عندما يقرر العاقل السكوت
عندما يصمت
إعلم أن في داخله ثورة سوف تثور
السكوت لا يعني الرضا
ولا يعني الأنانية لكنه بحاجة إلىٰ راحة تريح ضميره الذي يؤنبه على ذلك السكوت
عزيزي القارئ ، إعلم أنك صاحب عقلية ، وأرقىٰ أنواع العقليات والفكر هو الإنسان والإنسانية ، لن ألوث عقلك بالأيدلوجيات ، أو الأفكار ، أو أهم التيارات المدرسية والفلسفية والفكرية ، لكن أريد الكلام من القلب إلى القلب، ومن العقل إلى العقل ، لا طالما كان هم المواطن الكويتي الذي يستقيظ من الصباح متذمراً عن هموم المدرسة والأطفال والبيت والسكن …
لا طالما كان يتذمر من من الجو ، من الأحداث ، من السياسة ، السياسة لا طالما كانت حديث الرجال ، والنساء، نتيجة للتوجه الأبوي في المجتمع معزولات حتى فكرياً عن حقوقهم في مفهوم الدولة المدنية !
نحن مجتمع نعاني ليست من أزمة فكر، أو أزمة سياسة وإنما أزمة عقلية وتعليم ، كيف تتعلم وماذا تتعلم دليل على كيفية تطرقك للأحداث ، نحن نعتبر المثقف هو من يقرأ جريدة ! ويتذمر في الديوانيات ، وليس المثقف هو الذي يقف وقفة جادة وصريحة مع نفسه أولاً لكي يطورها للأفضل ،هذا أول الميدان الذي يصعب على غالبية الثلة فينا .
التعليم والتعلم والقرآءة لا تكون فقط في المناهج الذي يتذمر منها أولياء الأمور ، ولا تكون في التجمعات والمحافل التعليمية ، أو صراخ بعض الأعضاء من مجلس الأمة الموقر حول تخبط التعليم وترديه .
التعليم يبدأ بك أنت عزيزي الفرد ،يبدأ في كيف تصنع نفسك ، وتصنع عقليتك ، إذا كان جاوبك ( ما عندج سالفة ) وكلام بطالي ، فأُبشرك أن أول الغيث لنقطة التردي التعليمي، هل سألت نفسك يوماً هل أنا أب جيد وقدوة لأبنائي وأطفالي، هل أنا موظف ملتزم في عملي ومخلص فيه ، أم إني من النوع الذي (يطق الكرت ) ويقابل وجوه زملائه مع حب ومكسرات وشاي ؟؟؟!!!
هل نحن ظلمنا الكويت بطائفيتنا العمياء نتيجة قصور فكري ومعرفي ، أين موقعك أنت من تكوين نشأت هذا البلد ، أم أنا التعليم السطحي والبطالة المقنعة ، وحب المال والسفر لأصقاع أروبا تاركين هذا الوطن كصحراء الجدباء ورائنا ؟ هل حلمك يقتصر على بيت ، منصب، أم الكويت فوق أي إعتبار ، سؤال برئ جداً
