الثلاثاء، 21 يونيو 2016

الضمور الروحي في الإنسان


يتفق الحكماء والفلاسفة والأدباء على مقولة ملفتة للغاية ، إذا ما أردت قياس حضارة أمة … قس عليها عمرانها وظاهراتيها الإجتماعية والتاريخية ، ونحن اليوم في أمس الحاجة لهؤلاء الذين يتألمون ويعلِمون ليس إلا النخب الفاسدة التي تترع كؤوس المنون الضامرة  عن الحق ، وإنما عن زمرة المتكلمين العظام ، هؤلاء الذي ينطقون عن الواقع ، وعن أصولية المتجذرة حول ما هو المفترض أن يكون ؟ 
هل الإنسان وليد بيئته أم هو الذي يصنعها ؟ هل الواقع هو الذي يفرض نفسه أم البشر هم الذين يخلقون ديدن هذا الواقع ؟  
شهدت السنوات الأخيرة تحركاً واسعاً وملحوظاً حول أبجديات الواقع وتكوينه خصوصا في سياق وسائل التواصل الإجتماعي ، وهي التي ما جعلت السيء جيداً والجيد سئ! إنقلبت المفاهيم وإنعقفت ! دارت المصطلحات وإنكفء المفروض الذين لا ينكفؤون عن ذواتهم ، أصبح كل شئ بارد … بلا نكهة 
بلا طعم ! 
سابقاً كان لله معنى ، اليوم الله بات مغيباً في محافل الناس ، وبات رمضان والدين والإسلام ليسوا كذلك !  
من المضحك أن يدور الفلك حول الثوب والطقس الحفلي وليس على الهدف الروحي والطقس العبادي؟ 
من المضحك أيضاً أن نحمل هم أوزار علياء الثقافة والهم الإجتماعي حول مستقبلنا في الوقت الذي نصرع فيه الحق والكلام ويظل هاجز الخوف مسيطر علينا ! 
 اليوم المتعة باتت في الحفلات وليس في العبادات ، اليوم اللذة باتت في المجتمعات العربية مريضة ، مريضة جداً للدرجة أن هناك سكرة خناقة يتلذذ بها مشاعر الناس الغريبة عن ذواتهم! بإختصار حس الإنتماء الروحي والعبادي لا يوجد؟ 
في الغياب ، مغيبون نحن … وفي السليقة يحكي الحكاواتيون عن القصص وعن ظرافة ذلك الواقع ، عن سلبه روحه وتصفيد عن الحقيقة التي تحمل أوزارها في المواسم ، عن غياب الروح ، الله … ذلك الحلم الثاقب