الأربعاء، 10 أغسطس 2016

وداعاً سناب چات

 عندما أتت تقليعة السناب و وسائل التواصل الإجتماعي ككل  و منذ بداية ظهور الشبكة العنكبوتية ونظام المنتديات القديمة كنت أعتقد أنها مصدر جيد للمعارف والعلوم ، في السابق وقبل أن يغزو الإنترنت غرف المراهقين كانت عملية الطباعة والنشر هي المتعارف عليها في ساحة الفكر والثقافة والأدب ففي السابق وبالنسبة لي شخصياً كانت قمة المتعة في طفولتي هو مصادفة يوم الأربعا لنشر مجلة ماجد للأطفال المعروفة حينها ولربما جيل الطيبين يعرفونها أكثر من أي جيل حالي ، ويكفي لهذه المجلة مع مجلة العربي الثقافية للكبار أنها زرعت لي ولغيري حب الإستطلاع والمعرفة والشغف بالورق والقلم والقصص والأدبيات الإنسانية.

في الزمن الجميل حيث كانت تخط معلمة اللغة العربية الجمل والأفكار والإنشاء والتعبير وفنون القصيدة والشعر والخاطرة والمعلومات العلمية التي كانت في كنف لغتي ولغة ديني … 
 
لكن ما الذي حدث ؟ القرآءة في تراجع مستمر … حتى في أساسيات مهمة كالأدب والأخلاق وفن التعامل الأسري الذي المفروض أن يتلقاها الطالب في المدرسة كونها البيت الثاني له .  
 
اليوم نتيجة معارك ثقافية طاحنة كبرىٰ منها تعليب التعليم  وصنع عالم معولم قائم على المادة نتيجة النظام الفردانية الحرة  والرأسمالي المدمر أصبح المجتمع يتجه لصنع (السخافة ) فبتالي خلق إنسان خالي من الهوية والإنتماء الديني ، وبل شحن النفوس بأمراض معضلية كالطائفية والتعصب والإقصاء لدرجة القتل !!!!  
 
عالم التواصل الإجتماعي مريض سلب كل خصوصية وجمال ، منها الواقعية التي يعيش بها الإنسان ، البيوت الآمنة ، الخصوصية الفردية ، وبل ساهم في إنتشار الأمراض النفسية كالحسد والبغض وفلان عنده وأن ليس عندي بعيداً عن أصالة الدين الإسلامي ، عندما تم فتح السناب كان الأمر من أجل غاية معرفية لكن للأسف غايته السخيفة أكبر،، هتك الخصوصية، زادت الخيانات الزوجية والفتن الإجتماعية ومقارنات في نمط العيش مما أنكل هذا بحد ذاته أمراض متشعبة أخرىٰ ،، العولمة تهدف إلى تفكيك بروابط الأسرية ككل ومنها خلق وهم الفرد على الجماعة على عكس ما تدعو به الأديان السماوية ، الأنانية واضحة في الفرد العادي إلا لما ظهرت ظاهرة ( السلڤي ) فوق الحد … وغياب مستوىٰ الوعي لدىٰ الأفراد في الأوطان الإسلامية والمشرقية … حينما يغلق السناب عما أعتقد الناس سوف ترجع طبيعية … منها التقليل من حد السخافة ، المشاكل الإجتماعية ،  
 
المقارنات عن أفضلية المستوىٰ المعيشي، تقوية أواصر الأسرة من ضعيفة إلى قوية وتعزيز هواية المعرفة عن طريق القرآءة، بنهاية العالم الوهمي من إسمه وهمي كاذب ، لا ينقل العواطف والتعابير إنما الصور والأشياء الجامدة التي لا روح فيها ، فما أجمل الحياة بروح الحقيقة والواقع وليس بعالم إفتراضي يقلب الأمور رأساً على عقباً ، لذلك وداعاً سناب وأتمنى بذات من جيل الناشئة أن يودعونه كذلك ويرون هدفهم بالحياة على أن الواقع أجمل ومع الأسرة أحلى ومع الهواية أكثر بهاءاً …لذلك الوداع سناب چات 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق