الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

المعلم و واجبه الأخلاقي

   
إن الله أرسل الأنبياء رحمة للعالمين،مبشرين و منذرين،جانب يبصرون فيه الناس بخالقهم،وجانب يحذرون الناس من غضبه،فالله عزوجل حتى مع عباده يستخدم أسلوب العقاب والتربية القويمة مع إبن آدم لأنه العالم بخلقه والعالم عن إنزلاقه في مكائد الهوى أحياناً، لذلك إختار الصفوة من الناس في التبليغ،وهم أنبياءه ورسله الكرام،كانوا من خيرة المعلمين،والمرشدين و المصلحين وبل المتدبرين في ملكوت خلق الله جل جلاله،لذلك هم المثال الأعلى والقدوة الحسنة التي بها تضرب. 
لذلك إن إختيار الإنسان لمهنة التعليم عملية إختيار صعبة،لأنه يكون مسؤوليته تربية نفسه أولاً وتربية أجيال ومجتمع ثانياً،وهو الشخص الثاني المسؤول عن تربية الناشئة من هذا الجيل من بعد الأبوين،لذلك الخير والصلاح في المعلم المتكامل البنية سواء في الشخصية أو الاخلاق أن يكون في ذا صلاح وتقوى لا أن يكون في محل نازعة فيها إلى الفساد الأخلاقي منها إلى الصلاح. 
فبواعث الإنسان نحو الرقي والكمال يكون في نموذج شخصية المعلم أي كان تخصصه ، فالمعلم إلى جانب تدريسه للماده العلمية يعلم الجيل الناشئ على مهارات الحياة المتنوعة ويعلمه المهارات والمكتسبات وأن يجعله في مقام مؤهلاً بأن يواجه صعوبات الحياة. 
فلا يجوز للمعلم أن يتوجه في منهج خاطئ يطبق فيه على نفسه وبتالي تنتقل تلك السلوكيات تلقائية لطلبته ،وخير مثال على ذلك عندما ضرب أمير المؤمنين (ع)في كلامه حين قال:ميدانكم الأول أنفسكم ، فإن إنتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر. 
لذلك المعلم يعيش ويعاش واقعين،واقع ذاته،وواقع تأثيره وتربيته على طلابه،لكن السؤال من أين ينبع تلك المسؤولية الأخلاقية،الجواب أنها تنبع من نموذج الإنسان الكامل الذي ضرب لنا القرآن أروع الأمثلة عليه(وإنك لعلى خلق عظيم)،فالإسلام أتى ليروض ذلك الإنسان في إيطار أخلاقي راقي ومميز،ليعقلن سلوكه ويصقله نحو معنوية غناءة زاخرة بمفهوم الإنسانية،والتعليم والتربية الأخلاقية هي خير مثال فيما يطرح في ذلك،فنحن أمام تقلبات سياسية وإقتصاديه وخروج مصطلحات ثقافيه نجهل بها ومن غير المعلم هو القادر على توضيح مبهمات تلك المصطلحات والأفكار. 
لذلك ليس من كل من إمتهن التعليم صار بمعلم،فالقدوة والشخصية وحسن التربية والسلوك والأخلاق الرفيعة، هي من تحدد من هو المعلم بنهاية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق