الجمعة، 8 يوليو 2016

مغالطة الفهم السائد

لا طالما كان الإيقاع المستمر في الخطب الدينية وفي الجمهرة الغفيرة التي أراها في المحافل الشرقية مليئة بمصطلح الفهم السائد ! 
كيف تفكر ، كيف تأكل ، كيف تحب ، ممن تتزوج ، كيف تختار بأرستقراطية هي مدعاة للمفخرة الأضحوكة على أي حال …  
وأكثر الناس تمرداً فكرياً كالمتثاقفين على سبيل المثال أكثرهم ديكتاتورية ذهنية على أنفسهم … 
 
لا أعلم أهو هاجس النفس ، ضحية الوأد الديني ، القفر الثقافي ، البلقع الإجتماعي القاحل والعاطفي التي تعاني منه مجتمعاتنا الإسلامية … أنا في المقدمة الأولى وأنا أقصد بها الذات ، النفس ، الهُوية ، والمعنىٰ الباحث عن الحقيقة ، ما ملامحها ، توجهاتها الفكرية والنقدية ، والأدبية ؟   
 
من أنتم على أي حال يا معاشر مسلمي المشرق ؟ عرفوا ذواتكم المنتهية ؟ ما موضوعكم عن محمولكم ؟ تمارسون العهر الديكتاتوري على نسائكم من جهة ومن جهة أخرىٰ تقدحون الخمر والسكر والعربدة في المحافل والموائد الطبقية … تمارسون الدين على المتدينين أنفسهم الذين جياع ضياع جهلة وضحايا المنبر والخطب الهندسية المنقوشة عليها بضع آيات محكمات لتخادعون بها أنفسكم قبل هؤلاء المساكين !  
 
ما رابطتكم مع ظاهرة التبشير على أي حال ؟ 
هل ظاهرة ممارسة الدين على ثلة المساكين الجهلة والمغيبين عن واقعهم الإبتذالي ! أم سلطان العمائم واللحىٰ وخطاب المنابر المرتزقة هم من يبيعون واقع الأحلام المزيفة ؟ أنا واقعاً لا أدري ! 
هل من مجيب في قعر كهف أفلاطون … من يرسم الأوهام … من يحركها … الباعة … الساسة … العبيد … البرجوازين أم طبقة النبلاء والإقطاعين !  
 
نعم أعلم جيداً أن نحن في دولة حديثة المنشأ ذو تركيبة دينية بسيطة لا تحمل سوىٰ الوزر التاريخي والصراع الديني حول الهوية والإنتماء على أي حال ، لا أحد قادراً على الإجابة لأن حملة الكتاب وقُرآءه جميعهم جبناء عديمي رجولة في حق الحق نفسه !  
 
وإن لأرجع أسأل وأسآئل نفسي مرة أخرىٰ ؟ من أنتم ؟ هل أنتم حقيقيون  على أي حال ؟ ما موضوعكم عن محمولكم على أي حال يا قوم …  
 
إن ما يُخلق في المؤسسات ( المجتمع ، المدرسة ، المحافل الثقافية والإجتماعية ، الأسرة ، ما هي إلا وهم دنيا ) 
 
لذلك إستيقظوا … الفهم السائد الذي يُخلق ويعجن في العقل الإمعي ما هو إلا وهم من الأوهام ، ما هو إلا سكرة وعربدة إجتماعية تُحبذ للناس التي لا تحمل هم الوجود على أي حال !  
لذلك قال بوابة العلم أمير المؤمنين على بن أبي طالب (ع ) :- 
 " الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا " 
 
فأي نوم هذا الذي تُسكرنا فيها وجود الدنيا … وأي موته تلك التي سوف نستيقظ منها ؟ وأي إنتباه على أي حال ، الجواب بين  ضلعي القارئ العزيز .

الأحد، 3 يوليو 2016

عندما يتخافت الصوت والضمير

اليوم لن أتكلم لغة علمية أو أدبية ، اليوم لي عادت بعد طيات الأمسِ أسأل عن صفاقات البشر وديدنهم البهيمي … 
اليوم لوثت بلوثة الأعراف … التقاليد … الريديكالية الإجتماعية والسخط … والإنتقام … أسأل قلمي لما تزاولني طوطم الأقدار… 
على حافات الهاوية وهي الصياح المتهاوية أجزم أم أختار ! 
الله على كل عاشق واله للوجود …
الله ذلك الحلم الثاقب … 
إني لأهذي ويكتبني الصوت والنسيان 
إني لأهذي ليرسمني على حدود الزمكان 
أين الحقيقة يا ترىٰ ! جميعهم يكذبون … جميعهم يرسمون الزيف ويتناطقون !   
معياركم المختلفة يا عالم لم تعد تفهم !!! معايركم هي قياس ومكيال وفرسخ !! 
في سوق عكاظ تختلف الموازين !! تختلف حدود الأسئلة … وتنتخب اللون والمسافة والصورة ! 
أسألكم من أنتم ؟ ما المستقبل المظلم المتهاوي الذي تنتظرونه وينتظركم !! 
أين أنتم … ما أنتم ! زمرة متشرذمة من قطاع الأفكار … السخط سخط واللون لون أسود فاحم …  
بالله عليكم ألم تملوا من مضاربة ومقارعة هويتكم المشؤومة لا هي عربية … لا هي إسلامية … ولا هي إنسانية …؟؟؟. 
أسألكم من أنتم ؟ تسألوني عن ذنبي الوحيد إني أفكر وأنتخب … أسائل الوجود ليختارني … ليأخذ من أبعاضي المتهافتة وعن سراديق التهريج الأضحوكة الذي يتزين فيها مجتمعات الأرستقراطيات الحثالة ! 
إلى أي وجود تنتمون … إلى أي عهد الله تجزون ؟  
إلى أي الملامح تتباكون … في المواسم … عندما تقتل بقايا المقولات وعندما تشطح الصيحات الدقيقة والغليظة ! ليس هناك من يرافقني أنا القارورة الصماء عن المهلك والصمت والأبعاض وسوء الأقدار …  
النديات من البتلات … والصبح المتنفس في مشقة هدهدات الصوت بين متوازي الأكوان …  
الله قد لا يغفر المذابح من الرقاب … الله ينهي كل ما تولع في الوجود من عقاب… 
شرانق سوداء… تبعضية المذبح !  
أنا الكينونة تتكلم … فتبكي … فتتألم مع سكاكين المقطعة إلى أنصاف متباقية …  
عندما تبحث عن الأنا والهوية يقولون نحن الإمعية ! 
ماذا أقول … اللون رمادي … والزهري قد رحل منذ أن فارق الإبتسامة المحيا …  
أقول شكراً للناس على أي حال …