((بعد أت تم إقصائي ، وبعد أن مرضت بلوثة جنون مؤقتة تم هجري،فقط لأننا عندما نصاب بالجزع ونتحسس على مقدار جرعتنا للألم،مع بضعة طعنات من الاحباب ولو بشطحات مؤقتة من اللوم والهجر واليأس…))
هذه بضع كلمات من الذين يشتكون رتابة العيش المؤقت على فوهه المجتمع الذي يلومهم لإختلافهم ليس أكثر،لمجرد غواية التمرد على المروث صار يقطع بحناجرنا عندما نتفوه بالحقيقة ، ويصيح بنا الله أكبر عندما تقطع رؤس تفوهنا على واقعنا، لا أعلم لما المشرق يُأد بأعلامه والموهوبين منه ليجهلهم يفرون إلى حيث تنتهي الشمس لا من حيث تشرق، والمفروض تكون بداية الطليعة والإنطلاق،اليوم نقتل الفكره لنتبرأ منها، غدا نحرقها بين دهاليز الصمت المتمرد على وضع المعاش في فتوق الشرق والتي لا تطاق بالبته ، لما نكتب ياترى، ألكي نبرئ حرفاً من جريمته ، أم من أجل أن ننمق خطاباتنا المدججة بمشاعر الأنا والخوف والرهبة من الإطلاع على حقيقتها؟أنا أكتب، لإني لي أنا متعطشة لمعرفة ماهي وكيف هي ولما أرادتها الحياة أن تكون كما هي عليها الآن، أحيانا نشعر بالضياع في المصير لكن عندما نعلم أنا نكتب وأنا بخير على أساس أننا لسنا بخير.
القلق، القلق هو مصدر إحياء القلم، القلق حول ما تكون وأين ستكون في جل هذه الحياة، الألم أيضا له قسمته من القلم ، فلا حرف دون وخز ولا حبر دون ألم ، إني لا أخاطب هؤلاء الذين هم بخير وإنما أخاطب هؤلاء الذي ليسوا بخير، الذين يولدون جمرة الإحساس اللهيب بالألم الخضيب عن الإنسان وفي الإنسان، لن أنكر إني لا أبالي، لأني أنحت من نفسي أكذوبة تختزل بين طيات ذاتي أني ملعونة كقومي من الأصنام الذي تعبد ما تراه وما تشعر به ، لكن لن أنكر ، إني أتألم لمجرد إني أشعر، أشعر ، نعم إني أشعر لمجرد إني إنسان ينزف بدل الكلام حبر من دم يختزل ألمة الحاني هذا بين سطوره وقوافيه ، أمسه ومهجنيه.لذا خير صديق للبوح هو قلم وحبر، ورقة بيضاء تلخص كل عن الكل ، والفكرة عن الفكره ، انها فقط هوس المشاعر وإختضاب القلم بالتفصيل عن السطر .

