللغة ، غياب الكتاب ، غياب الثقافة الأصيلة والهوية الإسلامية في بوتقة هذه العولمة التي غيبتنا عن أهم الأمور التي تلامس واقعنا. 

الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

عند نلخص الألم بالقلم

((بعد أت تم إقصائي ، وبعد أن مرضت بلوثة جنون مؤقتة تم هجري،فقط لأننا عندما نصاب بالجزع ونتحسس على مقدار جرعتنا للألم،مع بضعة طعنات من الاحباب ولو بشطحات مؤقتة من اللوم والهجر واليأس…))  
هذه بضع كلمات من الذين يشتكون رتابة العيش المؤقت على فوهه المجتمع الذي يلومهم لإختلافهم ليس أكثر،لمجرد غواية التمرد على المروث صار يقطع بحناجرنا عندما نتفوه بالحقيقة ، ويصيح بنا الله أكبر عندما تقطع رؤس تفوهنا على واقعنا، لا أعلم لما المشرق يُأد بأعلامه والموهوبين منه ليجهلهم يفرون إلى حيث تنتهي الشمس لا من حيث تشرق، والمفروض تكون بداية الطليعة والإنطلاق،اليوم نقتل الفكره لنتبرأ منها، غدا نحرقها بين دهاليز الصمت المتمرد على وضع المعاش في فتوق الشرق والتي لا تطاق بالبته ، لما نكتب ياترى، ألكي نبرئ حرفاً من جريمته ، أم من أجل أن ننمق خطاباتنا المدججة بمشاعر الأنا والخوف والرهبة من الإطلاع على حقيقتها؟أنا أكتب، لإني لي أنا متعطشة لمعرفة ماهي وكيف هي ولما أرادتها الحياة أن تكون كما هي عليها الآن، أحيانا نشعر بالضياع في المصير لكن عندما نعلم أنا نكتب وأنا بخير على أساس أننا لسنا بخير. 
القلق، القلق هو مصدر إحياء القلم، القلق حول ما تكون وأين ستكون في جل هذه الحياة، الألم أيضا له قسمته من القلم ، فلا حرف دون وخز ولا حبر دون ألم ، إني لا أخاطب هؤلاء الذين هم بخير وإنما أخاطب هؤلاء الذي ليسوا بخير، الذين يولدون جمرة الإحساس اللهيب بالألم الخضيب عن الإنسان وفي الإنسان، لن أنكر إني لا أبالي، لأني أنحت من نفسي أكذوبة تختزل بين طيات ذاتي أني ملعونة كقومي من الأصنام الذي تعبد ما تراه وما تشعر به ، لكن لن أنكر ، إني أتألم لمجرد إني أشعر، أشعر ، نعم إني أشعر لمجرد إني إنسان ينزف بدل الكلام حبر من دم يختزل ألمة الحاني هذا بين سطوره وقوافيه ، أمسه ومهجنيه.لذا خير صديق للبوح هو قلم وحبر، ورقة بيضاء تلخص كل عن الكل ، والفكرة عن الفكره ، انها فقط هوس المشاعر وإختضاب القلم بالتفصيل عن السطر .

السبت، 7 سبتمبر 2013

ظلم!

