إنسان الشرق له أصالته وماهيته الخاصة فهي بطبعا ذات أصول متجذرة في بوتقة الدين،له خصائصة ومميزاته التي تميزه عن إنسان الغرب،لطالما كان هناك صراع وفق المبدأ القرآني بين الخير والشر،الخير المتمثل في الله والشر المتمثل في الشيطان الذي أقسم على غربلة بني الإنسان في أوحال هذه الدنيا.
لطالما كان الإنسان الشرقي مرتبط بماهية الله والطبيعة والتدين ، على عكس الإنسان الغربي التي ظهرت مفهوم الدين لديه متأخراً مقارنة ببداية ظهور الدين عند شقيقة الشرقي.
اليوم صنع الغرب من على أطلال المسيحية حضارة البوب التي صارت تنخر وتنخر بكل همجية رعناء في خاصرة الحضارات،تريد تذويب كل ما له أصل بتقليد وهوية البلدان وصنع هوية عالمية تتعامل بلغة العولمة،مقابل ذلك هو أن تذيب الطبقية الثقافية في مقادير الشعوب مقابل هيمنة الفكر البرجوازي على عقلية الإنسان.
فكرة البرجوازية هي سيطرة عقل المادة على نطاق عقل الإنسان فغدى الإنسان كائن يفكر فقط بالمال والصناعة وليس من أجل قيمة عليا، إنظروا إلى لباسنا ،لغتنا طعامنا،من نحن ؟ أين غايتنا في سلوكنا،أليس يجب أن يكون الله هو غايتنا في سلوكنا؟
انظروا للإنستقرام على سبيل المثال الذي صار أحد أحدث أدوات العولمة ،الكل يتباهى بحياته ما يأكل وما يشرب وما يرتدي، أو إعلان تجاري بحت ، ونادراً ما تجد فيه أشياء معنوية أو فكرية أو حتى ثقافية ، التقليعة صارت واضحة في معالمنا، فالمتخلف هو الذي يجيد العربية ولا يحسن الإنجليزية ،المتخلف من يتدبر في معاني القرآن ويفضل إيران على أمريكا، المتخلف هنا من يتأخر أو يقبع في وطنه محاول الإصلاح والتغير بينما معاشر الذين يسافرون للخارج هم الأفضل والأحسن،وماذا خسروا،خسروا ذواتهم في محاولة تقليد إنسان الغرب بحياته ونظرياته وطريقة عيشه ، الغرب لا يردون السلام مع الإسلام وإنما يردون قهر الشعوب وإذلالها،لكن بطريقة أكثر تحضاراً يدسون السم بالعسل،عبر القنوات الفضائية والإنترنت ووسائل الإتصالات،وصارت تستخدم بتسيب واضح.
صار الجمال والكمال في تقليدنا في حدود الماده،في حدود المعايير الذي يضعه لنا الغرب،وليس بإسم ديننا وبإسم رسولنا وبإسم إمامنا.
نحن من نسينا الله فأنسنا الله أنفسهم،نسينا قيمة الإنسان الذي يتحدث.
