الإسلام دين التسامح والإخاء والمحبة وهذا أمرٌ لا جدال فيه،أختلف معك نعم فربما يكون كلامي صواب قابل للخطأ وكلامك خطأ قابل للصواب،لكن لا يعني إختلافنا في الفكر والأيدلوجية أن يؤدي إلى خلاف وفوهه واسعة من المتضادات في الطرح.
الإسلام دين شمولي أتى ليعزز مبدأ الحركة والتكامل الإنساني إتجاه الله،ليبدأ الإنسان الواعي والمتفقه في دينه في طرح أسئلة جيدة حول ذاته ومدركات حياته والفلك الذي فيه يسبح وكما قال يعسوب الدين(ع):رحم الله امرأ أعد لنفسه، واستعد لرمسه.. وعلم من أين، وفي أين، وإلى أين.
لكن هناك الكثير من الناس الذي يقفون موقف جمود في مسألة فهم الدين الإسلامي بفهم سطحي أحادي لا بمفهم متعدد الأبعاد في الطرح.
فنحن لا ننطلق من التسليم البديهي للمسلمات هكذا والسلام دون البحث والتنقيب والتأكد في فهم وإدراك تلك القضايا من المسلمات المطروحة.
على سبيل المثال الصلاة،الصوم،الحج،تلك الأسس السابقة هي بعين ذاتها سلوكيات،لكن يجب على الإنسان المسلم والواعي أن يطرح تلك الأسئلة الثلاث بحذر لكي يوصل إلى مرحلة الطمأنينة واليقين في الدين،أو ليس اليقين إحدى مراتب الإيمان؟،وبل هو جوهر الإيمان بعينه.
فالله جل جلاله لم يعطنى خاصية الإرادة والتفكير إلا من منطلق له حكمة ما، وللأسف بعض الناس الذين يعيقون مبدئية الإسلام الحركي الواعي من منطلق إيماني بدأت مع الإمام الراحل،وللأسف بدأت نسق تلك الثورة تخف مع وطأة الحرب الثقافية الناعمة التي يشدها علينا من قبل أعداء الإسلام.
فنحن الآن في زمن باتت فيها ضرورة اللحمة والتلاحم بين التيارات الإسلامية المختلفة والوقوف وقوف الصف الواحد ضد أعداء الإسلام الذين يتربصون بنا في كل وقت ومكان وبل لديهم إستراتيجتهم الخاصة في التخطيط لسيطرة على العقول الشابة والناشئة تحت مسميات التحضر والتطور والرقي،لذلك أين هي مسؤولية أصحاب الأقلام،المعلمين،والمؤثرين إجاباً في مجتمعاتنا الإسلامية الغضة إتجاه أفكار الغرب وأيدلوجياتهم
المدمرة.