استرسل ولا تبرح مكانا، قد هجر إليك ضمأ لا رياناً، استبقت منك كل حروفي ، كل شريطة تغوي على ظفيرة تعوي بكلتا اليدين تشد آهات الشِعر هرباً إليك، فإسبقني بين طيات الأمس تتوانىٰ صفحاتها غدر الناسِ، ومن خلفي ذئب يلهث، يخفيني تكشيرته وأنا لا أدري لأين أهرب، لأي مسافة أمد إيقاع الحرف، بجل الجنون فيني بكل كلمة تعتريني، بكل شائب شوق ينهش أنفاس تكويني، أأرفع مقامي، أم أمد سلامي، أم أتناسى حزني، أم الغباء أن أقول إن اليوم تدمى فيه روحي دما كعرسي، كقشعريرة ترتاب مسار أنس، لا حياة لمن تنادي ولا تبشيرة تلب النداء، ولا حياة تستحق بقاء، تهت فضعت فتريثت، قبل أن أنشد صفح الترتيل وقبل أن أطهر رذيله الأمس على الضريح بالتقبيل، من نحن لنكرر ذنب لا يصفح ولا يبرح من قاموس التأويل، لنا عجائب في آراء تستبق التصدير، على واجه العموم بماذا أقبل، إنه لفي نظر الناس دنس لا يكرر لكن كل الذي فعلته ببرآءه الفكر ان مازج قلمي قلبي وأصدر رأياً لا يغتفر، في نظر الناس ، من نحن لكي يسؤوا حكما ُتره بِشّر  الأقاويل ، البعد عنهم خير من ان  نستوطن ترابا يمقت حبر الحق والواقع فيه إن عن فحواه عدم ، نحن أحق بالكلتا والكلتين عمن نقول ، ألسنا لأننا بشر، قلوبنا أوعيه وأجسدنا أوعية وما أرواحنا غير لا فساد وكون يفلسف أحدهما عدم ببعد الآخر، أي برجوازيه في معايرها تختضم، يحملها مجتمع اثقل بعوراته أشباه بشر،لا أريد أن أغادر أو أُبارح حظوظ إلتماس عن هوية تدعي ارستقراطيتها، ولا عن ذات غربت عن حدود آه ما تصبح وتمسي، لم يندلع. في ضميركم شرارة ما قد تغابى وعن ما بين السطور يدلس،طوبى لي، وطوبي لحرف زندقني، عن حقيقة هوجاء رعنة قيد التخفي، وعورة في الكلمة تصلى نار وقيد يلظى ما عنه يُمسِ 
صرت أناشد ذاتي بالمرآة عن نصف المبتغاة وحدارة ما تبقى لي من جزع أرتويه، ومن عقل فاض عن تلك الذات فتكويه بتقارع يجذب الأنا وما تحويه،إنها لدوامة ، إنها لزوبعة لا تحدد ملامحها بمجرد قرآءة سطر من كتاب قد أبقيه، بجنبي لا أحد يجلس سواء ظل لعين يروي حدود المقام ، وعن رنين ضائع يستبق الكلام وعن أنا ؟ ما أنا غير محدد الملامح وسط الظلام، إستبشروني فأنا المجرع بالجروح ومترع للآلم ماالذي يحرق جوفي، ماالذي يسمع صوتي ما الذي يلبي طغيان الغرام في أمس أراد الحياة ركنه والمقام ، ففضل الفناء في بارئه على سماع صوت ادعاء الإتهام

