الأحد، 6 مارس 2016

عفواً … كيف أكون كاتباً جيداً

في عصر العولمة وإنقلاب الموازين … بات المثقف مُغرباً والأحمق مثقفاً ، إرتداد في المعاني … ولأن العولمة نشرت مغالطات عديدة في عقلية الشعوب ، والعربية والإسلامية على الخصوص ، إنتشرت ثقافة بالنيابة عما يقولون ، أو لأن الرأي العام الكذائي قال لي أو ما هو المنتشر على الصعيد الإجتماعي هو الصحيح أو المُرجح .  
 
ولأن العنوان غريب وساذج للوهلة الأولىٰ للقارئ العادي ، هي ليست خطوة شاطحة لكي يكون الفرد كاتباً محترفاً ، وإنما على  
أي أساس إنطلاقي يكتب . 
 
طبعاً الكويت كمجتمع مخملي باهر ، عامر بالأُرستقراطيات والشعارات الإجتماعية الباهرة ، يحب الفرد فيه أن يلمع نجمه في السماء بسرعة الصاروخ ، ولا أساس أو منطلقات يتأسس فيها ، في المحافل الثقافية نرىٰ ثلة الشباب الكاتب يتدفقون كالسيل نحو مهنة الكتابة كمصدر أساسي للشهرة واللمعان لا من أجل الدفاع واقعاً عن قضية مبدئية أو حركة فكرية هو يتبناها.  
هناك من يتأثر بقرآءة بضع كتب ، وهناك من يحشو كتابه من التبضع بهذا الكتاب وذلك من معلومات وإختزال ، خالية من روح النقد والإعتبار . 
لذلك عفواً أخي أو أختي الكاتب/ـة 
 
ما هي منطلقاتكم الفكرية ، كيف نستطيع القول عن فلان أو علان ، شاعر ، كاتب ، أديب ، أي كان المسمىٰ ما لم يكن له قضية هاجسية ينطلق منها نحو الأعالي ، هل باتت اللغة شكليات في الملبس والتصوير والتواقيع !!  
هل باتت اللغة والثقافة والفكر محصورة على فئة مُترفة دون أخرىٰ ؟. 
 
ما هي مسؤولياتكم ككتاب ، عفواً ما الهم أو القضية الفكرية المتنبناة التي تعالجونها أو تطرحونها على الساحة ، مجرد تكرار إسم شاعر ، أو أديب ، أو كاتب لا يجعل منك مثقفاً ، على قدر التواقيع ، هل الشكليات والبهرجة  هي الذي تصنع ، على قدر السخافة وصناعتها ينتجه حمق مجتمعنا نحو الهاوية ، والله من ورائه مقصد .  

الأربعاء، 2 مارس 2016

غاية الوصول …الوصول لغاية

 
مازالت أبجدية الإستفهام غير قادرة على النطق بها 
معايير الزمان والربانية تختلف عن زماننا … 
زمان الآلة والتبهيم … 
رحت أطقسن كل حرف … كل سماكة في نقطة 
ولكن لا زلت أظن إني غير قادرة على الوصول لذروة الأشياء والأشياء لا تكاد تشعر بذروتي الفكرية 
تطبيق الوقائع … على السلك العرفاني أمر في غاية التعقيد …. 
كيف لي إنما كيف لي حقاً أن أزمجر على كمال الإنسان الموصوف في ذاته والذي تنزه عن التجانس في العدم مع أقرانه …. 
المكان والتجسيد … أمران يُزولان لا محالة 
لا أريد الهرطقة … لأنها فيها أحيانا سبل للمُجعقلة ( جعل /عقل) الإمكان والتفكير في حدود المسؤلات والتجليات والمعقولات. 
حسية / حركية / شيئية / ولا أكاد أفقه سبل الراحة عند البشر … 
الإرتكزات الذين ينطلقون منها وفيها وإليها … أشبه بالسذج … كالإجترار المقرف … كما من يطلق الكلمات العشوائية على غير هواده …!! 
لا أتخيل إنسان بلا كهف … وإذا كان مع كهف … كان معه شمس التغريب … والشمس الأصالة … لأنه الشمس بالرغم أنها المبدأ الأساسي للضوء … إلا أنها تسحب وتجتر حقائقنا كالثقب الأسود ولادة للنجم آخر جديد … هكذا … في رأي المُضمحل … الأشياء الغير قابلة للمسوامة … الغير قابلة إلا للفناء والتكامل … إلا للخلق من عدميتها آدمية جديدة … وطور جديد … وإغتراب يذوب في بوتقة الأنا عن ماذا يريد … الرب عزف على إلياء … وإلياء موجود دامت أوصالي نابضة به … عجباً يسألون عن عجب … يسألون ما الدين ونصفه إن لم يكن كله في إلياء … سر من أسرار اله … وسر الأكوان إنسكب من قافية شتاتي في صحوة إسمه … إستنطق الحق من باطلي وإستنطقت باطلي من حقه ! فأي معنىٰ تحمله يا رب في إلياء … وأي رب حملته بين طياته يا إلياء…. 
شظايا معقوفة في دمائي … أني لا أفقه شيئاً وعندما أفقهك في حرم صلواتي تناشد تراتيل الوحي أكثر آيات … فبماذا إستنطقت الوحي يا إلياء… يا لذة المناجاة الإلهة … يا تمام الصدف في المحن … يا يداً قد حوتني … وروحاً تبرزخت في حناياي وتفجرت في أتربتي … عرفت أن ليس لأحد لي سواي إلياي وأنا إلياي سوىٰ تكرار في ذاتي المُسوفة عن الأزمن والمكان والسرمدية والعودة للنهر … عرفت أن إرتكازي ومعاني في سر تألهي المصغر … وحكمتي الضائعة على الهفواتي … وقداسة فكري الذي تطويها الألسن … ويسكبها المحبر … وترتلها حدود الثقل في أسطورة أطلس … وفي مجدليتي … في مجدليتي حق أحقاق محقة … وفي مجدليتي طهارة تعتق… خمرة وسكره الرب فيها …  
أحرق … تصل … تصل لتحرق …