من المؤسف أن الناس في عصرنا الحالي أو في أحوال آخر الزمان تعصف فيها الأذهان فتتجه للعلوم الدنيا وزخارفها بشئ من البهتان واللافضيلة حين تكون ، ومن المؤسف أيضاً إستبدال علوم الشرق بالعلوم المستحدثة رغم أن الأصل فيها شرقي والثانوي فيها غربي ، على أي حال لا أريد المجادلة والسجال على ما أصل العلم وماهويته أي كانت ، لكن ماودي طرحه علاقة الأدبيات بالقدسيات ، بالعربي الفصيح والمبسط ، هو إشتباه الكثير على المتخاذلين من دعاة البهرجة الفكرية والمستثقفة من رعاع العصر ، بإنتفاء الوجود الواحد وهو أصل كل أصل وفيض من كل مستفاض… تحت مسميات ما هو علم !!
وللأسف بلغت حد السخف والإرتذال الفكري والإعتباطي أن كل ما هو آت من هناك علم رائع قوموا يا قوم صفقوا لهم لعلكم تتقون !
بينما الرسالة المحمدية والقرآن وموضوع الدين هو ( خرافات بشرية ) وضعها الإنسان المتأنسن التخاذلي لكي يهرب من واجبته الأصلية تجاه الرب !!!!
اللغة … إن لم يكن ديدنها الفكر أصبحت أضحوكة زمانها ، مقدمتي السابقة قد يغالط فيها البعض لكنها مقدمة ساخرة فقط لغوية على ما قد يطرحه تنوري التويتر !
المشكلة مشكلة عويصة جداً ليست بحاجة إلى رأي إبن فكر شارع وإنما إلى رأي مختص هذا أولاً ، ثانيا إن الأزمة التخبطية الغبية والسفيه الذي يعيشها أوطان هذه الأمة سواء كان فكرياً أم أدبياً أم ثقافيا أم إجتماعياً هو غياب محضر واحد … هو العلم الحقيقي … ما هو العلم الحقيقي الذي يبني على الأقل فرداً واحداً له أصالة بالبعد المادي والمعنوي … فرداً إنساناً قادراً على بناء حضارة وأمة وقيم رائعة يحملها في فكره …
إذا كان المهرجي الفكرين والأدبين والمتمنطفين والمتفلسفين ووووو يقودون المحاضر إلى أسفل الدرك من المسافل … !
أو كما يصطلح بتسافل !
من الغباء والغباء جداً الحكم على دين كامل ذو منظومة إلهية دقيقة وحساسة ذو أبعاد ما ورائية يجهلها الإنسان أن ينزف بتغريدة غبية من موقع إبتكره إنسان هو بالأصل كان مضغة قذرة لا شئ عدم !
من المضحك جداً ومن المضحك جداً أن السفاهة والإعتباط الفكري لمتخاذلي الأمة يصفقون للمفكر الفلاني … الأديب الفلاني … الشاعر الفلاني … الكاتب الفلاني … وهم حتى القرآن لم يقرأوه أو يتدبروا في آية واحدة من آياته إبتداءاً بقول الله عزوجل ( يا أيها الإنسان إن كادحاً لربك كدحاً فملاقيه ) ببعده المبسط عن أحوال وسوء الدنيا الذي يفهم منه الغالبية العظمىٰ من الناس … حتى يأتي علم مثلاً كعلوم الطاقة أو علم النفس أو أشباهه وغيرها من العلوم الذي لا أعرف من أي مسلك أو مشرب أتت لكي تعزز أمراض وأوبئة الغرب علينا !
ليس متبحر أو على الأقل متطلع في العلوم الإنسانية من لاهوت أو تاريخ أو أنسنة أو حتى في اللغة لكي يأتي بكل بساطة يقول أن الدين عليه شبهة كذائية وكذائية وكذائية !!
وللأسف قد لا ألوم البعض ولكن ألوم وبشدة الإعلام الإفعواني الذي سيطرت عليه من قبل أبجديات السلطة الغربية ، وجعلت من الحمقىٰ أيقونات زمانهم ومن أصحاب العلم والرؤية في حفرهم يخافون الظهور … وجعلت الأدلجة مجرد سياسة تلعب فيها نرداً مع الآخر …
وللأسف نحن شعوباً قتلت إبن نبيها فلما العجب من شعوباً ترفض مفكريها وأدبائها وزمرة المثقفين على أي حال …
والله من ورائه مقصد