الأحد، 25 أغسطس 2013

المجتمع والعار

نحن في المشرق لدينا مبدأ ألا وهو مبدأ التمسك بالجذور، بالأصالة التي ندعيها ، وندعي أفضليتها وقدسيتها وتباركها باسم الرب الذي ندعي الإخلاص إليه ، أصولنا ثابتة لا تتغير .
 ومن هذا المنطلق الردئ، قامت عليه قواعدنا الأخلاقية وعادتنا وتقاليدنا وموروثاتنا وقيمنا وأصولنا ، والقائمة طويلة في أدق تفاصيل حياتنا اليومية .
في الجاهلية الأولى وفي قلب الظلام بين مجتمع غُمز بالحرام وعبد التكرار والوثن ، وجعل من طبيعة الأم والرجل المُصير  والرب وما المرآة غير موضوع وأداة ووسيلة للوصول، كان منطلق تلك القاعدة قائمة بالحد والسياط، حتى باتت المرآة في كون نفسها وبذاتها حتى ضرب في جذورها عار ، لأنها الحلقة الأضعف ، ليس إلا ، فلا حق لها ولا كيان . 
 وتؤد المولوده لأنها فقط خالفت عرف وأصول ذلك المجتمع الأسود المدعي بالفروسية والنبل والجود والكرم وأصالة العرب وقبائلها والنسب ، لأنه الله فقط ، كتب لها أن تكون انثى لا غير ، ولد من لب هذه البيئة السقيمة نبيه نبي الرحمة محمد -صلى الله عليه وآله-لُيُغير مجتمع أسود بكامله ظلم وطمس حتى ظل ذلك الكائن الهجين، وأعطاها حقوق ومقام ورفعها من سطوات( ما يسمى بالعار) .
لكن وبالرغم من ما أتى به الإسلام ، لم يغير في مبدئية ذلك شئ الذي ما زال يمارس ولو برداء ولون وممارسة أخرىٰ .
اليوم في عصرنا الحالي عصر الذي غرب الإسلام عن نفسه وذاته، اختلط الإيمان بالكفر والكفر بالإيمان وأصبح كلاهما سيان في سيان ، غزتنا ثقافات أخرىٰ، ممارسات أخرى، ماهية أخرى، أكاذيب على شاكلة حقائق أخرى ، فخدرتنا وجعلتنا نماذج وعقليات مكرره منسوخة، نفس المنوال واللون والبعد ، فلا نحن نستطيع الرجوع للوراء ولا نحن نستطيع السير للأمام تحت تقنين العاده والأصل الجاهلي الذي لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد ؟  
هل نحن حولناه إلى قيد وأسر بإسم عربده العاده ؟ في الوقت الذي يدعيه البعض إلى الدعوة للتغير والتحليل والجدل لإستنطاق فكر تجديدي في إصلاح المجتمع والناس ، هو عائم وهائم في نطقة ما بين البداية والنهاية ؟ دعاة الحرية والعلمنة أنفسهم له إزدواجية معايير ، في حين يدعون للحرية هم في الحقيقة مستبدون ودكتاتورين اتجاه أقرب الناس إليهم، والداعين إلى العوده للجذور والأصل والتقليد في حين هم ينكلون في حقوق المرآة والرجعية نراهم أكثر الناس مُجوناً وعربدة بالأخلاق في ظلال ما يدعون تسميته .
 كلهم أقنعة ، كلهم كاذبون، كل يغني على ليلاه ما يريد هو فقط لا غير ، لا من أجل منطلق الحرية الإنسانية التي هي موجودة تماما عند المرآة كما هي موجوده عند الرجل بالضبط، هؤلاء التسميات ما هي غير وسيلة ليس إلا في إيطار معين وبعد معين ومنظومة وحيده ألا وهي الأسرة ، لكن نحن ومن كلا الجانبين أسقطنا ترادفهما في أذهان المجتمع على أقل التفاصيل تفصيلاً، وبل وجعلناه غاية ووسيلة لنشوة شخصية ليس إلا بحق ذلك الكائن المسمى بالمرآة هي بحكم الطبيعة التي سيطر عليها الإنسان وصيرها في سبيل أنانيته جعل من المرآة موضوع لا ذات مستقلة كالرجل تماما. 
 فلننظر للتاريخ ، غالبية العلماء والشعراء والفنانين من الرجال مع أن هناك نساء أبدعن وربما تفوقن عليهم، ليس لأن المرآة غير قادرة على ذلك أو لأنها أقل عقلاً ومستوى، وإنما لأن الإنسان فرض بقلقه الوجودي نحو خلق ذلك الواقع في الطبيعة، فرض على أن تكون المرآة موضوعا لا ذات تنبع منها ما ينبع من الرجل، 
وفرضت عليها قيود بإسم الأصل والموروث والمتبع أن تكون المقتولة وقاتلها رجل ، في أي حال وأي ظرف وأي زمان وأي ثقافة وأي مجتمع هي إلا عار ! ، ولو إختلفت المسميات ، الغرب استغل تلك المسألة من أجل طمع الرأسمالين والبرجوازيين وهوسهم بالماده والمال والسلطة فرفعوا شعارات تحرير المرآة، لدرجة وفي وقتنا الحاضر صار التفسخ الأخلاقي سمة أخلاقية!؟، واختلطت المفاهيم حابلها بنابلها، والعولمة لم تقصر في تزيف وتشتيت تلك الأمور في مجتمعنا الشرقي الذي خلط تقليد الآخر مع الرجوع إلى جذرة الأصل لتضرب لنا خير أسوه في المعايير الأخلاقية ؟! .
نحن نحكم على ظاهر الأمور ليس آلا ، من نحن لكي نحكم على أخلاق إنسان هذا وذلك لمجرد أنه خالف ما هو متعارف، ولو أنه لم يتعد على حد من حدود الله ، من نحن لكي نقيس أفضلية إنسان عن آخر، في الوقت الذي نتهم فيه غيرنا نحن حتى غير قادرين على إصلاح أنفسنا ! ، حتى نتهم الحلقة الأضعف دائما بأنه المخطئ والسبب في المشكلة ؟ لكنها الأنا اللعينة في الإنسان تلك الأنا الذي لم يعرف ما قبلها وما بعدها ، لذلك قرر تحديدها على أساس الخارج على أساس جنسه وشكله وما يملك، وابن من، ومن أي عائلة ، ومن أي طائفة وما أولويته ، على أساس ما يحس! شتان ما بين الحس وما بين الشعور، المحسوس مقصور على الحواس، الشعور يحوي كينونة الروح التي هي لا بذكر ولا بأنثى ، هي التي تحوي آلالام وهموم هذا الجسد الذي حولناه من وسيلة إلى غاية في حد ذاتها ، المرض لا يعرف معنى جنس الإنسان والأخلاق كذلك !؟ والذي وضعنا ايطاره في المرآة دون الرجل ، نحن ألصقنا المرآة بالعار على هذه الشاكلية التجديدية في مشرقنا ، ووأدناها من منطلق ذلك تحت مصطلحات غبية ، كالتغريب والحداثة والعولمة والأصالة وووو، وولدت لدينا أمراض وسقائم فكرية لا شفاء منها. 

