لا طالما كان الإيقاع المستمر في الخطب الدينية وفي الجمهرة الغفيرة التي أراها في المحافل الشرقية مليئة بمصطلح الفهم السائد !
كيف تفكر ، كيف تأكل ، كيف تحب ، ممن تتزوج ، كيف تختار بأرستقراطية هي مدعاة للمفخرة الأضحوكة على أي حال …
وأكثر الناس تمرداً فكرياً كالمتثاقفين على سبيل المثال أكثرهم ديكتاتورية ذهنية على أنفسهم …
لا أعلم أهو هاجس النفس ، ضحية الوأد الديني ، القفر الثقافي ، البلقع الإجتماعي القاحل والعاطفي التي تعاني منه مجتمعاتنا الإسلامية … أنا في المقدمة الأولى وأنا أقصد بها الذات ، النفس ، الهُوية ، والمعنىٰ الباحث عن الحقيقة ، ما ملامحها ، توجهاتها الفكرية والنقدية ، والأدبية ؟
من أنتم على أي حال يا معاشر مسلمي المشرق ؟ عرفوا ذواتكم المنتهية ؟ ما موضوعكم عن محمولكم ؟ تمارسون العهر الديكتاتوري على نسائكم من جهة ومن جهة أخرىٰ تقدحون الخمر والسكر والعربدة في المحافل والموائد الطبقية … تمارسون الدين على المتدينين أنفسهم الذين جياع ضياع جهلة وضحايا المنبر والخطب الهندسية المنقوشة عليها بضع آيات محكمات لتخادعون بها أنفسكم قبل هؤلاء المساكين !
ما رابطتكم مع ظاهرة التبشير على أي حال ؟
هل ظاهرة ممارسة الدين على ثلة المساكين الجهلة والمغيبين عن واقعهم الإبتذالي ! أم سلطان العمائم واللحىٰ وخطاب المنابر المرتزقة هم من يبيعون واقع الأحلام المزيفة ؟ أنا واقعاً لا أدري !
هل من مجيب في قعر كهف أفلاطون … من يرسم الأوهام … من يحركها … الباعة … الساسة … العبيد … البرجوازين أم طبقة النبلاء والإقطاعين !
نعم أعلم جيداً أن نحن في دولة حديثة المنشأ ذو تركيبة دينية بسيطة لا تحمل سوىٰ الوزر التاريخي والصراع الديني حول الهوية والإنتماء على أي حال ، لا أحد قادراً على الإجابة لأن حملة الكتاب وقُرآءه جميعهم جبناء عديمي رجولة في حق الحق نفسه !
وإن لأرجع أسأل وأسآئل نفسي مرة أخرىٰ ؟ من أنتم ؟ هل أنتم حقيقيون على أي حال ؟ ما موضوعكم عن محمولكم على أي حال يا قوم …
إن ما يُخلق في المؤسسات ( المجتمع ، المدرسة ، المحافل الثقافية والإجتماعية ، الأسرة ، ما هي إلا وهم دنيا )
لذلك إستيقظوا … الفهم السائد الذي يُخلق ويعجن في العقل الإمعي ما هو إلا وهم من الأوهام ، ما هو إلا سكرة وعربدة إجتماعية تُحبذ للناس التي لا تحمل هم الوجود على أي حال !
لذلك قال بوابة العلم أمير المؤمنين على بن أبي طالب (ع ) :-
" الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا "
فأي نوم هذا الذي تُسكرنا فيها وجود الدنيا … وأي موته تلك التي سوف نستيقظ منها ؟ وأي إنتباه على أي حال ، الجواب بين ضلعي القارئ العزيز .

