الجمعة، 14 يونيو 2013

الدين والتنميط الثقالغوي


مشكلتنا نحن في الشرق اللغة، فلو أجدناها حق إجاده، تحل مشكلتنا في فهم ذواتنا والواقع، كما فهمنا الدين أكثر من ذلك، وليس بشكل سطحي مهمش،يثير السخرية، في رأي أننا لم نخوض في طرح مباحث فلسفية أكاديمية،في معالجة قضايا الدين، كمبحث فلسفة الدين كما في المسيحية. 
 
 لدينا تراثنا الخصب،الزاخر بعلمائنا كإبن سينا،وابن رشد والفارابي،وغيرهم الذين تطرقوا في التحليل الفلسفي في مقارعة إشكاليات التي تواجه مصطلح ( الدين)،هناك الإنسان والدين أي فاعل ومفعول به، وبما أن نحن لدينا قاعده جذريه أن هناك دين سماوي منزل يكون للإنسان، وسيله للوصول إلى مبدأ التكامل والتوازن ، أي لا فاعل ولا مفعول، نحن انشق علينا المفهوم( بما هو فكر ديني، وله أنواع : سلفية، إخبارية، سطحية، كنسية، وهو التقليد والمتبع ،نتيجة مخالطة الدين بعنصر الثقافة المتجددة(عامل التغير والتطور) وهذا إحدى أهم الإشكاليات فيه ، أما عن الأساس وهو النص المقدس،وهذا موضوع آخر أتناوله لاحقا، المشكله ليست في الأصل ألا وهو الدين وإنما في انعكاس هذا الأصل على فكر الإنسان،الروايات، الأحاديث والتفسير وغيرها للأسف أصبح يُمغنط وتنمط على حسب أهواء ذلك الفكر الإنساني ، ونستخدمها أكثر من النص المقدس! وهنا نقع في في خطأ؟هناك من السذج والسطحيين يرمون بإتهامات باطلة لا أساس له من الصحة وهو متأثر بفكر مستشرق معين أو عالم أو حضاره وليس له خلفية ، علمية أو أكاديمية أو حتى خبير لغوي ! ليتهم الدين أو الإيمان أو حتى الإسلام ، بعدم موضوعية بحتة !،الآن على مستوى العربية والشرق، أي اللغة والثقافة هما مغربان تغريب كلي، والإسلام جاء كدين عالمي إنطلق من هذا المنطلقان، لأن في جميع أقطار المعموره تبنى الأمم والحضارات من على هذين الأساسين، لو نلاحظ، فكيف يدعون أن القرآن ليس كذلك!؟، والقرآن نزل بمنطلق خاص ثقافيا من شبه الجزيره العربية التي كانت خليط من الثقافات ، ثقافة قريش خاصة، وعامة الدولة التي كانت مسيطرة على الإقليم حينها، فارس والروم،أي في حين نزول الوحي ، كيف له ان يستوعب تلك الثقافات في حضارتان عملاقتان!؟وإلا وفيه بعد، البعد الغيبي والذي عاده يشار بالغباء والسذاجة لدى معترضيه وأنا إسميهم ضحايا الوجودية والقلق الوجودي الحسي، إن صح القول فلسفيا، او احد ضحايا الذين ينخدوعون بنموذج علمي لمجرد تفوقه!كيف لهم أن يستوعبو ما هو في أعلى إذا لم ينظروا ويدرسوا الأساس جيدا ومن منطلق عقلي ومنطقي،الجهل بعامل اللغة، والثقافة، وبما أنا الدين الإسلامي منطلقه لغوي بحت ، ونحن جاهلون بلغة اساسا، فجاهلون في الأصول والمنبت ، كيف لنا ان نفسر الأغصان ! والثمار والواقع والحاضر ونحن جاهلون بكيفية نشأة الأصل ألا وهي الجذور،! سؤال يطرح نفسه!  


السبت، 1 يونيو 2013

الروح وعرفان الإحتضار...

كلنا قد تمر علينا لحظات نشعر بها بالخواء والرغبة في الإحتضار، يوم يليه يوم، البشر وأشباههم كالروتين الملل، يقتلونك بسلاسة مسمومة، نفس الأحاديث، ونفس الصراع، والنفس التكرار، وننساه بإننا في كل يوم، نتجه ونتكامل وتتزايد وتتناقص، حدودنا بالموت 
ماغاية الحياة إذا، أهو الدين!؟ أنا لا أدري فالدين الذين يمارسونه الناس هو دين شعائر لا حياة فيه ، لا توجه لا إدراك، لماذا نفوسنا مغيبة عن الحقيقة ،لأنها مغموسة بالخارج وليس بداخل، مغموسة بعالم الماده والحسيات التي تخدر عقل وفؤاد الإنسان،  
نعم أنا لدي مشكلة، ومشكلتي هو مجتمعي، لما لا أراه كما يراه الآخرون، لما لست طبيعية التفكير، أهو المشكلة فيني أم فيهم!؟، هناك نوع من الوهم كنا نعيشه ولأننا نكره الإعتراف نسقط هذا الأمر عليهم،  
لا أستطيع أن أقول كفى ولكن هل من مزيد لكن أشعر بوجود خاطئ ما وأنا هناك شئ لا يسير على ما يرام لا في الناس ولا في الوجود؟، 
كل يوم نموت ، كل يوم نعيش، كل يوم نعرف الشؤم أو موعد الرحيل، الحقيقة مغروزة في الصدور وإستئصالها شر مقيت،  
هكذا نحن نعاني معشر القوامين على السطور والمتمردين على الأصول، ملتحفين بالخوف وهاجس المجهول...  
هذه هي حياتنا ، هذه هي أنفاسنا، من يفهم على أي حال معنى الإرتجال من الألم وخفقان الغربة وإنقسام الذات ما بين أصلها وتحديثها، من عساه يعيش معي هذا الفصام !