الأحد، 28 يوليو 2013

أنا والظل!:

أحياناً تشعر أنك مُعلق،مُعلق ما بين شذرة الماضي وذهول الحاضر، 
إنها أصفاد تقمع انفاس يديك 
أو سلاسل تقتل راحة رقبتك 
… 
او أحيانا تكون كوثن يريد التحرك،المهم ان تتنفس 
تكره كلمة قيد،لأنها تُميت تلك الحياة التي لديك ،، 
هذا هو قدرنا يا صديقي،ليس لدينا وقت للعب لعبة الموت او الحياة،ان المرض ينهش بي يا ظلي 
وانا لا زلت اسير الجماد،أسألك بالله عليك ما ذا الذي يحرك في أعماقي زمرة الأموات، ولأي بلد أرحل بعد ما تكدس بي حدود مصطلحات الممات،. 
لا أعلم يا صديقي ، انا مجرد ظل،خرقت فنون العاده والأضحوكة وقوانين الماده، بدل أن امشي ورائك يا معشر السجين ، ان ادلك على  لب اليقين ، النور والاستيقاظ من هذا السبات. 
نحن ! 
ما نحن انا واياك، جماد وثن حكم عليه بدل ان يتحرك ليكون انساناً حيا يتنفس ويأن للحياه 
صرت أنت حياة وأنا مفارق للحرية،صرت أصلاً مزيف وأنا زيفي متأصلا بما أنت فيه من بلية!  
لكن جل الذي أريده حريه ، انسان الحر يقترف الذنوب ليمحوها رب هذه الحرية ، 
ما أدراك أنت أنا بأي سجن أدنو تارة وأرقى على مهاتف قوم ما عرفوا غير الإمعية 
نحن يا ظلي ويا صديقي شواذ هؤلاء القوم 
غربنا عن أوطننا وصرنا نغتلي ونتشرب بالدموع الممزوج بالدم صدى أطلال تلك الحرية ، نحن وإياك مجرد ثنائية ، لا يفهمها سوى ربنا الذي بترنا عن أصل تلك الروح الي تنشد معنى الهوية !  
ماذا عساني أقول يا صاحبي ، انها قوانين معقوفة، الذنب بات يطهر والثواب أمسى ضحية،لا تسألني عن العاده، ولا تسألني عن العرف وما تتقيه في كلمات هذه الأمسية نحن كلانا دخيلان على الآخر وعن معنى ما نتحادث به ضرب من ضروب التقيه، للنسلم فقط، ألسنة خوارج العادة والمتعارف والعرف وما يحملة من شر البلية… !